جغرافيا الإهمال
وراء الجغرافيا الطبيعية ثمة جغرافيا أخرى، جغرافيا نفسية، تشكلها السياسة والثقافة والمكان والمكانة.
وراء الجغرافيا الطبيعية ثمة جغرافيا أخرى، جغرافيا نفسية، تشكلها السياسة والثقافة والمكان والمكانة.
مشبعة بعبق مفعم بتوابل العالم كله ضمن خليط من ألوان الشرق كنت أسير، وضمن سوق البزورية الدمشقي يظهر بناء ضخم ذو باب عظيم كأبواب ألف ليلة وليلة، يتضمن باباً صغيراً تضطر معه للانحناء احتراماً لتدخل هذا المكان العظيم إنه خان أسعد باشا.
نحن العشوائيون أبناء العشوائيات، نحن المتخلفون والفقراء والشراذم، تعالوا.. وتقدموا فوق أحلامنا الرثة وسووها بالأرض، دمروا بيوتنا لتعيدوا تنظيمها بعد عامٍ بعد عامين وجيل، فها نحن قابعون هنا، وهنا هذه متغيرة حسب الظروف، لكننا قابعون هنا نعوي في الصحراء بلا مأوى، لن يتغير في حياتنا الكثير فنحن ننتمي تقريباً إلى الشارع، وليس في ذلك أي تواضع كاذب وليس فيه أية صعلكة.. نحن فعلاً ننتمي إلى الشارع، نعرف تاريخه جيداً، نعرفه صخراً نفتته تراباً، ونعرفه تراباً وطيناً نعبده، ونعرفه قبل أن تظهر فوقه البيوت، نعرف كيف نبنيها، نحن البنائين ومعلمي الطينة والصحية والجبصين والكهرباء والدهان، نعمل إلى جانب ذلك في بيع الخضار على الأرصفة، نجر عرباتنا ونبيع حسب الموسم، نعمل ندلاً في المطاعم ونتعرق منتظرين البخشيش، نعمل حراساً في المؤسسات، وأذنة في المدارس، وعساكر من النخب العاشر..، نحن إجمالاً قليلي ثقافة وقليلو تعليم، ولكننا في النهاية من نبني بيوتكم وبيوتنا..
كتاب «أسطوريات: أساطير الحياة اليومية» لرولان بارت، صدر عن دار «نينوى- دمشق» بترجمة د. قاسم مقداد.
لكأن الشعراء والكتاب مجانين حقيقة، ففي هذه الظروف العصيبة التي لا مرت ولن تمر على هذي البلاد سورية التي اشتكت في الأصل قحطاً في المجال الثقافي من طباعة كتاب أو تسويقه أو بيعه واقتنائه.
طالما تغنّى الشعراء العرب بالسفر والترحال في قصائدهم، لكن هذه أول مرّة يُفْرَد لهذا الموضوع كتابٌ شعريٌّ. والطريف أنه غالبا ما يلجأ الشعراء إلى النثر لتدوين أسفارهم في كتاب. وحينما يسجّلونها شعرًا تأتي على شكل قصائد متفرقة في ديوان هنا وآخر هناك. «دفتر العابر» ليس مجموعة قصائد يضمّها كتاب. بل كتابٌ/ نصٌّ، وقصيدةٌ/ ديوان.
اليوم... سلف الحين الفاسد ومثوى الهاوية إلى مستقبلها، اليوم كينون ناشفٌ أي أنه لا يُملأ إلا ساعة انبلاجه بقليل، لذلك لا يليه إلا كينون ناشف آخر، فكل يوم كوناً يجرب السوريون في بدايته الأزمة من جديد، لذا فــ (اليوم) هو آخر ما توصل إليه السوريون أو حتى رؤوه، لاشيء غير اليوم هو كفسحة من عراءٍ ملأها عراءً فلاحٌ نفذ وقوده، لكن ليس لكل زمن أن يستعير (اليوم)، فلليوم علاماتٌ كـ(ابن الجَلى) يُعرف بها، وله ألبوم من التعريفات فاليوم: هو كل ما يزحف الرمل عليه دون الابتلاع وتغادر مُدَنه كل ما يتكفل ببنائها: القططُ والأشباحُ وعيونُ السائقين المزدحمة أكثر من دروبهم..
• جيوستراتيجيا: هل يمكن صنع مثل هذه الثورة الوطنية والجذرية في فرنسا؟
صعق الملايين حول العالم حين تم فتح الظرف الذي يحتوي على اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2012 حيث كانت جائزة هذا العام من نصيب الاتحاد الأوروبي!!
تشغل انتخابات الرئاسة الأمريكية بال الكثيرين، خصوصاً في منطقتنا العربية، فالجميع ينتظر ما ستسفر عنه من نتائج وكأن عجلة السياسة الدولية والإقليمية تتوقف عن الدوران على كل المستويات حتى انتهائها ومعرفة نتائجها، وكأنها « ستسحب الزير من البير ».
في الثالث من تشرين الأول 2012، أطلق الجيش التركي مجموعةً أخرى من قذائف الهاون داخل الأراضي السورية. كان العمل العسكري، الذي استغله الجيش التركي بصورة ملائمة لإقامة منطقة بعرض عشرة كيلومترات خالية من البشر (منطقة عازلة) داخل سورية، رداً على «قتل القوات المسلحة السورية» المزعوم لعدة مواطنين أتراك على طول الحدود بين البلدين. هنالك تخمينٌ واسع الانتشار أنّ قذيفة الهاون السورية التي قتلت خمسة مواطنين أتراك قد أطلقتها قوات المعارضة التي تدعمها تركيا بقصد منح تركيا ذريعةً للتحرك العسكري، وهي عملية ‘إشارة زائفة‘ في لغة الاستخبارات العسكرية.
عندما تسلّم بوتين الرئاسة في روسيا في آذار عام 2000، شبهّه العديد من المحللين السياسيين ببطرس الأول، الذي جعل من روسيا دولة عظمى يحسب لها ألف حساب، وشبهّه آخرون بايفان «الرهيب» الذي أرسى الدعائم الأولى للدولة الروسية.
أعلن مسؤول بارز في الدفاع الجوي الاميركي، أن القوات والمعدات الأميركية بدأت في الوصول إلى «اسرائيل»، استعدادا لـ»أكبر مناورات في تاريخ العلاقات العسكرية الطويلة بين الولايات المتحدة و»اسرائيل.»
يوم السادس من أكتوبر/تشرين أول هذا العام، لم يكن ذكرى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 فقط. هذه الحرب التي شهدت معارك طاحنة في الجو والبر والبحر، سَطـّر فيها المقاتل العربي على أكثر من جبهة، بطولات مجيدة، شهد له فيها العدو قبل الصديق. هذه البطولات، التي تكللت بانتصارات، أهدرها «سادات «مصر، بقرارات وإجراءات، وخطوات الاستسلام للعدو وإخراج مصر العروبة من المواجهة مع عدو مصر وعدو الأمة، كيان العدو الصهيوني.