مهند دليقان

مهند دليقان

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المعلم واحد..

كان من اللافت خروج ممثلي مجموعة من التنظيمات التكفيرية في حلب للإعلان عن رفضهم تمثيل ائتلاف الدوحة لهم. ترافق هذا الإعلان مع إعلان آخر أخطر منه وهو إعلان «الإمارة الإسلامية» و«تطبيق شرع الله».. إنّ حكماً سريعاً على هذا الحدث قد يأخذنا إلى الفصل الميكانيكي بين الطرفين واعتبارهما متضادين أو غير متفقين في أحسن الأحوال، أي أنه سيأخذنا إلى اعتبار معارضي «اسطنبول- الدوحة» تياراً متمايزاً وبعيداً عن التيارات الشبيهة بالقاعدة الموجودة على الأرض السورية.. ولكن تدقيق النظر في أهداف وخطة عمل وبرنامج كل من هذين الطرفين سيملي قراءةً وتحليلاً مختلفاً..

الفاسدون قلقون على رغيفنا!!

استمر هجوم بعض أوساط النظام على ممثلي الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في مجلس الشعب وفي الحكومة، والظريف في هذا الهجوم أنه وصل مؤخراً إلى المطالبة بالتنحي!!.. «إن لم تستطيعوا حل مشاكل الناس عليكم بالتنحي».. ويخاطبون الجبهة قائلين: «إن كانت حجتكم هي أنكم أقلية في مجلس الشعب وفي الحكومة والأكثرية تعيقكم، فلن تستطيعوا تحقيق شيء لأنكم أقلية، لذا انسحبوا..»

«الضربات القاضية».. ممنوعة!

يتجاوز متابعو الشأن السياسي السوري بمعظمهم، وشيئاً فشيئاً، الطروحات الساذجة حول «التحاصص الروسي- الأمريكي» لسورية، لكن ما يعيق خروجهم النهائي من هذه الطروحات إذا استثنينا أولئك الذين يعرفون خلبيتها ويستخدمونها في إطار البروباغاندا السياسية هو تصورات بالية عن شكل الصراع الدولي وطرق تسويته وإنهائه..

في البدء كانت الكلمة.. حتى في السياسة!

لأنها «في البدء كانت»، فالكلمة أساس لا يمكن البناء دونه، والكلمة جذر الفكرة ومبتدؤها.. لن نناقش هنا قوة الكلمة وقوة تأثيرها من جانب قوة الفكرة، ولكن سنناقش قوة الكلمة المفردة، الكلمة- الاصطلاح، الكلمة- المفهوم، وسنقصر النقاش على السياسة الجارية الخاصة بسورية وعلى بعض مفرداتها فقط..

القاعدة الاجتماعية للتغيير.. والفرز الوهمي!

دخلت ليبيا ومعها اليمن استعصاءً حرجاً منذ ما يقرب الشهرين، ولم  تنجح حتى الآن أي من الانتفاضات الشعبية التي تلت مصر وتونس في تجاوز أزماتها المصنعة محلياً وخارجياً.. وبرزت في سياق القراءات المتعددة لأسباب وظروف الاستعصاءات المتتالية طروحاتجنحت نحو التسطيح وتفسير الماء بالماء، كالطرح الذي يفسر صعوبة التقدم بالإجرام الأمني وبمستوى العنف والعنف المضاد...الخ ، ومشكلة هذه التفسيرات أنها تغلق الباب أمام الإمكانيات الحقيقية للتغيير ، لأنها، ومن حيث تدري أو لا تدري، تقوم بتقسيم القاعدةالاجتماعية للتغيير وتحولها إلى جيوش متحاربة فيما بينها، لأنها وقبل كل شيء تطرح التغيير المنشود من أضيق زواياه وأكثرها تكثيفاً، أي من الجانب السياسي المباشر المحمول على شعار إسقاط النظام، في الوقت نفسه الذي تغيب فيه البدائل والبرامج السياسيةوالاقتصادية-الاجتماعية وحتى الوطنية الواضحة المعالم للتغيير المرتقب..

سورية اليوم.. الاشتراكية أو «الفوضى الخلاقة»

إن استمرار أي نظامٍ سياسي, محكوم بدرجة الرضا التي يحققها للجماهير. وحين يتراكم القهر وعدم الرضا, وبتوفر ظرف عالمي مناسب، فإن النظام, أي نظام كان, سينهار. هذا ما أثبتته الحياة, وما تثبته الحياة يتوقف النقاش حوله. الواهمون فقط، والنائمون على أكاليل انتصارات غابرة، هم من يحسبون أن الحياة قد تراجع أقوالها, لمرة واحدة, كرمى لخاطرهم، ويغامرون بأخذ البلاد والعباد نحو مخاضات أليمة قد تشوه الوليد الجديد وتضطر الشعب لوأده والدخول في مخاضات أخرى ريثما يأتي الجديد الحقيقي.. 

 

لا يزاودنّ أحدٌ على وطنية الشعب السوري!!

نالت سورية استقلالها في 17 نيسان 1946، ولم تكن مصادفة أن تستقل سورية قبل معظم بلدان العالم الثالث، بل تكاد تكون أول من نال استقلاله من بينها، ويعود ذلك قبل كل شيء إلى الثورات المتتالية التي خاضها الشعب السوري طوال عهد الاحتلال، بدءاً بثورة الشيخ صالح العلي 1919 ثم معركة ميسلون 1920 ومروراً بالثورة السورية الكبرى 1925-1927 والتحركات المقاومة التي لم تتوقف يوماً واحداً طوال فترة الاحتلال، تلك المقاومة الصلبة التي أسست لهوية وطنية سورية هي ما يحمله اليوم السوريون في جيناتهم وفي قلوبهم..

قصص ليست قصيرة جداً.. أبداً!

الصدقة

كان الغني يتصدق على الفقير، وما زال.. لكن بشرط واحد لم يقله أحد: أن يبقى الغني غنياً والفقير فقيراً.

هل المؤامرة خارجية.. فقط؟

ما يزال الإعلام الرسمي حتى اللحظة يتعامل مع ما يجري على أنه «مؤامرة خارجية كبيرة» فقط..