حلب: توالي مسلسل الرعب والنزوح
كانت الليالي العشر الأخيرة مرعبة في حلب، فقد تلبدت سماؤها بالدخان الأسود من مختلف الاتجاهات، وخاصه الغربية منها… لتزيد لياليها حلكة مع انقطاع التيار الكهربائي الذي تعايش معه الحلبيون طوال سنوات!.
كانت الليالي العشر الأخيرة مرعبة في حلب، فقد تلبدت سماؤها بالدخان الأسود من مختلف الاتجاهات، وخاصه الغربية منها… لتزيد لياليها حلكة مع انقطاع التيار الكهربائي الذي تعايش معه الحلبيون طوال سنوات!.
وضع الاستعصاء العسكري القائم في حلب، على طاولة البحث مجدداً الشكوك باستئناف مفاوضات جنيف، ومصير الحل السياسي، وأصبح فرصة جديدة لخصوم الحل، والمشككين وغير الواثقين به أصلاً، للإسراع إلى نعيه، واعتباره أمراً غير ممكن التحقيق.
طالما كان تزاوج البيروقراطية مع الفساد في المؤسسات العامة هماً، أثقل وأرهق ليس فقط الأفراد بل والمؤسسات أيضاً، ونخر أساساتها في العمق، وأخرجها عن دورها، فصارت تعشعش بشبكات فساد متحصن بأسوار رسمية ومحمياً على مستوى عال، وهنا الحديث عن مؤسسة التأمينات الاجتماعية بحلب، حيث تتالت شكاوى المواطنين من واقع المؤسسة الذي تداعى إلى حد غير مقبول.
أمطرت الأزمة مصائبها الكثيفة والمتعاقبة على رؤوس السوريين، ولكنها بمقابل ذلك، قدمت فرصة نادرة لمجموعة من المواهب الفذة لتتقدم الصفوف..
عصرنا هذا عصر الضيق، أكلنا ضيق، شرابنا ضيق، زيتنا ضيق، مسكننا ضيق، مرتبنا ضيق، تفكيرنا ضيق، قبرنا ضيق، الضيق .. الضيق افتحوا الأبواب والنوافذ..سيقتلنا الضيق ! افتحوا الكون .... سيقتلنا الضيق! الضيق ..الضيق..
أقامت السفارة الألمانية بدمشق «الأيام الموسيقية الألمانية– السورية»بين 14 و18 أيار في ساحة كنيسة الشيباني في حلب. الليلة الأولى من هذا الأسبوع بدأت بحفلة موسيقا وغناء شرقي أقامتها فرقة الفنان ظاهر الجسري، وعرض مسرحي إيمائي راقص لثياترون توكسمو، ورافق العرض موسيقا حية.
من بروكسل إلى باريس لا يستغرق السفر بالقطار العادي أكثر من أربع ساعات، أما من حلب إلى دمشق وعلى متن القطار «السريع» رقم 70 فإن الرحلة تستغرق ثماني ساعات!!
على أثر المعارك الجارية في مدينة حلب وضواحيها، نزحت العشرات من العائلات من بيوتها وخاصة من الحمدانية ومشروع الـ 1070 شقة، وما زالت هذه العوائل تبيت في الشوارع، على الرغم من الوعود بتأمين مراكز للإيواء.
تسببت القرارات الأخيرة للحكومة، وعلى رأسها رفع الدعم عن المحروقات، بغلاء فاحش متوحش، وفوضى عارمة طالت جميع الأسواق في مختلف المحافظات السورية، ومنها حلب، وخلقت مآسي جديدة أضيفت للمآسي التي تعيشها الجماهير الشعبية في وطننا.. إن تخلي الدولة عن دورها الرعائي أنتج كماً كبيراً من الأزمات، ونتائج كارثية لا يعرف مداها، وأين ستنتهي إذا لم تعالج بالسرعة القصوى؟
يواجه الشعب السوري اليوم تحدياً استراتيجياً خطيراً، يتجدد ويكبر على مر السنوات، ويتمثل في الندرة أو النقص الحاد في مياه الشرب، ومن كان لا يعاني اليوم من نقص المياه سيعاني منه قريباً بالتأكيد، فقد بينت دراسة معدل الموارد المائية المتجددة السطحية والجوفية في الأحواض المائية في سورية، والتي تقدر بحوالي عشرة مليارات متر مكعب سنوياً، وفي ضوء الاستخدامات الحالية للمياه التي تغيب عنها برامج التطوير والتحديث والبحث عن مصادر بديلة، أن سورية تعاني من عجز مائي كبير، وخاصة في أحواض أساسية مثل بردى والأعوج واليرموك والخابور.