رحيل شيوعية صلبة

توفيت صباح الجمعة 8/8/2014 الرفيقة هيفاء البغدادي (أم المجد) خلال زيارة لها إلى موسكو وبعد صراع طويل ومرير مع مرض عضال استطاعت بإرادتها وعزيمتها تحييده لسنوات طويلة. 

العِتقُ من القَماقِم

سأبدأ الزاوية اليوم أيضاً بقول لمحمود أمين العالم أحد أشهر رواد الفكر والفلسفة في أواسط القرن الماضي، والقول هو: «ستخرج الفلسفة إلى الشوارع والأسواق والمهرجانات، وستكون الحديث اليومي للناس، ولن يكون سقراط بدعاً في التاريخ البشري، وإنما ستمتلئ أسواق المستقبل بأمثاله وبمن يفوقونه قدرة وكفاءة وعبقرية».

المرافئ قبل إعادة الإعمار.. تجهيز= الإجهاز!

تظهر بين الحين والآخر طروحات توحي بأن للحكومة السورية مشروعاً حول إعادة الإعمار، ومن ضمنها ما طرح حول كون المرافق الرئيسية كالمرافئ والمطارات هي دعامة أساسية في الإعمار. هذا الانطلاق المنطقي من المرافق السيادية الأكثر إيراداً، يبدو للوهلة الأولى متناقضاً مع الإهمال الحكومي لواقع هذه المرافق، والمرافئ تحديداً، إلا أن مزيداً من التدقيق في السياسة الاقتصادية السورية يفسر طريقة التجهيز المتّبعة!

مرفأ طرطوس برسم التوضيح: تركيب روافع.. هدر بـ 80 أم 169 مليون ل.س؟!

خلال عام واحد استطاعت (قاسيون) رصد وتوثيق مجموعة من الثغرات في مرفأ طرطوس، بمساعدة من العاملين الحريصين على المال العام هناك.. فمن وضع الآليات المتعب التي يدخل 40% منها للإصلاح، مقابل 60% في العمل دورياً، وكثرة عمليات الإصلاح الخارجي المكلفة مقابل وجود ورش للصيانة وخبرات داخل المرافئ ، إلى تعطيل أجزاء من مخابر المرفأ المجهزة بالكامل مقابل عشوائية في اختبار عينات البضائع التي تدخل البلاد، وصولاً لتخفيف الرسوم التي يتقاضاها المرفأ من المستوردين عن طريق السماح للتجار الموردين للسوق المحلية بإدخال بضاعتهم على أنها ترانزيت أي تزوير البيانات. 

(الكيل بمكيالين)

تكن السياسات الاقتصادية، والمسؤولون الاقتصاديون العداء لفلسفة الدعم الاقتصادي الحكومي، وهذا ليس وليد الأزمة الاقتصادية - السياسية التي تعيشها البلاد، وإنما منطق الطروحات السلبية الموجهة ضد كل شكل من أشكال الدعم الحكومي له أساسه ومنظروه منذ عقود خلت، والذي يفترض به أن يكون تدخلاً ايجابياً من جانب الدولة لمصلحة الأغلبية الساحقة من السوريين لا العكس..

ذوو الدخل المحدود يؤرقهم ذوبان دخلهم.. فما حال من لا دخل لهم إذاً؟!

أنتجت السياسات الحكومية المتعاقبة مواطنا سورياً منهكاً من الفقر والحرمان، وكثيراً ما تختزل تلك المعاناة بالحديث عن ذوي الدخل المحدود، والذين كانوا - في سنوات ما قبل الأزمة – المقياس الواقعي لحجم معاناة السوريين، والمعيار الأساسي لفشل تلك السياسات الحكومة أو نجاحها، إلا أن الأزمة وتجلياتها أوجدت نوعاً آخر من المعايير، انطلاقاً من القاعدة الذهبية القائلة، بأنه إذا كان ذوو الدخل المحدود على حافة هاوية الفقر في ظل التضخم الحاصل في الأسعار، فما حال من لا دخل لهم إذاً؟!

زائد ناقص

ألبسة رخيصة للتعساء! / قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك سمير قاضي أمين: "إن هناك توجهاً  نحو استيراد الألبسة الرخيصة والتي لا تضر بالصناعة الوطنية وتلبي متطلبات ذوي الدخل المحدود".

وتعليقاً على القرار، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك عدنان دخاخني: "إن نية الحكومة في استيراد الألبسة الرخيصة يجب ألا تتم ترجمتها عبر استيرادها بمواصفات تعيسة، بحيث لا يمكن للبعض الاستفادة منها، وإنما بجودة مقبولة وبسعر منافس للسلع الأخرى".