«هوس الجزئيات».. إنكار من نوع آخر!
ترسم نشرات الأخبار اللوحة بأدق تفاصيلها: مقاتل يظهر في كادر الصورة، يختلف انتماؤه حسب سياسة الوسيلة الإعلامية، يظهر تحت سلاحه مديراً ظهره للكاميرا ومتمترساً مستعداً لاستكمال المعركة وللانتصار.
ترسم نشرات الأخبار اللوحة بأدق تفاصيلها: مقاتل يظهر في كادر الصورة، يختلف انتماؤه حسب سياسة الوسيلة الإعلامية، يظهر تحت سلاحه مديراً ظهره للكاميرا ومتمترساً مستعداً لاستكمال المعركة وللانتصار.
يجلس محمود القرفصاء.. عمال الباطون على باب الدار الصغيرة التي يستأجرها حالياً، ولعامل الباطون قرفصاؤه الخاصة، حيث يستند إلى قدمين مبسوطتين تماماً ويباعد رجليه ويسند إليهما جذعه، فيترك لعموده الفقري أن يمتد امتداده الأقصى، وهو ما يحتاجه بشدة خاصة في يوم بطالة ربيعي بشمس لطيفة.
«الغرب وأمريكا يحاولون التواصل مع الحكومة السورية من أجل التعاون في إطار مكافحة الإرهاب»، «إنّهم يحاولون الاستفادة من الخبرة النوعية التي اكتسبتها سورية في محاربة الإرهاب»، «أمريكا فهمت أخيراً أن سحرها سينقلب عليها، لذلك فإنها تستيقظ وتعود إلى رشدها سريعاً»..
يبدو صلاحيات «الحكومة الانتقالية» التي من المفترض الاتفاق على تركيبتها وتوزيع مقاعدها في «جنيف-2»، الشغل الشاغل لأطرافٍ دولية وإقليمية وداخلية متعددة. وإذا كان البحث والحوار والتفاوض في هذا الشأن بنداً أساسياً في جنيف-2، فهو إضافةً إلى أنه ليس الوحيد فهو أيضاً ليس الأكثر أهميةً!
تعاني السياسة التي يتبعها السيد حسن عبد العظيم منذ بداية الأزمة السورية مشكلتين أساسيتين، يمكن بفهمهما تفسير تراجعه عن مواقف أطلقها خلال الأزمة السورية وإبدالها مواقف أخرى، ثم التراجع عن المواقف الجديدة وهكذا في سلسلة من التعديلات غير المنتهية.
يكتنف الخرافة شيء من البريق الساحر، فهي ورغم تعاطينا المترفع معها، تحمل قدراً من الإثارة والتسلية، وتسمح للخيال البشري بالتهويم بعيداً.. ولكن إلى أي حد؟؟ لماذا نعاقب «أطلس» ونجبره على حمل قبة السماء على كتفه؟ ألا يعود ذلك إلى أننا لم نكن نعرف في حينها شيئاً عن قانون الجاذبية،