إيران تشترط تداول الشحنة باليوان الصيني للسماح بمرور بعض ناقلات النفط عبر هرمز
«إيران تدرس السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، شريطة أن يتم تداول شحنة النفط باليوان الصيني، حسبما أخبر مسؤول إيراني كبير شبكة CNN».
جاء ذلك بحسب ما نشر موقع النسخة الدولية من قناة CNN الأمريكية ليلة الجمعة/فجر السبت 14 آذار 2026.
يأتي هذا وسط اضطرابات عالمية في أسعار النفط، حيث سجلت الأسعار العالمية للنفط أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022 بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب.
وإيران تتحكم فعلياً في مضيق هرمز، وهذا الشرط يعكس علاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع الصين، التي هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم العقوبات.
يجدر بالذكر بأن تكاليف تأمين الشحن البحري بالمنطقة قفزت جراء الحرب للشركات الغربية بنسبة 640% مع تجنب فعلي لكثير من ناقلات النفط الاقتراب أو محاولة عبور مضيق هرمز وخاصة مع استهداف إيران لعدد من الناقلات الأمريكية أو المرتبطة بما تعتبرها دولاً معادية.
بالمقابل وفي سياق متصل أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن سفينة مملوكة لتركيا (اسمها روزانا Rozana حسب التأكيد الرسمي التركي) نجحت في عبور مضيق هرمز بعد الحصول على تصريح خاص من السلطات الإيرانية.
وفي التفاصيل كان هناك 15 سفينة تركية المِلكية محاصرة قرب المضيق. والسفينة "روزانا" سُمح لها بالعبور لأنها سبق واستخدمت ميناء إيرانياً، بعد اتصالات دبلوماسية مباشرة بين أنقرة وطهران.
الوزير التركي قال حرفياً (لصحيفة Habertürk وغيرها): «كان هناك 15 سفينة (تركية المِلكية) هناك. حصلنا على التصريح من السلطات الإيرانية لإحداها لأنها استخدمت ميناء إيرانياً، ونجحت في العبور».
الوزارة التركية أكدت أن السفينة عبرت بأمان، وأن الاتصالات مستمرة مع إيران بخصوص الـ14 سفينة المتبقية (والتي تحمل 171 شخصاً على متنها).
ويبدو أن إيران تنتهج سياسة تفضيلية للدول التي تتعاون معه وتعتبرها صديقة، ففي وقت سابق الجمعة 13 آذار أدلى السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق بتصريح رسمي مطمئن وودي تجاه العراق أكد فيه:«بإمكان ناقلات النفط العراقية عبور مضيق هرمز» مطمئناً أن «إيران لن تلحق الضرر بالعراق وبإمكان بواخره النفطية الدخول والخروج من مضيق هرمز بشرط التنسيق (تعريف السفينة ورفع العلم العراقي)».
وجاء التصريح بعد هجوم فجر الخميس على ميناء البصرة (أودى بقتيل واحد وعشرات الجرحى وتعليق مؤقت لتصدير النفط).
ووُصف تصريح السفير الإيراني صراحة بـ"رسالة طمأنة رسمية" من إيران للعراق.
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات