قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ضمن مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية الشديدة الحساسية في سورية صدر مشروع موازنة عام 2006 الذي كان من المفترض أن يمثل افتتاح مرحلة جديدة في الفكر المالي السوري كون بداية عام 2006 هو بداية تطبيق الخطة الخمسية العاشرة التي تعلن بدورها بداية مرحلة اقتصادية جديدة حسبما يروج لها، لكن المشروع جاء تكريسا للفكر القديم ذاته ولم يقدم أية إضافات جديدة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي باستثناء بعض الآمال الجديدة التي تضمنها، وباستثناء بعض الأرقام المهدئة التي أوردها من خلال 35 مليار ليرة هي مقدار الزيادة عن مشروع موازنة عام 2005 والتي قد لا يكون لها أثر اقتصادي اجتماعي يذكر في نطاق الحاجات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتضخمة والمتزايدة للدولة وللمواطنين.هل جاء ت موازنة 2006 بجديد؟ وهل حملت أشياء جديدة بين خاناتها؟ وهل صيغت بهيكيلة جديدة كما يقال؟ أم أن لا جديد تحت الشمس.نناقش في هذا العدد جزءا من البيان المالي للحكومة على أن نكمل هذا النقاش في العدد القادم.
مرة أخرى يطل علينا نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية عبدلله الدردري بتصريح متفائل جدا يقول فيه " الاقتصاد السوري ليس رجلا مريضا ولا داعي للخوف، واقتصادنا من أمتن الاقتصادات في المنطقة". كيف وصل عبدلله الدردري إلى هذه النتيجة، وهو من أشرف بذاته على تحليل الاقتصاد الكلي طيلة العامين السابقين، وأعلن بنفسه عن نقاط الضعف الشديدة وعن الاختلالات الهيكلية الكبيرة التي يعاني منها الاقتصاد السوري وهو الذي يعلم جيدا ما في جعبة الاقتصاد من مشاكل معقدة. نرى أنفسنا هذه المرة وفي هذه الظروف بالذات أننا لسنا مضطرين لتصديق مثل هذا الكلام أبداً.
ربما لاتختزن الذاكرة السورية أية إنجازات تذكر على صعيد الصناعة منذ ظهورها وحتى الآن، كتلك التي قدمتها في مجال الصناعات النسيجية، بلاد البروكار والدامسك والأغباني التي أول من أدخل خيوط الذهب والفضة في الصناعات النسيجية وأبدعت أربعين صنفاً عالمياً، وقدمت أمهر النساجين إلى العالم، ودفعت بلدان العالم المتحضر لفتح أولى قنصلياتها في مدينة حلب، تبدو اليوم غير أمينة لذلك التاريخ العريق.
بدعوة من اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بدمشق توافد عدد من الرفاق والأصدقاء يوم الخميس 17/11/2005 للاعتصام..
من نافل القول أن القرار السوري الحازم يمثل تحولا و عنصرا حاسما في تقرير اتجاهات الأزمات، وبما أن سورية قررت خيار المقاومة والمواجهة وأعادت اللعبة إلى ساحة السياسة، بعد أن كانت في الإعلام وفي التحقيق، وفي الترهيب النفسي، واستخدام عصا مجلس الأمن والعقوبات، والحصار، والتلويح بالفصل السابع والفقرة 41، غدا الأمر يستلزم البحث في احتمالات التطورات المستقبلية والسناريوهات الناتجة عن اختيار سورية لخيار المقاومة على اعتبار أن السيناريوهات السابقة على خطاب الأسد باتت في خبر كان.
لا تزال الأنظار مركزة باتجاه دمشق. وزوار العاصمة السورية يشعرون بالشيء الكثير المختلف عن السابق. الأعلام السورية المرفوعة على شرفات المنازل والأبنية، واعتصامات الطلاب أمام السفارة الأمريكية، والتحركات المحتجة على الضغوط الأمريكية، لا تخفي النقاش العميق الجاري بين معظم الأوساط حول طريقة التعامل مع الأحداث الكبيرة التي تحصل، ومثال العراق يتقدم على ما عداه عند مقاربة طريقة التعامل مع المطالب الأمريكية، والخيارات محدودة، فمنسوب الوطنية السورية يجعل الجمهور وأوساطا كثيرة يرفضون القبول بما يريده الأمريكيون،
لن يُرضي خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير بما تضمن من عودة للثوابت والمواقف الوطنية والقومية وإعلان المقاومة خياراً بما يعني الخروج من الحصار، أصحاب المواقف المتشنجة ممن اعتادوا الاعتياش من التطفل على قضايا الوطن، وآخرون من جوقة الترداد للمقولات العقلانية المستقدمة من وراء البحار بضرورة الاسترخاء أمام مطالب العالم الكوني الجديد والى الانفتاح والانخراط في أجواء الديمقراطية الأورو أمريكية الإسرائيلية الزاحفة حسب تعبيرهم على العالم،
ولي وطن آليت ألا أبيعه
ولا أرى غيري له الدهر مالكاً
تعاني الحكومة السودانية في هذه المرحلة من انفتاح أزمات مجتمعها الداخلية على المجتمع الدولي الذي يسلط بكاميراته وأقماره الصناعية الضوء على كل صغيرة وكبيرة في الحياة اليومية للسوادانيين، وهذه الأزمات التي ظلت حتى الأمس القريب مفرطة في محليتها، دون أن يعني هذا التقليل من أهميتها فهي بالتأكيد كبيرة وتطال مختلف مناحي الحياة، هذه الأزمات أصبحت مدولة مع إصرار الولايات المتحدة والهيئات الدولية التابعة لها كمجلس الأمن على أن المشاكل القائمة في هذه الدولة العربية الأفريقية التي تعد واحدة من أغنى دول العالم الثالث، بات من غير الممكن معالجتها دون تدخل دولي بقيادة الجيش الأمريكي!!
أظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية عمق الأزمة التي يعاني منها الحزب الوطني الحاكم، والسلطة والنظام المصري بشكل عام.