قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
هناك أزمة بين معظم المؤسسات.. ثمة أزمة بين الشركة العامة للإطارات والمؤسسة العامة للتجارة الخارجية ووزارة الصناعة، وهناك أزمات متبادلة بين معظم الشركات التابعة لها، وبين الشركات ووزارة المالية، وبين المؤسسات وفروعها، وبين شركات ومعامل القطاع العام من جهة والأجهزة التفتيشية من جهة أخرى، وبين المنظمات الفلاحية ومديريات الزراعة ومؤسسة الأعلاف وإكثار البذار... الخ.
هل هو حراك سياسي اقتصادي؟ أم هي أزمة حقيقة نعيشها ونتفاعل معها كأفراد ومؤسسات؟
بدعوة من الحزب الشيوعي السوري واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في مدينة السقيلبية، أقيمت ندوة بعنوان «واقع الحركة السياسية في سورية وآفاق تطورها»، وذلك على شرف الذكرى الرابعة والثمانين لميلاد الحزب الشيوعي السوري، والذكرى الواحدة والتسعين لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى.
التقرير المقدم إلى مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين حول مسار الحوار، قدمه الرفيق حمزة منذر عضو رئاسة المجلس..
عقد مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعه الدوري في دمشق بتاريخ 7/11/2008، وبحث جدول أعماله المتضمن:
• آخر المستجدات السياسية دولياً وإقليمياً وداخلياً.
• سير الحوار بشأن وحدة الشيوعيين السوريين.
• التحضير للاجتماع الوطني الثامن.
يحصد المجتمع السوري بكافة شرائحه وفعالياته الإنتاجية كل يوم شوك السياسات الليبرالية المدمرة التي تنتهجها الحكومة، وبطبيعة الحال فإن أضعف هذه الشرائح هي تلك الفئة التي لا تملك أية ضمانات أو رصيد للبقاء والاستمرار، وتبرز في السياق المأساة الحقيقية التي تعاني منها الورش الحرفية والمهنية الصغيرة التي تلقت ضربات قاصمة بعد فتح الأسواق وتحرير التجارة وامتلاء واجهات ودور البيع والعرض بأصناف وأنواع لا حصر لها من البضائع الأجنبية.
منذ عدة سنوات ومنظمة العمل الدولية تكرس اهتمامها لكي يعم العمل اللائق أركان الدنيا الأربعة، واتخذ يوم السابع من تشرين الأول عام 2008 يوماً عالمياً للعمل اللائق الذي تهدف فكرته إلى تقليص عدد فقراء العالم الذين وصل عددهم إلى نحو 1.6 مليون شخص عام 2005، وهم في تزايد مستمر مع استمرار تصاعد أزمة الرأسمالية ووصولها إلى الاقتصاد الحقيقي، مما زاد من عدد العاطلين عن العمل والعمال المسرحين الذين بلغ عددهم في الولايات المتحدة في الشهر الأول من الأزمة 250 ألف عامل.
ينتقل العمال من خيبة أمل إلى أخرى بسبب سياسات الحكومة تجاه حقوقهم ومكاسبهم التي تتعرض كل يوم للهجوم، بخلاف ما يردد على مسامعهم من أن الحكومة تسعى وتعمل لتحسين أوضاعهم المعيشية التي وصلت إلى مستويات متدنية تجعل إمكانية الاستمرار في هذا الوضع غير ممكنة، وتحتاج معالجتها إلى ما هو أكثر من مذكرة تُوجَّه إلى الحكومة بمطالب العمال وحقوقهم قد تستجيب لها الحكومة وقد لا تستجيب،
ذكرت صحيفة كفاح العمال الاشتراكي الناطقة باسم الاتحاد العام لنقابات العمال في عددها قبل الأخير أن هناك سبعين شركة منهارة وخاسرة ومتوقفة في القطاع العام من أصل مائة شركة، والحبل على الجرار، وبالتدقيق بحجم الخسائر المعلن عنها نتبين حجم الكارثة التي أصابت الاقتصاد الوطني ومصالح العمال الذين أصبحوا مهددين بلقمة عيشهم، بسبب عدم قدرة تلك الشركات المخسرة والمنهارة على دفع أجور عمالها، كما هو الحال في بعض الشركات الهندسية والكيميائية والإنشائية، وكذلك في الصناعات النسيجية التي تحولت من صناعة إستراتيجية توازي صناعة النفط في إسهامها بالدخل الوطني، إلى صناعة غير إستراتيجية وخاسرة وفقاً للبيانات الصادرة عن إدارات الشركات.
ن يطول الأمر بالسوريين كثيراً، قبل أن يبدؤوا قيادةً وشعباً ومؤسسات، باكتشاف السوءات الفظيعة والأخطاء الاستراتيجية الكبرى التي ارتكبها الفريق الاقتصادي الحكومي بحق سورية، أرضاً وبشراً وثروات، عمداً أو جهلاً أو تعامياً..
من المضحك المبكي الطريقة العجيبة التي يتم من خلالها توزيع الإعانات المالية التي قدمتها بعض الدول الصديقة لسورية لمساعدة ضحايا الجفاف في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، والتي هجرها نصف سكانها بسبب الفقر والعوز والحاجة.