قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
مع أن خيره ماقل ودلً، غير أنه، (ونعني) العنف والعنف المضاد، لايحتمل الكلام القليل، ذلك أنه كثير وكثير وكثير، حتى ليمكن أن يكون أكثر طولاً من التاريخ المقروء نفسه، بما فيه ذلك المكتوب على بوابات المغاور على شكل ضباع وغزلان، والعنف والعنف المضاد، ليس كما يحلو أن نراه مجرد أكياس رمل يقبع وراءها مموهون قاتلون، فوراء كواليس المسرح، وفي البيان الثقافي، وتحت القصائد التي يكتبها شعراء مخضرمون طالما اختبأ العنف حتى يكاد أن يخجل «المارينز» لو علموا به وكف «الغوستابو» أن يكون عنيفاً بالقياس مع عنف المثقفين، وللحصر بعد التعميم، فمن يعرف كواليس النخب الثقافية في بلادنا بوسعه إدراك ذاك العنف الواصل إلى حدود الإرهاب، ومرة أخرى، بما يفوق الإرهاب الذي يحلو للمثقفين الحديث عنه بدءاً من مجالس نميمتهم، وصولا إلى كتابهم المقروء.. وغيض من فيض بوسعنا تثبيته في هذا الكلام الذي يأتي فوق التوقيع:
بعد تخرجهما من كلية الفنون الجميلة في دمشق بدأ كل من الفنانين ياسر حمود وعلي العلي القادمين من الشمال السوري مسيرتهما الفنية والتي أخذت تصقل بالتراكم وعامل الزمن والخبرة لتنضج وبات اسم كل منهما معروفاً في الأوساط الثقافية والفنية، من بين مجموعة من الفنانين الذين ينتمون إلى الجيل الجديد في الفن التشكيلي، وتأتي أهمية كل من حمود وعلي من خلال التقنية التي يعملان بها وأسلوبية عملهما، والتي تذكرنا بفن الحفر الذي أصبح وجوده هذه الأيام نادراً مع طغيان الأنواع التشكيلية الأخرى على الساحة الفنية، وفي أعمال كل من ياسر وعلي جرأة أثبتت وجود أعمال تحمل كلاً من الأهمية والبراعة سواء على الصعيد الفني التقني أو على الصعيد المعنى والموضوعات.
صادف يوم الخامس عشر من شهر كانون الثاني الماضي الذكرى المئوية لولادة الشاعر التركي العظيم ناظم حكمت، وبهذه المناسبة أعلنت منظمة اليونسكو اعتبار عام 2002 عامَ الاحتفال بهذا الشاعر، وتكون بذلك قد أحيت هذه الشخصية العالمية وأعطته حقه، قبل أن يناله في وطنه تركيا.
أحمد فؤاد نجم: (الم يكن لدينا وقت. كانت الأحداث كثيرة وكان علينا مواكبتها، كان يحدث إضراب في مصنع حلوان فنضطر إلى الإسراع إلى هناك وغناء شيء ما).
هذا هو الماضي الذي عاش فيه جيل كامل مضى وذهب، هذا هو الماضي الذي بدأنا نسترجعه في الكثير من البرامج، أحداث كثيرة ومتغيرات كل يوم شهدتها الساحة الثقافية العربية، الآن أمام هذا الخواء الذي تشهده الحركة الثقافية في أيامنا نستطيع أن نملأ أيامنا بالذكريات عبر الكثير من البرامج التي تحكي لنا عن ماض ذهب، البعض يسميه نوستالجيا، وربما يكون له إسم آخر (خواء( مع أحمد فؤاد نجم الذي لمع في تلك الحقبة تتلخص الكثير من الذكريات مع شخص يحمل الكثير من التناقضات، وتدور حوله الكثير من الإشكاليات وإشارات الاستفهام، منذ سجنه، رثائه لجمال عبد الناصر علاقته مع الشيخ إمام، زيارته إلى دمشق. وعن طريق مؤسسات رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الثقافية يدخل إلى بيروت ليكرم في مهرجان غاب عنه السياسيون وبقيت الخطابة، فتح النار على الكثيرين دون مهادنة
بدأ المنتدى الاجتماعي العالمي الثاني أعماله يوم الخميس في 31 كانون الثاني بمدينة بورتوأليغري البرازيلية بتظاهرة حاشدة تحت اسم «مسيرة من أجل السلام» ضمت نحو ستين ألف شخص رفعوا شعارات معادية للعولمة ومؤسساتها ولسياسات الولايات المتحدة في العالم،كما رفعوا الأعلام الحمراء وصور غيفارا وماركس إضافة إلى أعلام الأرجنتين ونقاباتها العمالية تضامناً مع الشعب الأرجنتيني في أزمته الحالية. والملفت للنظر أن فلسطين كانت حاضرة بقوة في التظاهرات والنقاشات المختلفة.
إن الهدف الأساسي لأي عملية اقتصادية، إذا لم يوجه لخدمة المجتمع ، فإنه يتجه بحكم الضرورة لخدمة فئة قليلة ما، وتعتبر الضريبة الأداة الأساسية بيد الدولة لتوجيه العمليات الاقتصادية في الوجهة الصحيحة, وإذا كانت الدولة تجني الضريبة، فهي تجنيها لخدمة المجتمع، لأن الدولة يجب أن تكون في خدمة المجتمع، وليس العكس، أي المجتمع في خدمة الدولة. وأما ما يجري على أرض الواقع فهو غير ذلك. فعبر السنين الطويلة الماضية حققت وزارة المالية عن طريق تحصيل الضريبة إثراء للخزينة و لا شيء سواها (باستثناء جيوب بعض المستفيدين) و هذا يتنافى أساساً مع هدف الدولة الأسمى المتمثل في تحقيق عملية إعادة توزيع الدخل العادلة، و زيادة رفاهية السكان و رفع مستواهم المعيشي.
يبدو أن مقابر الأمس التي اتسعت لأموات الأمس، لن تتسع كثيراً لتضم أمواتنا المستقبليين، فيما ينتج العالم يومياً مئتين وخمسين ألف طفل، عداً ونقداً… ولن نكون مالتوسيين بطرحنا إذا قلنا أن العالم قد بات مهدداً بما يسمى «قنبلة سكانية». تزيد من السكان الذين لا مكان لهم، لسوء توزيع الثروة في عالم يبحث عن مقبرة…
في الوقت الذي تتواصل فيه ردود الفعل الدولية الغاضبة والمتوعدة والمستاءة والمنتقدة لتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الاستفزازية بخصوص ما أسماه دول محور الشر (إيران، العراق، كوريا الديمقراطية) التي تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل بحسب زعمه فشلت مجموعة عمل اللجنة القانونية للجمعية العامة للأمم المتحدة في التوصل إلى اتفاق بشأن مسودة جديدة لمعاهدة دولية جديدة لمكافحة الإرهاب وذلك بسبب الخلاف الرئيسي حول تحديد مفهوم واضح له…
بالتوازي مع مظاهرات نيويورك المناهضة للعولمة كانت شوارع مدينة ميونخ الألمانية التي استضافت مؤتمر الأمن الدولي مسرحاً لتظاهرات مماثلة شارك فيها الآلاف أيضاً من مناهضي سياسات الحرب التي تروج لها واشنطن والاتحاد الأوربي والذين دعوا في لافتاتهم إلى تحطيم حلف الأطلسي والعولمة الرأسمالية على حد سواء، حيث دخلوا هم أيضاً في مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب المدججة بالسلاح والغازات المسيلة للدموع والتي قامت باعتقال قرابة 800 متظاهر…
يبدو أن محاولات التباكي المقترن مع تبرير القمع الأمريكي في قلب نيويورك المنكوبة لم تُجدِ كثيراً أمراء الشمال الغني الذين أرادوا الهروب من منتجعات سويسرا الخلابة إلى جوار أنقاض مركز التجارة العالمي لعقد اجتماعات منتدى دافوس الاقتصادي ظناً منهم أن ذلك كفيل بأن يجنبهم سماع أصوات الاحتجاج الشعبي من أنصار القوى والفعاليات المندرجة ضمن إطار الحملة الدولية المناهضة للعولمة والسياسات الرأسمالية والتي أخذت حركتها بالتصاعد والتنامي منذ سياتل 1999 وفي كل مدينة لاحقة جاعلة قادة دول الشمال الغني ومؤسساته يفكرون كما سبق للرئيس الكوبي فيدل كاسترو أن علق متهكماً بأن يعقدوا اجتماعاتهم في محطة الفضاء الدولية يوماً ما…