عيد الجلاء.. لكي لا ننسى
سينسى البعض في غمرة الأحداث التي تعصف بالبلاد أن هناك مناسبة، ليست ككل المناسبات، ستطل على سورية في السابع عشر من نيسان.. مناسبة تعني الاستقلال بكل ما يعنيه من كرامة وعزة ووجه مستقل..
سينسى البعض في غمرة الأحداث التي تعصف بالبلاد أن هناك مناسبة، ليست ككل المناسبات، ستطل على سورية في السابع عشر من نيسان.. مناسبة تعني الاستقلال بكل ما يعنيه من كرامة وعزة ووجه مستقل..
عبر مسيحيو سورية، كعادتهم، عن عمق انتمائهم الوطني حين قرروا أن تقتصر احتفالات أعياد الفصح المجيد لهذا العام على الصلوات والطقوس الدينية داخل الكنائس فقط، وذلك نظراً للظروف الراهنة التي تمر بها سورية، وإكراماً لأرواح الشهداء والضحايا الأبرار، الذين سقطوا في الأحداث الأليمة التي تشهدها سورية مؤخراً.
تتابع قاسيون الأحداث في دير الزور وتطوراتها وانعكاساتها وخاصةً حقّ أبناء الشعب في التعبير عن رأيهم والمطالبة بحقوقهم التي تؤيدها.. وفي الوقت ذاته تشجب كلّ أساليب القمع ومحاولات تشويهها وتخوينها أو حرفها عن مسارها نحو الفوضى .. ففي البوكمال أثار ما قام به أحد العشائريين من نشر مسلحين من قبيلته أمام المساجد استفزازاً شعبياً وعشائرياً يجب محاسبته عليه.. وكذلك ما قام به بعض الفاسدين والمسؤولين في المدينة بمحاولات مواجهة مع المتظاهرين يوم 8/4 كمؤيدين ومنهم من كان يحرض عليهم ويعتبرهم خونة، وهو ما كاد يؤدي إلى صدامٍ شعبيٍ رغم أن هتافات المحتجين اقتصرت على:
تبادلت بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية والصفحات على موقع «فيس بوك» بياناً عاجلاً نسبته إلى أهالي بانياس أكد فيه مصدروه عدم مسؤوليتهم أو تبنيهم من استهداف الجيش السوري..
يهم الشعب السوري بشدة أن يعرف بدقة ودون أية محاولة للمواربة أو المناورة من هو المسؤول عن إرا العسكريين، ومهما جرى التهرب من المسؤولية، ستظلّ معرفة الحقيقة بأدق تفاصيلها هاجس السوريين، كلّ السوريين، ولا بدّ أنّ الحساب قريب.
فوجئ سكان مدينة بانياس في محافظة طرطوس مساء أمس السبت 9/4/2011 بمجموعات مسلحة ملثمة يرتدي عناصرها أكفاناً سوداء، بدؤوا منذ ما قبل منتصف الليل بالانتشار في المدينة، مرددين عبارات طائفية، ثم قاموا بالاعتداء على بعض الملكيات الخاصة من سيارات وبيوت قبل أن يهاجموا حراس أحد المساجد ويقوموا بقتل العناصر التي كانت تحميه، ثم أطلقوا نداءات: حي على الجهاد عبر المئذنة.. لينتشر صداها في المدينة بأسرها، وببعض القرى المحيطة فيها..
تثير الأنباء المتسارعة عن الاضطرابات التي تزداد اتساعاً وعمقاً في أرجاء البلاد القلق الشديد في أوساط الجماهير الشعبية. وفي هذا السياق نؤكد من جديد أن الأرضية المشروعة لهذه الاحتجاجات كانت التدهور الكارثي لمستوى معيشة الأكثرية الساحقة من السكان بسبب السياسات الاقتصادية ـ الاجتماعية القصيرة النظر والمنحازة للأغنياء، ما أدى إلى ازدياد صعوبات العيش بكل أشكاله، وانسداد الآفاق وخاصة أمام الأجيال الشابة، هذه الأمور التي ترافقت مع انخفاض منسوب الحريات السياسية مما لم يسمح للأوساط الواسعة من الشعب التعبير عن استيائه في الوقت المناسب تجاه الظواهر السلبية التي يعاني منها، وخاصة الفساد وعدم تكافؤ الفرص والبطالة.
يا أهلنا في سورية.. إن تسارع الأحداث وتنوعها وتداعياتها واستهدافاتها لمجمل شؤون حياتنا في الوطن تستوجب من الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية لضمان وحدة الشعب وتحقيق مصلحته وسلامة الوطن، لأن أزمة مليئة بالصعاب والمحن تمر علينا، فلا منقذ لنا منها إلا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية، أمضى سلاح في يد الشعب السوري على مر التاريخ، وحدتنا التي تجلت دائماً خلال كل محنه السابقة بأسطع أشكالها. منطلقين من قناعة راسخة، نهائية، أن الوطن ملك للجميع ومسؤولية جميع أبنائه.
ترى لجنة محافظة الحسكة لوحدة الشيوعيين السوريين في المرسوم الرئاسي القاضي بمنح الجنسية للمواطنين الأكراد الذين حرموا أو جردوا منها بموجب إحصاء 1962م، خطوة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية..
(تمكن السلطان صلاح الدين الأيوبي من الانتصار على الصليبيين في معركة حطين عام 1187.. وتمكن سلطان المماليك المظفر سيف الدين قطز وقائده الظاهر بيبرس من الانتصار على المغول في معركة عين جالوت التي جرت عام 1260)..
من كتاب التاريخ للصف التاسع.