مضى أكثر من شهر على تاريخ تنفيذ المصالحة بمدينة التل، وعلى الرغم من ذلك ما زال أهالي المدينة والنازحون إليها، المقيمون فيها، يعانون من نفس تبعات الحصار عليهم، وخاصة ناحية الخدمات وتأمين متطلبات الحياة، من غذاء ووقود وأدوية وغيرها.
فرضت الظروف السيئة نمط حياة محدد، وقيدت حرية الناس بشكل كبير، مجبرة إياهم على اتباع طرق ووسائل غير معتادة في بعض الأمور، وحَدّت من خياراتهم في نواح أخرى.
حملوا ثيابهم المتسخة، وما خف حمله من المنزل كله، في رحلة نزوح إلى مناطق آبار المياه، قد تطول أو لا تطول، هذا «النزوح» الثالث بالنسبة لكثير من الأسر في حي ركن الدين الدمشقي، المهجرون من محافظات أخرى إلى مناطق توترت…
الأزمة ومفاعيلها طالت السوريين كلهم أينما كانوا، مقيمين ومهجرين، لكن مفاعيل الأزمة كانت أكثر قساوةً على الأطفال كونهم الحلقة الأضعف، والأكثر هشاشة جسدياً ووعياً، وخاصةً في المناطق المحاصرة، والمناطق التي تحت سيطرة الفاشيين التكفيريين، ومنها محافظة دير الزور.
ماتزال مدينة السلمية، تعاني من تكدس النفايات في شوارعها المختلفة منذ عدة أشهر، لأسباب، يأتي في مقدمتها تقاعس البلدية عن أداء واجبها في أعمال التنظيف اليومية الضرورية، لمدينة يتزايد عدد سكانها باضطراد.
لم تتسع رقعة المعركة في عام 2016، ولم تتسع دائرة العقوبات والحصار الدولي على الشعب السوري، وربما بناء عليه فإن الإحصائيات الدولية كانت قد قدرت بأن هذا العام سيشهد انحساراً نسبياً في تراجع الناتج، وسيكون قرابة -6% مقابل وصوله إلى…