عرض العناصر حسب علامة : العنف في سورية

المشهد السوري الملتهب.. تناقضات وتهافتات!

انطلقت الحركة الشعبية في سورية بعد جمود دام نحو أربعين عاماً، وجاء انطلاقها كنتيجة موضوعية ناشئة عن كل التناقضات التي اشتدت في المجتمع السوري وتزايد معدل حدتها بتسارع مخيف في السنوات الخمس الأخيرة.. اشتعلت تلك التناقضات حراكاً شعبياً وليداً متصاعداً، سر به من سر وكرهه كارهون كثر، ربما كان أخطرهم من يتواجدون في صفوفها سراً أو علانية تحت مسميات كثيرة توحي زيفاً بارتباطهم بآلام الشارع السوري.. 

 

كرامة الوطن من كرامة المواطن

تجحظ عيون البعض وترتعش يداه وتضعف رجلاه عن حمل وزنه، حتى ولو كان من وزن الريشة، وهو ينظر إلى المشهد السوري المصطبغ باللون الأحمر الداكن، فما يجري لم يكن له أي داع موضوعياً.. وإن الوضع المأساوي الذي تمر به سورية وشعبها لهو أكبر وأعظم من أن يتحمله كل وطني غيور على سلامة البلاد وأمنها واستقرارها.. 

عندما يلهو الكبار ..

منذ سنةٍ تقريباً امتلأت سورية بجماعاتٍ مسلحةٍ شديدة التنظيم، قامت بتنفيذ عمليات تخريبية على كامل التراب السوري، إلا أن أحداً لم يلتفت لها أو يقلق بشأنها ...

تطويق العنف.. استعداداً لرد التدخل العسكري

ترتدي عملية تطويق العنف الجاري في سورية أهمية كبرى وحاسمة. العنف الذي تحول إلى حدث يومي منظم، تمارسه المليشيات المسلحة الموزعة في الجانبين المتضادين شكلياً.. أي النظام من جهة عن طريق «الشبيحة» المسلحين والعناصر الأمنية المتشددة، والحركة الشعبية من جهة أخرى عن طريق متسلقيها من «تنظيمات إرهابية» وتكفيريين.. وعلينا في البدء أن نتجاوز التخرصات الإعلامية الخارجية والمحلية، التي يحاول كل منها نفي أحد شكلي العنف كل حسب موقعه، ونذهب مباشرة لرؤية الواقع كما هو بعين المسؤولية الوطنية، وأن نعترف عندئذ بشكلي العنف، ونبحث عن السبب ومن ثم عن آليات تطويق العنف والخروج الآمن بسورية استعداداً للمعركة الوطنية القادمة بلا ريب..

في الأزمة السورية..

تقف سورية الآن عند مفترق طرق لعلّه الأخطر في تاريخها ما بعد الاستقلال، مدعاته حال الاستعصاء الذي وصلته الأزمة الوطنيّة الكبرى عبر الشهور الخمسة الفائتة، والتي ستفضي، بالضرورة، إلى واحدٍ من مخرجين : إما الانزلاق إلى احتراب أهلي دموي عمره بالشهور بل ربما بالسنين، وكلفته مليون ضحية بين قتيل ومشوّهٍ ومقعد، أو، التوصّل إلى تسويةٍ تاريخيّةٍ كبرى - لطالما احتاجها الوطن السوري منذ أمد ليس بقصير– عنوانها التغيير، ومتنها استبدال نظام بتشييد دولة... دولة مدنية حديثة على قاعدة عقد اجتماعي جديد تتراضى عليه أطياف المجتمع السوري، ووفق ثوابته الوطنيّة والقوميّة.

الاحتجاجات الشعبية في سورية... إلى متى؟ وإلى أين؟

مضت أربعة أشهر ونصف على بدء الاحتجاجات الشعبية في سورية، طرأ فيها الكثير من التغيرات على الحركة الشعبية شكلاً ومضموناً، فما بدأ احتجاجاً محدوداً ومتفرقاً، بين مدينة أو بلدة وأخرى، تحول إلى مظاهرات شعبية حاشدة تضم عشرات الألوف في بعض الأحيان، بل ومئات الألوف في بعض المحافظات، وما بدأ بمطالب مناطقية محدودة تطور شيئاً فشيئاً إلى دعوة للإصلاح الشامل ومطالب بالحرية والديمقراطية والكرامة وتحسين مستوى العيش، ليتحول بسرعة قياسية إلى دعوة صريحة إلى إسقاط النظام والتغيير الجذري.. وربما يعود هذا التحول في مسار الحراك الشعبي السوري وشعاراته إلى تباطؤ السلطة في الاستجابة لمطالب الشعب كما يرى البعض، وإلى العنف المبالغ فيه الذي وظفته لإخماد هذا الحراك الشعبي كما يرى آخرون.

المطلوب حلول سياسية توقف سفك الدماء

بعد أن دخلت البلاد مرحلة أخرى من حيث تفاقم الأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، يزداد الخطر على سورية من الخارج والداخل في آن معاً أكثر من أي وقت مضى..

وماذا بعد «إيقاف» العمل بقانون الطوارئ؟

حوّل المتنفّذون المتضررون من أية عملية إصلاح، تحويل الإعلان عن رفع حالة الطوارئ في سورية على خلفية  التظاهرات الاحتجاجية، إلى مجرد مناورة إعلامية- قانونية في أحسن الأحوال، وما زالت  قوى الفساد تناور واهمة أن في استطاعتها «إيقاف» الحركة الشعبية، وأن تمنع التظاهر، لذلك تم إرفاق قانون إيقاف العمل بحالة الطوارئ بقانون ينظم التظاهر ولا يسمح به إلا بعد الحصول على إذن من وزارة الداخلية، وهذا لدفع الحركة الشعبية في متاهات وأروقة الدولة وجعلها رهينة البيروقراطية والعنف الأمني بحجة «التظاهر غير المرخص» ...

جرائم الشرف.. الضحية معروفة.. فمن هو القاتل؟

هناك العشرات من جرائم الشرف ترتكب في سورية كل عام، وهو ما يعني أولاً استمرار وقوع ظلم واضح وصريح ومستمر على الأنثى في بلدنا.. وبقاء شرائح واسعة من السوريين رازحين تحت وطأة أعراف أكل الدهر عليها وشرب ثانياً، وعدم قدرة الدولة بأجهزتها وقوانينها وخططها التنموية ومؤسساتها المعنية على تطوير المجتمع أو السير به إلى الأمام..

اعتداء سافر على الأملاك العامة في البوكمال

في ظل الفوضى والفلَتان الذي تشهده البوكمال، مثل كل ساحات الوطن المستباحة، في ظل غياب للمحاسبة والقانون، وتماماً مثلما كانوا قبل ذلك يستغلون القانون ويسخرونه لخدمة مآربهم الخاصة، استشرى الفاسدون والمتنفذون والسماسرة في البلدية بالنهب والاعتداء على أملاك الدولة التي هي أملاك عامة للشعب، وحتى على الشوارع والحدائق، يتم ذلك جهاراً نهاراً، و«على عينك يا تاجر» دون أن يحرك أحد ساكناً.