توحي تطورات الأربعاء الماضي في بيروت أن حالة الاستعصاء السياسي في لبنان تتجه نحو «حل ما» ليس بالضرورة أن يكون «سلمياً» جزئياً أو كلياً، ولاسيما في ضوء اقتراب جماعة السلطة التي تتكشف اوراق مؤامراتها تباعاً من الخطوط الحمراء لأكثرية الشعب اللبناني، متجاهلة ليس فقط المطالب المعيشية- الطبقية للأكثرية الفقيرة المهمشة في زواريب السياسة الطائفية السائدة في لبنان، والتي عبر عنها الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام الممثل على أساس اجتماعي وليس طائفياً، بل في تعمد هذه السلطة المساس بإجماع هذه الأغلبية منطقياً على خيار المقاومة والتمسك بها والدفاع عنها. ولكن ذلك سيصطدم بمستوى جديد من الفرز السياسي، الذي لن يتوقف عند حدود لبنان مرة أخرى كما كان في تموز 2006، وسط اللغط والاستفزاز الذي تحاول إثارته قوى السلطة وأتباعها والتي لم ولن يكون آخرها ما تم توظيفه على لسان بعض رجال الدين المناصرين لها.
تعود العاصفة السياسية الكبرى التي أثارتها عملية اغتيال الشهيد عماد مغنية، ليس فقط للدور القيادي المقاوم والاستثنائي الذي كان يشغله الرجل في صفوف حزب الله ورموز المقاومة على المستوى الإقليمي، بل إلى تأكيد المراقبين السياسيين بأن عملية الاغتيال في الزمان والمكان ودلالاتها على الأصعدة كافة، تشير إلى اكتمال التحضيرات العسكرية والسياسية لمواجهة إقليمية كبرى، بدأ الإعداد لها أمريكياً وإسرائيلياً- وممن والاهما من «المعتلين العرب»- منذ هزيمة العدو الصهيوني على أرض لبنان في تموز 2006.
تنعقد خلال آذار القادم القمة العربية في دمشق.. حتى الآن ملك السعودية ورئيس مصر- وبحسب ما نشر- علقا حضورهما للمؤتمر لسبب مدهش(!)، وهو عدم اختيار رئيس جديد للبنان، فيما كانا كقطبين في محور «المعتدلين العرب» يناصرون لأبعد مدى الحكومة العميلة في لبنان التي كرست كل جهودها لإحداث الشلل في الرئاسة اللبنانية بسبب الموقف الوطني والعروبي للرئيس إميل لحود. فالقضية إذن ليست قضية الرئاسة في لبنان.
خلال محاضرة في جامعة البعث في ذكرى حرب تشرين، قال النائب والوزير اللبناني السابق وئام وهاب إن العائلة الحاكمة في السعودية تصدر الإرهاب إلى كل من لبنان والعراق والعالم، كاشفاً عن خبر هام قال إنه حصل عليه من القوى الأمنية اللبنانية مفاده أن المحقق رشيد مزهر وأثناء استماعه لإفادة أحد المتورطين بقضية فتح الإسلام وهو مرافق لشاكر العبسي اعترف أنه والمذكور يعملان مع المخابرات الأردنية وكانا بمهمة استطلاع بالعراق لتحديد مكان المدعو «أبو مصعب الزرقاوي» وشاركا في مخطط اغتياله بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية، وأنه بعد أن نجحت عملية الاغتيال طُلب إليهما من قبل المخابرات الأردنية التوجه إلى لبنان لتشكيل فتح الإسلام مدعومين بأموال بندر بن سلطان وديك تشيني والمخابرات الأردنية. وتساءل وهاب كيف استطاع العبسي الهروب من المخيم علماً أن المكان الذي كان محاصراً به لم يتجاوز 200 متر؟!!
العلم الأميركي الذي تظلّله عبارة «تقدمة الشعب الأميركي» والذي حرصت وكالة التنمية الأميركية على أن يكون على أكياس الطحين وعبوات الزيت وصناديق الأدوية التي تقدمها في مختلف دول العالم، بات يحتاج إلى بوابة عبور فرعية عبر وكالات الأمم المتحدة المختصة والجمعيات غير الحكومية لكي يسلك طريقه إلى النازحين. علمنا منذ فترة بأن هناك تحركات مشبوهة، وجلسات خاصة تعقد بين عراقيين إعلاميين وتجار ورجال أعمال ومدراء وكالات أنباء في عمان وباريس وبيروت، ولكن الأمر تطور بعد أن فسحت عمان المجال للمعارضة الإيرانية والسورية بالعمل السري في عمان ، من تدريب وتشكيل واجهات إعلامية وصحفية وتدريب عسكري ودعم لوجستي، مثلما كانت هناك تدريبات لمليشيات الحريري وجنبلاط وجعجع.
عقد اتحاد عمال دمشق اجتماعه الثاني في بداية الدورة الانتخابية الخامسة والعشرين وكان جدول أعماله:
مع وضع اللمسات الأخيرة في تحرير هذا العدد يوم الأربعاء علمت قاسيون من مصادر مطلعة في واشنطن أن مجلس النواب الأميركي، قد بدأ بمناقشة مشروع قرار يدعو إلى دعم أميركي مطلق لأي إجراء عسكري تقوم به إسرائيل ضد سورية، تحت عنوان «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»..
• الأستاذ ميخائيل عوض، ما الوظيفة الحقيقية لمؤتمر السلام المزمع عقده في هذا الخريف الحار؟
يبدو من خلال دراسة الدوافع والأسباب، والزمان والمكان، أثر هذه الخطوة ومن خلال تحليل كل المتغيرات والبيئة الاستراتيجية للصراع العربي الإسرائيلي..
دار سجال واسع وعريض في لبنان، بين مؤيد ومعارض لحضور فيروز إلى دمشق، إلا أن سيدة الفن الأزلي التي لم ترتهن يوماً للسياسي الزائل، حسمت الأمر، وجاءت لتزين سماء عاصمة الأمويين ـ عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، لينتهي الترقب، ويفتح ستار المسرح على الحلم المشتهى.