قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
بعد أن تفاءل فلاحو الغاب بموسم الأمطار الجيد، واستبشروا خيراً بموسم القمح لهذا العام، فوجئوا في الآونة الأخيرة أن أقماحهم غير طبيعية (اصفرار وتبقع في الأوراق).. ثم اكتشفوا الكارثة.. لقد تعرضت سنابلهم للإصابة بالأمراض الفطرية (سبتوريا، أصداء، وغيرها...) بفضل عوامل المناخ وتقلبات الطقس، إضافة إلى ذلك ظهور حساسية بعض الأصناف المعتمدة في الزراعة لتلك الأمراض.. عندها لم يكن بوسعهم إلا اللجوء للمصالح الزراعية في المنطقة يستنجدون... ولكن دون أن ينجدهم أحد.
بعد أن داخ الفلاحون جيئة وذهاباً مرة إلى هذه الصيدلية الزراعية وأخرى إلى تلك، مرة مع إرشاد زراعي يقذفهم إلى استخدام طريقة الري بالرذاذ، وأخرى بالطريقة التقليدية لإنقاذ محاصيلهم العطشى والمصابة بعدد من الأمراض المهلكة، استيقظت وزارة الزراعة من غفوتها على وقع صراخ الفلاحين وأنين الوطن المفجوع بحنطته التي خلعت ثوبها الأخضر مرتدية الأسمال الصدئة تستنجد ولا مغيث.. فقط دعها وشأنها تصارع الجائحة في سوق التنافس المناخي.. بهذه الوصفة وضعت وزارة الزراعة حداً لآمال الفلاحين في إنقاذ محاصيلهم.
صدر المرسوم التشريعي رقم /22/ لعام 2010 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل /23/2/2010، وقد شمل من ضمن ما شمل مخالفات بعض أحكام قانون الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /26/ لعام 2007 وغيرها، وتم تطبيق المرسوم مباشرة منذ تاريخ الصدور ما عدا بعض المخالفات، ومنها مخالفات أحكام قانون الأحوال الشخصية بسبب تردد الجهات المعنية في تطبيقه بين من يفتي بعدم شمولها بالعفو وبين من يقول بشمولها إلى أن صدرت من الجهات المختصة تعليمات تؤكد شمول المخالفات المذكورة بمرسوم العفو ولكن بعد عدة أيام من صدوره.
لا أعتقد أنه يوجد في الفاتيكان أو السعودية أو إيران شاخصة مرورية مكتوب عليها عبارة دينية (بأساس الصنع، وليس باجتهاد شخصي أو طارئ)، رغم أن هذه الدول تم تشكيلها (افتراضاً) على أساس ديني، أو أنها أعلنت عن نفسها دولاً ذات طابع ومنهج ومعتقد ديني صرف.. هذا الأمر يحدث في سورية فقط، وتحديداً في العاصمة دمشق..
من أطلق تسمية النفوس على مديريات الأحوال المدنية (أمانة السجل المدني) كان يحترمنا بالتأكيد، فنحن البشر نفوس تحزن وتغضب، وتنكسر.
لا يختلف اثنان، بمن في ذلك القيادة السياسية ومعظم المسؤولين، على أن إحصاء العام 1962 في منطقة الجزيرة (محافظة الحسكة)، هو إجراء تعسفي ربما لا مثيل له في التاريخ الحديث، لأنه دون شك، لا يراعي أية اعتبارات جغرافية أو تاريخية أو إنسانية، والآن بعد مرور وقت على وعود تسويتها دون أن يحدث شيء إيجابي على أرض الواقع سوى بعض الإشارات، وصل الأمر ببعض المتابعين إلى اعتبار هذه المسألة بأنَّ لا حل لها، رغم أن ضحاياها الثلاثمائة ألف شخص على الأقل، يدفعون ضريبة هذا الاستعصاء يومياً من مواطنيتهم وإنسانيتهم وشؤونهم المعيشية.
بجهود جميع الفعاليات الشعبية والرسمية، وعلى مدى عدة سنين، تم تشجير الجبال المحيطة بمنطقة سلمية في محافظة حماة، مما أعاد لهذه المدينة بعضاً من الخضرة التي خسرتها لأسباب متعددة، وخاصة لجبالها التي كانت قد تحولت إلى قفار جرداء، بحيث أصبحت المتنفس الوحيد لسكانها، وقد أعاد ذلك الحياة لكائنات حية كانت قد رحلت، لتعود وتستقر من جديد في أحضان الطبيعة التي تلائم حياتها.. لكن منذ فترة، بدأت تلوح بوادر غير مطمئنة ، تنذر بزوال هذه الحراج، تمثلت بعاملين أساسيين وهما:
لقد نجاه الله من معاناة البحث عن بيت جديد للأجرة طوال السنين الأربعة الماضية، فقد أسعفه الحظ باستئجار أحد منازل أقاربه في عشوائيات دمشق التي تعتبر آمنة، ووجد (أبو سليمان) وعائلته فيه الملاذ الآمن والرخيص، ولكن (النعم لا تدوم) في ظل أزمة تديرها حكومة بسياسات فوضوية وفاشلة.
يعيش العالم منذ سنوات عدة، مرحلة انتقالية ستستمر لسنوات أخرى إضافية. من بين أهم ميزات هذه المرحلة، هي درجات الاضطراب العالية التي تصيب قوى العالم القديم، والتي تظهر في شعاراتها المتخبطة والمتغيرة، وهو أمر طبيعي تماماً. فالقوى التي اعتادت خلال نصف القرن الماضي أن مقولاتها وشعاراتها وخطاباتها وأفكارها «التاريخية»، التي تقال مرة واحدة وإلى الأبد، باتت غير نافعة هذه الأيام، بل إنها مضطرة ليس لتغيير تلك المقولات فحسب، بل ولتعديلها مرة تلو أخرى مع تسارع وتيرة التغيرات الجارية. ذلك حال جزء واسع من القوى السورية والإقليمية وحتى الدولية.
كثيرة هي المناطق التي ما زالت محاصرة على طول الجغرافيا السورية، قدسيا- التل- معضمية الشام- حي الوعر- بعض أحياء حلب- الرقة- دير الزور، وغيرها. سكان هذه المناطق والمدن والأحياء وأهاليها مع أطفالهم لم يعرفوا طعماً للعيد منذ سنوات.