لماذا تريد أمريكا غرينلاند؟ قراءة في اللوجستيات والمنافسة والعسكرة الجديدة
في مطلع عام 2026، أثار تجدّد اهتمام أمريكا بغرينلاند- وبالمنطقة القطبية الشمالية الأوسع- مواجهةً جيوسياسيةً محتدمة. علينا أن نفهم قبل أيّ شيء أنّ سلوك أمريكا لا تحرّكه نزوات عابرة أو مجرد «حِرَفية دولة»، بل قوى بنيوية أعمق ترتبط بالرأسمالية الإمبريالية. نحاول أن نستكشف كيف يقوم «الاستخراج Extractivism» وأمن سلاسل الإمداد وعسكرة المجالات الاستراتيجية بتأسيس أجندة واشنطن القطبية، وكيف تستمر العلاقات الاستعمارية رغم «نزع الاستعمار» الرسمي. باتت غرينلاند نقطة التقاء بين المراقبة العسكرية، واستخراج الموارد، والتحكم اللوجستي. ما يُسوَّق بوصفه حمايةً لـ«الأمن» أو «الاستقرار» هو، مادياً، دفاعٌ عن إدامة التراكم الرأسمالي، وعن الهيمنة الاستراتيجية، علاوةً على ذلك.