التغيير المطلوب من وجهة نظر الاقتصاد السياسي
تعيش سورية في ظل أزمة عميقة هي في الجوهر أزمة بنية، وتحتاج للخروج منها إلى القطع مع البنية السابقة وصولاً إلى بنية جديدة، والمقصود بالبنية تلك الدرجة من التناسب بين علاقات الإنتاج القائمة والشكل السياسي المعبر عنها من جهة، ودرجة تطور القوى المنتجة وتطور حاجاتها من جهة أخرى.. وينبغي لتثبيت هذا الاستنتاج، المرور على مجموعة من الطروحات التي تذهب نحو كون الأزمة الحالية هي أزمة تمرحل، أي انتقال من مستوى إلى آخر أعلى منه ضمن البنية نفسها، حيث يكمن في خلفية هذه الطروحات نظرة سكونية إلى الواقع السوري، تعمل على القياس مع أوروبا وفق المنطق الأرسطي دون رؤية جديدة للواقع الجديد الداخلي والعالمي، ولعل البداية التي تؤسس لفهم اقتصادي- سياسي حقيقي للواقع الجديد تبدأ من تفنيد التسمية التي يروق للكثيرين استعمالها لتوصيف الاقتصاد السوري والاقتصاديات النامية عموماً، وهي الرأسمالية المشوهة..