بعض شهداء درعا
حسام عبد الوالي عياش، محمد الجوابرة، أيهم الحريري، رائد الكرد، منذر مؤمن المسالمة،
حسام عبد الوالي عياش، محمد الجوابرة، أيهم الحريري، رائد الكرد، منذر مؤمن المسالمة،
ما زال ذاك الجد يجرجر أقدامه كل صباحٍ إلى الدكان كي يشتري جريدة اليوم. يفتح عقله، ويوسّع صدره كي يقرأ ما قد يكتبه شبّانٌ في عمر حفدته. هو طقسٌ ربما، والطقوس أحياناً تفرغ من معانيها، لكن ممارسيها يبقون أمينين على تكرارها يوماً بعد يوم. هناك غواية ما في انتظار الجريدة كي تصل إلى المطبعة وتخرج في اليوم التالي بآلاف النسخ التي تنتشر عبر المدن والبلدات، لكن متى توقّفت الصحافة عن أن تكون مهنة الغوايّات؟!
شعارات الثورات العربية التي اشتعلت في شمال أفريقيا، تلقفها الحس الشعبي عندنا، مستخدماً لغة المزاح والفكاهة لينقلها ويترجمها على واقعه، وهو يعرف تماما أنها نتاج مكان وزمان وظروف أخرى مختلفة، ولكنه ربما أراد التعبير عن مشاعره تجاهها.. وكان يعرف أيضاً المسافة التي تفصل بين الجد والمزاح إلا أنه لم يتوقع ردة الفعل التي حولت مزاحه إلى حدث ساخن، فلم يخطر على بال التلاميذ وأولاد المدارس الصغار ما ستذهب إليه الأمور عندما رفعوا شعاراتهم المازحة لإسقاط الأستاذ..!!؟
ستكون تركة ثقيلة بالتأكيد تنوء تحت كاهلها أية حكومة قادمة، فالأيام الماضية الصعبة التي عبر فيها الناس عن مكنونات صدورهم وحاجاتهم أكدت حجم النواقص والثغرات الكبيرة التي طالما تحدثنا عنها ولم تجد آذاناً صاغية، وكانت الحكومة السابقة تفرغ بالكلمات والديباجات والوعود محتوى الشكاوى والصرخات، وتمد من عمرها على حساب عمر الوطن والمواطنين.
ماذا قدم السابقون للفلاح السوري، وما هي إمكانات القادمين لإنقاذ واقع الزراعة؟
إن الحديث عن واقع الزراعة مؤلم بشدة، يبدأ من هجرة عدد كبير من الفلاحين من قراهم وابتعادهم عن حقولهم ليتشردوا في المدن الكبرى، ولا ينتهي عند ضياع وتبديد معظم أمن الوطن الغذائي، مروراً بعشرات التفاصيل التي أنهكت الزراعة، بما فيها رفع الدعم الزراعي بجميع أشكاله، والجدل حول أصناف زراعية لم تحقق النجاح المنشود ومع ذلك تم اعتمادها في خطط زراعية والعدول عنها في خطط أخرى لعدم جدواها الاقتصادية، وضرب غالبية المحاصيل الإستراتيجية، واستنزاف الثروة الحيوانية، وتجفيف البحيرات الجوفية...إلخ..
لا يختلف اثنان على أن القطاع الزراعي يعد أحد أهم فروع الاقتصاد الوطني الرئيسية، وسورية من الدول التي تمتاز بهذا القطاع المنوع منذ الأزل ولا تزال، نظراً لتنوع الزراعات والأراضي الخصبة التي تمتاز بها أرضها على طول البلاد وعرضها. وتفيد معظم الإحصائيات أن الريف السوري يستوعب قرابة /47%/ من سكان سورية، وتؤكد الدراسات أن التنوع البيئي الزراعي في سورية له الدور الأبرز في إنتاج عدد كبير من المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية، التي لعبت دوراً هاماً في توفير احتياجات السكان من السلع الغذائية الأساسية وتصدير الفائض منها. وعند الحديث عن القطاع الزراعي، لابد من لفت الأنظار إلى قضية مبدئية وسيادية، حيث كانت سورية حتى الأمس القريب تتباهى في المحافل الدولية بقوتها وقرارها المستقل وقوة الأمن الغذائي فيها، ولكن بدأت تبرز بوضوح في السنوات الأخيرة مخاوف جدية حول قضية الأمن الغذائي الوطني الذي أمسى في خطر.
ثمة أمر هام وأساسي يتصدر الأحاديث الحارة والحوار الدائر بين المواطنين في كل مكان وموقع. يتناولونه بكل جدية وغيرية وإخلاص وصدق انتماء لوطن سكن قلوب قلوبنا، وشعب نتشرف بالانتساب له وإليه. هذا الأمر اللافت الأبرز يتجلى في أن حب الوطنوالاستعداد المشرف للدفاع عن كل ذرة من ثراه الطاهر بالروح والدم، بالغالي والنفيس، يتجسد في تبني الموقف الوطني لسورية في وجه الأعداء الصهاينة وحماتهم أمام ووراء المحيط، وفي خاصرة بلادنا الغالية.
يقول أحد مجانين عامودا:
ضرورات التطور الاقتصادي- الاجتماعي الذي رافق النهضة الكارولنجية في فرنسا (القرن التاسع) فرض ظهور الجامعات بشكل موضوعي، فارتبط نشوء الجامعات بتطور الحياة الاقتصادية الاجتماعية وازدياد حاجة النظام القائم إلى موظفين لإدارة البلاد، وهكذانشأت أولى الجامعات كجامعة بولونيا الإيطالية 1158م وجامعة باريس الفرنسية 1179م. أي خلاصة الأمر هناك علاقة رياضية متعدية بين النظام التعليمي (الجامعات) مع سوق العمل، فسوق العمل من المفترض أن تستوعب خريجي الجامعات، وإذا لمتستوعبهم ودفعتهم إلى مجتمع البطالة المتعاظم في ظل الأزمة العلمية الرأسمالية، فإن هذا يعد تعبيراً عن خلل عميق في العملية التعليمية وفي معادلة /خريجي الجامعات = سوق العمل/.
على الرغم من أهمية الجهاز القضائي، وما يتمتع به من استقلالية، وما يمتلكه من كفاءات وخبرات مهنية وقضائية عالية تلتزم الدقة والموضوعية معياراً لعملها وأداة لضمان حقوق المواطن، ومحاسبة الجناة، إلا أن النظام القضائي في سورية يعاني من تسلط الروتين والبيروقراطية على أساليب عمله، ما يحد من سرعة عمل هذا الجهاز في الفصل في الدعاوى المقدمة إليه، حيث أن عمر أي قضية داخل أبنية القضاء في بلدنا يتخطى على أقل تقدير خمسة أو ستة أعوام هذا إذا كانت القضية بسيطة وغير معقدة، وتتوفر فيها جميع الأدلة والبراهين على صدق الإدعاء، كدعاوى الطلاق ودعاوى التأمين.
يقلل بعض السوريين أحياناً من أهمية المطالبة بضرب الفساد الكبير، ويتجاهلون دون قصد المفاعيل الكبيرة لهذا الاستحقاق على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وصحيح أن معظم السوريين التفوا مؤخراً حول شعار «الحرية» باعتبارهاختصاراً وتكثيفاً للمطالب، لكنهم حتى الآن لم يتمكنوا من تحديد العقبة الأكبر التي تقطع السبيل إلى تحقيق هذا الشعار.
وجه أحد العاملين في القطاع العام رسالة إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل يطلب فيها إعادة النظر بأوضاع العاملين الذين كانوا يعملون في القطاع العام، وخاصة الذين تركوا أعمالهم وسرحوا لأسباب متعددة، أو الذين أصيبوا بأمراض مهنية، وهم على رأس عملهم بتشميلهم بالزيادات الدورية وتعويضات التدفئة وزياداتها يقول العامل:
استناداً لمرسوم رئيس الجمهورية القاضي بزيادة أجور العاملين بالدولة بنسبة /30%/ يرجى العمل والتوسط لمخاطبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتفسير الزيادة على طبيعة عمل نقابتنا.
علماً أن عمالنا يعملون بموجب عقود بالتراضي مع الجهات العامة والعقود مبرمة ما بين النقابة والمؤسسات العامة وينظمها القانون /51/ الخاص بنظام العقود للجهات العامة حيث تنص المادة /63/ منه بأنه إذا طرأ ارتفاع في الأسعار أدى إلى زيادة تكاليف أن يتحمل نسبة /15%/ من هذه الزيادة وتتحمل الجهة العامة باقي الزيادة.
يبدو أن مجموعة المراسيم الأخيرة التي صدرت في شأن الزيادة في الرواتب والأجور أحدثت خللاً بين النقابات والعمال، ونتيجة للاستفسارات العديدة التي وجهها النقابيون لمكاتبها ولجانها النقابية، اضطرت المكاتب لرفع الكتب والمذكرات للاتحاد العام يطلب التدخل لدى جميع الجهات المعنية من أجل مناصرة العمال ولمتابعة أمورهم رفع نقابة عمال الصناعات الكيماوية بدمشق كتاباً إلى الاتحاد العام جاء فيه: أصدر السيد الرئيس يوم الخميس تاريخ 24/3/2011 المرسوم التشريعي رقم /40/ للعام 2011، القاضي بزيادة الرواتب والأجور للعاملين المدنيين والعسكريين، ومنشآت القطاع العام وفق النسب المحددة في المرسوم المذكور، ولقد عودنا السيد الرئيس على هذه المكرمات والعطاءات الكريمة من سيادته مشكوراً، ولكن كنا نتمنى لو شمل هذا المرسوم عمال القطاع الخاص، والذين أيضاً لهم مساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني، لأن القطاع العام والخاص يكملان بعضهما بعضاً.