نداء للوقوف مع الشعب العراقي
نداء إلى السيد كوفي عنان
هيئة الأمم المتحدة / مجلس الأمن
نداء إلى السيد كوفي عنان
هيئة الأمم المتحدة / مجلس الأمن
أثار التفجير الذي جرى أمام مقام الإمام علي في مدينة النجف العراقية موجة من الغضب لدى العراقيين جميعاً، كما لقي استنكاراً خارجياً واسعاً، وقد تساءل الجميع: لماذا جرى هذا التفجير في هذا الوقت، ومن يقف وراءه ومن المستفيد منه؟ وهل يقوي جبهة المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الأمريكي البريطاني أو يضعفها؟
بلغت حصيلة ضحايا العنف والفوضى في العراق كإحدى النتائج الكارثية للاحتلال الأمريكي له خلال شهرين نحو ستة آلاف مدني وفقاً لإحصائية أعدتها بعثة المساندة التابعة للأمم المتحدة الموجودة في العراق.
إن الحدث المروع بتفجير مقر بعثة الأمم المتحدة في بغداد والذي أودى بحياة العشرات من الأبرياء، يطرح سؤالاً كبيراً ومشروعاً: من وراء هذا العدوان الصارخ؟
إن تردي أوضاع قوات الاحتلال الأمريكي للعراق، نتيجة تصاعد المقاومة الشعبية عمقاً وامتداداً ضدها، والتي بلغت قتيلين يومياً، اسفرت عن تفاعلات أخذت تتصاعد وخصوصاً داخل الولايات المتحدة، حيث أخذ الكثير من الأمريكيين يفصحون عن شكاواهم عبر المؤسسات والمنظمات الأهلية، من جراء تردي حياة الجنود الأمريكيين في العراق، إذ يترصدهم الموت من حيث لايحتسبون، وجعلهم يصابون بالهستيريا، ويطلقون النار عشوائياً على المواطنين العراقيين العزل، فيسقط قتلى وجرحى،
كل من يرى (الرائي) يحار حين يرى مجازر الصهاينة في فلسطين ومجازر الأمريكان في العراق، وتختلط رؤياه: أهذه فلسطين؟ أم هذه العراق؟ فمشاهد المجازر واحدة في القطرين العربيين.
تجد الولايات المتحدة نفسها بعد ثلاثة أشهر من سقوط نظام صدام حسين الدموي، واحتلال العراق أنها واقعة في مأزق شديد وأزمة عميقة، وأنها سائرة في نفق مظلم له أول وليس له آخر، وصارت أمام أمرين اثنين أحلاهما مر: إما الخروج من العراق مهزومة وهذا مالا ترضى به، لأنه سينزل بهيبة هذه الدولة إلى الحضيض أمام شعوب العالم وأمام الشعب الأمريكي أولاً، وإما الاستمرار باحتلال العراق وتحمل الخسائر المتصاعدة، جنوداً وعتاداً، وازدياد عزلتها في العالم، و في الهيئة الدولية.
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أنّ المحامي الإسرائيلي جيلاد شير، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، والذي شارك في المفاوضات مع الفلسطينيين في ذلك الحين، يعمل منذ بضعة أسابيع على إدخال شركاتٍ إسرائيلية في مشاريع متعلقة بإعادة إعمار العراق.
أكدت صحيفة «نيويورك تايمز»، أنّ النفقات الهائلة للبنتاغون قد استردت بالكامل بفضل السيطرة على أفغانستان والعراق. وعلى أساس هذه الأعمال المثمرة للغاية، يقترحان كذلك استثمار إعادة إعمار الأمم، لعلمهما بأنّ حسن إدارة الأعمال لا يقتصر على الحرب، ويمكنهما تأمين خدمة ما بعد البيع.
تواصل قوى السوق المحلية تقدمها مستفيدة من التوازنات الإقليمية الجديدة التي فرضتها تداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق.