مراسل قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أمام سوء الأوضاع المعيشية والأزمات المتلاحقة والتدهور المستمر في معظم المجالات والمؤسسات، وفي ظل غياب أي أفق لحلول جدية تُذكر، بل وتدفق سيل من الفقاعات الدخانية الإعلامية التي يراد منها إضعاف الرؤية وتشتيت الانتباه وتسخيف الحقائق الملموسة، يعود العمال والموظفون للتأكيد على حقهم في الدفاع عن مطالبهم، وخاصة بعد أن أوصلهم التدهور المستمر في الأوضاع إلى حافة الجوع. لتشهد الجزيرة السورية سلسلة من التحركات المطلبية والإضرابات العمالية عن العمل في العديد من المؤسسات، من بوابة محافظة الحسكة هذه المرة وبمختلف نواحيها ومناطقها، أولها إضراب جامعة قرطبة في القامشلي.
دخلت أزمة المحروقات أسبوعها الثالث في الجزيرة السورية / محافظة الحسكة، وأصبح الحصول على المحروقات –غاز منزلي، مازوت، بنزين- صعباً بشق الأنفس في المحافظة المنتجة للثروة النفطية! وحملت الأزمة الأخيرة نتائج سيئة على معيشة الناس اليومية بسبب ما رافقها من ارتفاعات كبيرة في الأسعار.
بعد سبع سنوات من التهجير القسري، بدأ عدد من أهالي مدينة رأس العين/سري كانيه بريف الحسكة بالعودة إلى ديارهم، في مشهد يحمل من التناقض بقدر ما يحمل من الألم؛ عودةٌ طال انتظارها، لكنها تأتي في ظل غياب أي ترتيبات فعلية تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة، لتتحول إلى رحلة مواجهة مباشرة مع آثار الخراب الواسع الذي طال المدينة وريفها.
بعد التوتر الذي شهدته منطقتا السقيلبية والقلعة جراء الأحداث الأخيرة، جرى يوم السبت 11 نيسان، وبعد سلسلة من المشاورات بين الأهالي، وبمبادرة منهم بالدرجة الأولى، الوصول إلى صك صلح رضائي، يستند إلى القيم التاريخية العميقة المشتركة بين المنطقتين، وإلى المصالح المشتركة في وأد الفتنة ومنع محاولات الاستثمار التي تهدف لضرب الناس ببعضهم البعض.
في مشهد يعكس عمق الأزمة الخدمية في منطقة الجزيرة السورية «محافظة الحسكة»، تحولت موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية إلى كارثة حقيقية، بعد أن تسببت بفيضانات واسعة اجتاحت عدداً من المدن والبلدات، مخلّفة أضراراً جسيمة في أكثر من مئة منزل، وسط غياب شبه كامل لأي استجابة من الجهات المعنية أو فرق الطوارئ.
23 راتباً شهرياً تقاعدياً متتالياً لكل عامل بذمة الحكومة أصحابها عشرات العمال التابعين للشركة العامة للطرق والجسور– فرع المنطقة الشرقية من محافظات الحسكة ودير الزور هؤلاء المتقاعدون قدّموا استقالاتهم بعد مضيّ سنوات طويلة على في الخدمة وصدرت قرارات قبول الاستقالات من المدير العام لشركة الطرق والجسور في وزارة الأشغال العامة والإسكان في نيسان 2024 بناء على أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وبناء على أحكام مراسيم تشريعية و قرارات حكومية التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1-5-2024 ومن حينها وحتى اليوم بقيت أضابير وملفات العمال حبيسة الأدراج بسبب الفساد والروتين والبيروقراطية المتعارف عليها، واستمر الوضع على حاله بعد سقوط سلطة النظام البائد وتعقد الأوضاع في محافظة الحسكة حتى تاريخه فالدائرة مغلقة شانها شأن الدوائر الحكومية كافة في المحافظة كدوائر السجل المدني والطابور التي تعطلت فيها قضايا المواطنين وعلقت مصالحهم لأجل غير مسمى بعد.
يتحول قرار إلغاء توزيع رواتب المتقاعدين داخل محافظة الحسكة، وإيقاف تحويلها عبر شركتي «الهرم» و«الفؤاد»، إلى قضية معيشية ضاغطة تمس حياة آلاف العائلات، وسياسة تضاعف المعاناة وتدفع الناس نحو المجهول.
خاص «قاسيون» - شهدت مدينة الدرباسية (في محافظة الحسكة السورية) اليوم الأحد (٤ كانون الثاني 2026) إضراباً للمحال التجارية، وذلك احتجاجاً على قرار رفع سعر الأمبير الواحد إلى 8 دولارات أمريكية، في خطوة اعتبرها أصحاب المحال والمواطنون عبئاً جديداً يفاقم الأوضاع المعيشية المتدهورة.
شكّل سقوط السلطة السابقة لحظة أمل كبيرة لأهالي دير الزور، وفتح باباً واسعاً لتوقعات مشروعة بإنهاء التهميش، وبدء مرحلة جديدة من العدالة والتنمية. غير أن هذه الفرحة سرعان ما تراجعت، بعدما لمس الناس استمرار السياسات ذاتها، وأشكال الإهمال نفسها، فتغيير السلطة لم يرافقه تغيير في النهج أو في آليات الإدارة. فبقيت الملفات الثقيلة معلّقة، بل ازدادت تعقيداً، لتضع المدينة أمام أزمات مركبة تمسّ السكن، والبيئة، والطرق، والزراعة، والصناعة، والخدمات، والأمن، وحتى الرياضة، في مشهد ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطِرة.
يعاني سكان محافظات (الحسكة والرقة ودير الزور) منذ فترة طويلة من تدهور أسطوانات الغاز المنزلي المهترئة، التي باتت تشكل «قنابل موقوتة» داخل منازلهم نتيجة غياب الصيانة من قبل الجهات المسؤولة المعينة من قبل «الإدارة الذاتية»، في ظل اتهامات واسعة لها بالفساد وسوء الإدارة.