وزارة الاقتصاد تتقن دور «الحريص» على المستهلك.. وبالنتيجة ضرب عصفورين بحجر واحد
انتقاد عمل مؤسسات التدخل الإيجابي، بات الشغل الشاغل للمعنيين الحكوميين بضبط الأسعار والأسواق، فما أن يخبو صوت مدير حماية المستهلك المنتقد لارتفاع الأسعار في صالات تلك المؤسسات، إلا ويعلو صوت معاون وزير الاقتصاد لانتقاد أدائهم في اجتماع عام، وهذا الانتقاد لم يكن حسب تقديرات البعض من باب الدفاع عن المستهلكين أو الحرص على قدرتهم الشرائية، أو من جهة الخوف على دور تلك المؤسسات الحكومية، ورغبة منهم في تطوير أدائها وقدرتها التنافسية، أو تعزيز ثقة السوريين بها، وإنما جاء ذلك –بالدرجة الأولى- من منطلق الهجوم على الدور التدخلي للدولة على اعتباره غير ذي جدوى، وهذا ما يرجحه متابعون للشأن الاقتصادي، ومثالهم على هذا، القول بغلاء أسعار بعض السلع في مؤسسات التدخل الايجابي، والتي توضع في سياق هذا الهجوم، والهادفة من جهة أخرى، لتبرير رفع التجار لأسعار السلع والمواد في الأسواق السورية، فهي بذلك «ضربت عصفورين بحجر واحد»، فمن جهة هاجمت الدور التدخلي للدولة عبر انتقاد تلك المؤسسات دون وضع الحلول لتجاوزاتها، وبررت للتاجر ارتفاع أسعاره على اعتباره ليس أفضل من مؤسساتها..