اعتصام جماهيري في القامشلي احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية
شهدت مدينة القامشلي، يوم الأحد 3 أيار 2026، اعتصاماً جماهيرياً أمام مبنى مديرية البريد المركزي، استجابةً لنداء شعبي دعا إليه “تجمع الدفاع عن لقمة الشعب”، احتجاجاً على التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية والخدمية.
ورفع المشاركون في الاعتصام شعارات تندد بالغلاء الفاحش وتآكل القدرة الشرائية للأجور، مؤكدين أن الرواتب باتت عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وغياب إجراءات حقيقية لضبط الأسواق. كما عبّر المحتجون عن استيائهم من التراجع الكبير في مستوى الخدمات العامة، ولا سيما الكهرباء والمياه والخبز، والتي تشكل أعباء إضافية على كاهل المواطنين.
وبيّن عدد من المشاركين أن هذا التحرك يأتي نتيجة تراكم طويل للأزمات الاقتصادية، ونتيجة السياسات التي وصفوها بـ”العاجزة” عن معالجة جذور المشكلة، بل تسهم في تعميقها. وأكدوا أن الوعود الرسمية المتكررة لم تنعكس على الواقع المعيشي، ما دفعهم إلى النزول إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم الأساسية.
الاعتصام، الذي جرى بشكل سلمي، شهد حضوراً متنوعاً من مختلف الفئات الاجتماعية، وسط دعوات للاستمرار في التحركات المطلبية المنظمة حتى تحقيق مطالب واضحة، أبرزها تحسين مستوى المعيشة، رفع الأجور بما يتناسب مع الأسعار، وتأمين الخدمات الأساسية بشكل مستقر.
ويأتي هذا الاعتصام في سياق تصاعد الحراك الشعبي في عدد من المناطق السورية، حيث باتت المطالب المعيشية تتصدر المشهد، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد، وتضع غالبية السكان أمام تحديات يومية متزايدة.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه التحركات يعكس تنامي الوعي بضرورة الضغط الشعبي المنظم لفرض تغييرات حقيقية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يخفف من حدة الأزمة ويعيد الاعتبار لمتطلبات العيش الكريم.