أحقاً هم عمال؟!
هناك الكثير من مواقع العمل الحيوية في البلاد، تتيح للعاملين فيها أن يستولوا على مال منهوب كبير، إما على شكل رشى وهدايا «محرزة»، أو على شكل تعدّ مباشر على المال العام بأشكال وأساليب مختلفة.
هناك الكثير من مواقع العمل الحيوية في البلاد، تتيح للعاملين فيها أن يستولوا على مال منهوب كبير، إما على شكل رشى وهدايا «محرزة»، أو على شكل تعدّ مباشر على المال العام بأشكال وأساليب مختلفة.
يمكن لأي متابع لما يجري في الوطن على مختلف الصعد أن يرى ببساطة أن ما تتعرض له سورية هي مؤامرة داخلية بالدرجة نفسها، لأن المؤامرات الخارجية لم تتوقف يوماً، ولا يمكن أن تنجح دون مؤامرة تنفذها القوى المتسلطة..
رغم وجود الكثير من القوانين التي تنظم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، إلا أنها على أرض الواقع لم تضمن حتى اليوم حقوق الطبقة العاملة بالحد المطلوب، ولاسيما فشلها في ضبط عمل معظم الشركات والقطاعات الخاصة والمشتركة منها العاملة على الأراضي السورية، ويبرز ذلك من أعداد الممارسات المخالفة لهذه القوانين وللأحكام القضائية في الوقت ذاته، والتي لا تزال مستمرة على مرأى من الجهات المعنية.
فرضت الحركة الاحتجاجية الشعبية، بما طرحته من مطالب وحقوق مشروعة، نفسها على الشارع بالمعنى العام، وأصابت بآثارها الإيجابية الكثير من المواقع التي كان يظن البعض أنها محصَّنة، فخلقت داخلها جدلاً وحواراً عميقين جرى من خلالهما طرح الكثير من القضايا التي كانت تعتبر غير قابلة للنقاش أو التعاطي فيها، فأصبحت الآن مدار نقاش وبحث وعمل، وربما استبدال.
تضع حسبة سريعة لأصدقاء وأعداء الحركة الاحتجاجية الشعبية الجميع أمام حقيقة مرعبة، قد لا تخطر ببال من يستسهل ويستمرئ مهاجمة هذه الحركة !
وجد الشباب السوري في الأحداث الصاخبة التي تشهدها بريطانيا فرصة لجعلها مرآة سورية وعربية، وعلى الفور كانت الاستجابة عبر موقع »فيس بوك« حيث أنشئت صفحات ومجموعات.. نقتطف منها ما تيسّر..
الثورة هي الزاد اليومي، الذي يصحو عليه العالم العربي كل صباح، فلهب الثورة التي أشعلتها تونس انتقل إلى مصر ثم اليمن فسورية وليبيا والبحرين، وتخشى دول عربية أخرى أن تمتد إليها الثورة، في كتاب «حماية الثورات تكون بالثورة الكبرى» يعرض المؤلف نبيل عبيد ما يصفه بخلاصة دراسات منشورة في علم اجتماع المعرفة العربية الإسلامية، عن هذه الثورات وآفاقها العربية.
الظاهرة، أية ظاهرة، ليست معطى منتهي التكوين، إنها تتطور، تتغير، تتبدل، والظاهرة الاجتماعية يعتريها التغير والتطور والتبدل تحت تأثير فعل القوى الاجتماعية وممارساتها ومعالجاتها.
يفسر البعض العَلمانية بأنّها إقامة الحياة بعيدا عن الدين، ويستنتجون أن علاقتها قائمة على أساس سلبي بالدين أي على أساس نفي الدين والقيم الدينية عن الحياة، وهذا تفسير خاطئ.
يعكس النجاح المتفاوت الأمدية والنسب للقوى المعادية للشعب السوري ووحدته الوطنية في التجييش الفئوي على امتداد البلاد، والذي تجلى بصورة مقلقة في أوساط مختلف الطوائف والمذاهب والأديان والقوميات الموجودة في النسيج الديمغرافي السوري في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سورية، المستوى الكبير من الارتدادت الاجتماعية التي خلّفها غياب الحياة السياسية في البلاد ردحاً طويلاً من الزمن، وتقهقر مفهوم المواطنة وتضعضعه أمام المفاهيم السابقة لمفهوم الانتماء الوطني والدولة الوطنية، والذي كان في الفترة القصيرة نسبياً التي تلت الاستقلال، قد قطع شوطاً لا بأس به إلى الأمام.