فلنوسع دائرة البيكار... حلب والصراع الدولي والإقليمي!
قبل المعركة في حلب، وخلال أول 36 ساعة منها، بلع توم براك لسانه، وهو المعتاد على إطلاق التصريحات يميناً وشمالاً، لصالح هذا الطرف أو ذاك تارةً، وضد الطرف نفسه تارةً أخرى، عند كل منعطف صغير أو كبير.
قبل المعركة في حلب، وخلال أول 36 ساعة منها، بلع توم براك لسانه، وهو المعتاد على إطلاق التصريحات يميناً وشمالاً، لصالح هذا الطرف أو ذاك تارةً، وضد الطرف نفسه تارةً أخرى، عند كل منعطف صغير أو كبير.
هدأت نسبياً نيران معركة جديدة بين السوريين، وعلى الأرض السورية، في حلب هذه المرة. وكان ثمنها المباشر المزيد من العذابات وهدر الدماء. وفي كل مرة يتمنى السوريون أن تكون هذه المعركة أو تلك، هذه المجزرة أو تلك، خاتمة أحزانهم ومعاناتهم، ولكن هذا غير ممكن بحال من الأحوال إن لم يتم استخلاص الدروس الحقيقية، وتطبيقها على أرض الواقع.
يشهد حي الشيخ مقصود في حلب اشتباكات عنيفة اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026، بين قوات وزارة الدفاع (دمشق) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحسب ما نقلت وكالة سانا.
يستمر التصعيد العسكري بين قوات الحكومة في دمشق وقوات قسد في حلب لليوم الثالث على التوالي، وسط معاناة كبيرة يدفع فاتورتها المدنيون العزّل الذين اضطروا إلى النزوح بالآلاف عن مناطق سكنهم هرباً إلى مناطق أكثر أمناً، مع فشل أطراف الصراع العسكري بالتوصل إلى تهدئة أو حلّ يجنّب المدنيين مزيداً من المعاناة.
تتواصل الاشتباكات العنيفة في عدة أحياء من مدينة حلب منذ يوم أمس الثلاثاء 6/1/2026، وقد راح ضحية هذه الاشتباكات حتى الآن عدد من المدنيين لم يتم حصره بعد، والأعداد مرشحة للزيادة بشكل كبير مع التصاعد المستمر للقتال.
أفادت وكالة الأنباء السورية سانا باستشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة عدد آخر بجروح، جراء تفجير انتحاري استهدف، مساء الأربعاء 31 كانون الأول 2025، دورية للشرطة في منطقة باب الفرج بقلب مدينة حلب.
تجدد اليوم الإثنين 22 كانون الأول 2025 الاقتتال بين قوات الأسايش وقوات الحكومة الانتقالية في دمشق، في عدة أحياء في مدينة حلب بينها حيي الأشرفية والشيخ مقصود شمال حلب، والتي كانت قد شهدت في وقت سابق عدة مرات من التهدئة بموجب اتفاق ١٠ آذار الموقع بين الشرع وعبدي.
لا تزال معاناة الأهالي في حي مساكن هنانو تتواصل، هذا الحي الواقع في شمال شرق المدينة، ويقسم إلى قسمين: الأوَّل يضم قسماً عشوائيًاً من البيوت العربيَّة والبناء غير المنظَّم، والثاني المنظَّم يضم مبانيَ من تنفيذ الإسكان العسكري والإنشاءات العسكريَّة، خلال سنوات الحرب كانت حصتها من الدمار غير قليلةٍ، ما زاد من تردِّي الواقع الخدميِّ، إذ يعاني السكَّان من انقطاع التيَّار الكهربائيِّ منذ سنوات، لتضرر البنى التحتيَّة للكهرباء، إضافةً إلى شبكات المياه، وانتشار مكبَّات النفايات العشوائيَّة بين الأبنية المدمَّرة.
اعتبر وزير الاقتصاد نضال الشعار أن استقالة مجلس إدارة غرفة صناعة حلب «لا مسوغ له»، وبناء عليه رفض الوزير استقالة مجلس الإدارة ودعاهم إلى عقد جلسة نقاش، بحسب ما نشرت جريدة الوطن اليوم الإثنين 22 أيلول 2025.
ما جرى في حلب في 11 من شهر آب الجاري كان تطوراً حتمياً، إذ خرج عددٌ من الصناعيين العاملين في ورشات صناعة الأحذية والجلود يحتجون على إغراق الأسواق بالبضائع المستوردة مع غياب الدعم الحكومي الذي يجعل قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة مستحيلة، الاحتجاجات التي خرجت في حلب ليست إلا مؤشراً سورياً عاماً فمشاكل الصناعيين التي كانت تتراكم في سنوات حكم بشار الأسد أدخلت الصناعة إلى قسم الإنعاش، وبدلاً من أن تبدأ بالتعافي حدث العكس، ليقول أحد الصناعيين إنّها «خرجت من الإنعاش إلى المقبرة». فالاتجاه العام السائد يؤكد غياب أي استراتيجية لإنعاش الصناعة ويجعل كل ما يقال عن دعم الصناعة والصناعيين لا يتعدى كونه جملاً إنشائية! فكيف يمكن الحديث عن قطاع صناعي في ظل غياب أهم مقوماته؟