طرطوس.. ازدحام شديد وسوء للتنظيم..
تعاني مدينة طرطوس من ازدحام شديد لم يشهد له مثيل في تاريخها، لدرجة أن كثيراً من الشوارع نقطعها مشيا على الأقدام بسرعة أكثر من ركوب السيارة، وفي الكثير من الأماكن قلما نجد مكاناً نركن فيه السيارة.
تعاني مدينة طرطوس من ازدحام شديد لم يشهد له مثيل في تاريخها، لدرجة أن كثيراً من الشوارع نقطعها مشيا على الأقدام بسرعة أكثر من ركوب السيارة، وفي الكثير من الأماكن قلما نجد مكاناً نركن فيه السيارة.
تسجل الحكومة السورية عائدات منخفضة من رسوم التجارة الخارجية قبل الأزمة، وخلالها. فالمستوردات السورية أكبر من اللبنانية، والرسوم الجمركية السورية أعلى، إلا أن حصيلة إيرادات الرسوم الجمركية أقل من اللبناينة بمتوسط 5 مليار دولار خلال خمسة أعوام..! أي أن التسهيلات والتزوير والتغافل مدفوع الثمن، والإهمال يساهم بنهب 5 مليار دولار بالحد الأدنى من هذا القطاع خلال خمسة أعوام.. والتفصيل التالي من عمل الشركة العامة لمرفأ طرطوس، والجمارك يوضح وجهاً من وجوه تضييع هذا المال العام، وبالتأكيد توزيع جزء هام منه (سمسرة ومكافآت)!.
يشغل الناس هذه الأيام، الحديث عن المعركة التي حدثت في سوق النسوان بطرطوس، بين أصحاب البسطات في هذا الشارع الشعبي، وعناصر شرطة البلدية وحفظ النظام، ويتساءل الغالبية: لماذا يحدث هذا بين فترة وأخرى..؟ وما يلبث أن يعود السوق إلى ما كان عليه سابقاً.
أقيل مدير معمل أسمنت طرطوس نتيجة مخالفاته، وأعيد تعيينه في إدارة المؤسسة العامة لأسمنت سورية. امتنع المستثمر (مجموعة فرعون) عن استكمال مستحقاته لمعمل الإسمنت، ولم يحقق شروط العقد وأوقف العمل، وأعيد ليستثمر في أسمنت طرطوس وعدرا..
في إطار وهم وحمّى الاستثمار، ومحاولات الخصخصة وما يُسمى الانفتاح وتحرير الأسعار وتطبيق ذلك، نتيجة السياسات الليبرالية القائمة على الربح الريعي، وليس على الإنتاج، التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة، جرى تأجير العديد من المنشآت الحكومية والأملاك العامة بحجة الاستثمار، وشمل ذلك حتى الطرقات والحدائق والشطآن، لمصلحة قوى النهب والفساد وعلى حساب المواطن العادي والفقير.
خلال عام واحد استطاعت (قاسيون) رصد وتوثيق مجموعة من الثغرات في مرفأ طرطوس، بمساعدة من العاملين الحريصين على المال العام هناك.. فمن وضع الآليات المتعب التي يدخل 40% منها للإصلاح، مقابل 60% في العمل دورياً، وكثرة عمليات الإصلاح الخارجي المكلفة مقابل وجود ورش للصيانة وخبرات داخل المرافئ ، إلى تعطيل أجزاء من مخابر المرفأ المجهزة بالكامل مقابل عشوائية في اختبار عينات البضائع التي تدخل البلاد، وصولاً لتخفيف الرسوم التي يتقاضاها المرفأ من المستوردين عن طريق السماح للتجار الموردين للسوق المحلية بإدخال بضاعتهم على أنها ترانزيت أي تزوير البيانات.
قبل أكثر من عام انسحبت الشركات الأجنبية من مرفأي طرطوس واللاذقية، وذلك بسبب الأحداث في سورية، وكنا قد حذرنا في «قاسيون» من خطورة تسليم المرافئ إلى شركات أجنبية تحت يافطة الاستثمار. وقلنا آنذاك بأن دولاً عديدة رفضت تسليم مرافئها إلى شركات أجنبية لأن المرافئ هي جزء من السيادة الوطنية..
تقدم عدد من أهالي الشويهدات التابعة لمنطقة الدريكيش بشكوى إلى جريدة قاسيون يشرحون فيها معاناتهم المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات مع السرفيس خط الشويهدات - صافيتا - وتحديداً منذ تم توسيع الطريق الرئيسي وتحويل طريق السرفيس إلى خط ثان فرعي يخدم جزءاً من القرية
لعل السلطة الرابعة وفي معظم البلدان كانت ولا تزال إحدى أدوات الكشف عن مواقع الخلل وإظهار الأخطاء في عمل الحكومة وغيرها وتصحيحه، وهو مطلب حكومي قبل أن يكون مطلباً شعبياً.
نحن هنا أمام فصل جديد من فصول الفساد والظلم المنظم بدون رادع من ضمير أو قانون تعرض له أهالي وسكان قرية «رويسة حمدان» الواقعة في منطقة صافيتا التابعة لمحافظة طرطوس.