الافتتاحية: فرصة لأخذ زمام المبادرة
سماء المنطقة ملبدة بالغيوم، فالأحداث تتوالى بسرعة كبيرة بعد الاعتداء على قافلة الحرية الأولى، وهي تحمل مؤشرات هامة وخطيرة:
سماء المنطقة ملبدة بالغيوم، فالأحداث تتوالى بسرعة كبيرة بعد الاعتداء على قافلة الحرية الأولى، وهي تحمل مؤشرات هامة وخطيرة:
صادق المجلس الأمني الصهيوني المصغَّر يوم الأربعاء 29/6/2016، على اتفاق تطبيع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع تركيا، التي أعلنت بدورها، على لسان رئيس وزرائها، بن علي يلدريم، قبل أيام أنها وقعت اتفاق تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
شهد الأسبوعان الماضيان جملة متغيرات من العيار الثقيل، تدلّ بمجموعها على استمرار خط السير العام نفسه نحو ترجمة الأوزان العالمية الجديدة على الصعد المختلفة، الخط المشتق أساساً من الأزمة الرأسمالية العالمية وتعمقها المتصاعد.
في أعقاب عملية «الإذلال» التي تعرض لها سفير تركيا في إسرائيل، من قبل نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، تم تعليق صورة ضخمة بارتفاع 50 متراً في تركيا، يبدو فيها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس منحنياً أمام رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان المنتصب.
لقد أصبح من العسير علينا أن نصدق أغلب ما تبثه وسائل الإعلام الغربية، فلم يعد هناك خبر أو حدث أو فاعلية سياسية خالية تماماً من الشبهات.. ولم يعد هناك أي شيء ينشر أو يبث لوجه الله والوطن. وسرعان ما تتضح الأغراض السياسية المختبئة وراء كل حدث. ووثائق (جوليان آسانج) السرية، وموقعه (ويكيلكس) الذي حاز شهرة طوقت الآفاق، لا يختلف كثيراً عما ذكرنا. مثله مثل حملة (أردوغان) لفك الحصار عن غزة، فلا يزال الحصار مضروباً، ولا يزال أقطاب الجمهوريين، من مجرمي حرب العراق وأفغانستان، أحراراً طلقاء، يعيثون فساداً في الأرض.
يكرر الساسة في الولايات المتحدة وأوربا وتركيا مقولة ضرورة تنفيذ السيد رئيس الجمهورية عملية الإصلاح، ليعطفوها: «وإلا..»!
كلمة «السرج»، هي المرادف العربي لـ«كلتاك» التركية. أما «الكلتاكجي» فهو السرّاج الذي- وللمفارقة- كان لديه مهمتين في زمن تراجع الإمبراطورية العثمانية: صناعة سروج الخيل، وتغطية عروش الملوك العثمانيين بالسروج ذاتها..! ومنذ ذلك الزمن، درج استخدام مفردة «كلتاكجي» في الكتابات التركية، للدلالة على المستبد الداخلي الذي يلعب، في الوقت ذاته، دور الحصان الخارجي.
انعقد المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، وحضر المؤتمر مجموعة من الرؤساء والزعماء في المنطقة والعالم، منهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، وأمين الجميل رئيس حزب الكتائب اللبنانية، والرئيس محمد مرسي، وراشد الغنّوشي، ونائب الرئيس العراقي في العراق طارق الهاشمي، والمستشار الألماني السابق غير هارد شرويدر، وغيرهم.
خلال الأسبوعين الفائتين، بلغت حدة التصعيد العسكري في المناطق التركية الجنوبية، والجنوبية الشرقية، مستويات غير مسبوقة. حصارات لأحياء عدة، واعتقالات بالجملة، واشتباكات هي الأعنف من نوعها، باتت تضع الاستقرار في الداخل التركي، وعلى حدود الدول المجاورة، في مهب الريح.
قال الكرملين يوم الأربعاء 4/11/2015 إن الرئيس الروسي فلاديمر بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجريا اتصالاً هاتفياً تبادلا خلاله الآراء بشأن الأزمة السورية في ضوء الاجتماعات الوزارية التي جرت في فيينا مؤخراً.