عرض العناصر حسب علامة : غلاء المعيشة

بصراحة ... إن كانت الحكومة تدري فتلك مصيبة وإن كانت لا تدري فالمصيبة أعظم

تعلن الجهات الرسمية وغرف الصناعة في المحافظات المختلفة مراراً وتكراراً أن الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليّين وتعقد تلك الجهات الاجتماعات والندوات، وتشكل مجالس الأعمال مع شركائها في الدول الأخرى، وتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي والآن في الطاقة الكهربائية «الطاقة البديلة والمتجددة» كما يقال عنها.

وهم الاختيار

يقف الفرد اليوم في بحثه عن فرصة عمل تناسب قدراته ورغباته عاجزاً أمام هول الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تحول بينه وبين مهنة أو وظيفة أو فرصة عمل يستطيع من خلالها اكتشاف ذاته وتحقيقها. فلطالما ارتبط العمل بماهيتنا وطبيعتنا الإنسانية، ويعتبر النشاط الإنتاجي أي (العمل) المحرك الأساسي لتقدم الإنسانية وتطورها من جهة ومن جهة أخرى فإن العمل هو جوهر الإنسان الذي يحدد كينونته والغاية من وجوده.

6.5 مليون وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية في بداية تموز 2023

مع انقضاء النصف الأول من عام 2023، قاسى السوريون من ارتفاعاتٍ كبيرة في أسعار مختلف السلع الأساسية الضرورية، ليرتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»، ليقفز إلى أكثر من 6.5 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى فقد وصل إلى 4,100,111 ليرة سورية). وجرى ذلك في وقتٍ كثر فيه الحديث عن زيادة مرتقبة للأجور «قبل عيد الأضحى» ليأتي هذا العيد دون الإعلان عن أي زيادة من أي نوع، ليبقى الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند (92,970 ليرة سورية - أقل من 10.4 دولارات شهرياً) في مفارقة باتت «اعتيادية» رغم فداحتها.

رسمياً.. المشكلة ليست بظاهرة الأمبيرات المشوّهة.. بل بما يثار حولها ولمصلحة مَن بالتالي

مضى على نشوء ظاهرة الأمبيرات سنوات طويلة، انتشرت وتوسعت خلالها بشكل كبير في جميع المحافظات والمدن والبلدات، وبرغم معاناة المواطنين منها، ومن تراجع ساعات الوصل الكهربائي النظامية طيلة هذه السنوات، إلا أنها لم تحرك حفيظة الحكومة!

بؤس البائسين

يقترب عيد الأضحى كغيره من المناسبات الاجتماعية، حاملاً معه أعباء تثقل كاهل الآباء والأمهات، أعباءً تقتل فرحة العيد للكبير قبل الصغير، أعباءً تضرب قلوب الفقراء قبل جيوبهم الفارغة، فالعيد في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة أصبح مجرداً من فرحته وطقوسه، مجرداً من مشاعر الناس تجاهه، ولكنه لم يتجرد من تكاليفه المتضخمة في ظل انكماش وتآكل وتدهور وانعدام القدرة الشرائية لجل الكادحين والعمال.

زيادة كبيرة وغير مبررة على سعر الفيول للقطاع الصناعي المنتج!

تداولت وسائل الإعلام، وبعض صفحات التواصل الاجتماعي، صورة عن كتاب صادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 15/6/2023 موجه إلى وزارة النفط والثروة المعدنية يتضمن توصية اللجنة الاقتصادية المؤرخة في 12/6/2023 والمتضمنة تأييد مقترح وزارة النفط بتعديل أسعار مبيع مادة الفيول للقطاع الخاص من 3،300,000 ليرة للطن الواحد إلى سعر 4,443,993 ليرة للطن الواحد، وتكليفها من يلزم لإصدار القرار اللازم!

السيناريوهات الكارثية لزيادة الأجور.. والسيناريو المستبعد منها!

تزايد الحديث مؤخراً عن زيادة الأجور، وتكاثرت الآراء حول سيناريوهاتها المتوقعة والمحتملة، بين ضرورات سد الاحتياجات الأساسية لأصحاب الأجور بالحد الأدنى، وهو ضروري ومطلوب وهام بدون أدنى شك، وبين ذرائع الممكنات المتاحة للحكومة لتمويل الزيادة، مع استمرار غض الطرف عن مصادر التمويل الحقيقية، بحال إقرار الزيادة طبعاً!

أرقام الموازنة العامة... تعبير عن تراجع دور الدولة وتعاظم نفوذ قوى أصحاب الأرباح!

على اعتبار أن لغة الأرقام فيها قول الفصل عادة، بعيداً عن التصريحات والخطب العصماء، الرسمية وغير الرسمية، سنقف فيما يلي عند بعضها بما يخص توزيع الإنفاق بين الجاري والاستثماري في الموازنات السنوية، وذلك استناداً إلى الأرقام والبيانات الرسمية، وخاصة الواردة في المجموعة الإحصائية الصادرة مؤخراً عن المكتب المركزي للإحصاء عن عام 2022.

النموذج المشوّه من نهب قوة العمل...

تختلف قوة العمل بكونها سلعة عن بقية السلع، بـأنها سلعة فريدة من نوعها، سلعة حية خالقة للقيمة، ولا تختلف عن بقية السلع بحاجتها للتجديد من أجل استمرارها كسلعة حية منتجة للثروة.

الأجور وتكاليف المعيشة

حددت المواثيق الدولية المختلفة والعربية وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتي وقّعت سورية على العديد منها. معايير للحد الأدنى للأجر، وأفادت بأنه يجب أن يكون تحديد الأجر مرتبطاً بالتكاليف الحقيقية لمتطلبات المعيشة التي تضمن حياة كريمة للعامل وأسرته، ويتناسب مع ظروف المعيشة والارتفاع المستمر في أسعار السلع المختلفة التي يحتاجها العامل يومياً، والخدمات المختلفة التي يحتاجها العامل من نقل وكهرباء ومياه وطبابة وسكن وغيرها، وبالتالي يجب ألّا يقل الحد الأدنى للأجور عن متوسط تكاليف المعيشة للعامل وأسرته المعفى من كافة الضرائب.