عرض العناصر حسب علامة : الولايات المتحدة الأمريكية

تصريح ترامب وحيرة حلفائه

أحدثت تصريحات الرئيس الأمريكي في أوهايو حول الانسحاب من سورية، صدمة في الكثير من الأوساط السياسية والدبلوماسية، الدولية والإقليمية والسورية، بما فيها الأمريكية، كل من موقعه ولغاياته.

 

الانسحاب المنظم تحت «النار الإعلامية»

شهد الشهر الماضي قدراً غير مسبوق من التصعيد الإعلامي والسياسي والدبلوماسي بين المعسكر الغربي من جهة، والروس من جهة مقابلة، وذلك تحت عناوين متعددة جاء على رأسها: ملف سكريبال إضافة إلى الملف السوري بتفاصيله المختلفة والتهديد بضربة عسكرية أمريكية، وكذلك الأمر مع الملف الإيراني وغيرها من الملفات.

 

بين أوهايو والإليزيه ونصيحة من (قامشلو)

بينما كان الأثير ينقل إلى العالم، من أوهايو آخر تصريحات دونالد ترامب، عن انسحاب قريب لعسكره من سورية، كانت شاشات التلفزة تعرض زيارة وفد فيدرالية الشمال إلى الإليزيه، وسارع البعض كالعادة إلى التعويل على الوعود الفرنسية، وهو يبلع ريقه من الصدمة التي خلفها الرئيس الأمريكي بتصريحه المفاجئ، لمَ لا؟... وإن كان الأمريكي يخذل حلفاءه، فها هي فرنسا أحد قلاع العالم الحر، الديمقراطي، «بتاع» حقوق الإنسان، وحقوق الشعوب، ستملأ الفراغ وتنتصر للكرد..! وستلعن الأتراك، وكل أعداء الكرد، كابراً عن كابر!؟

 

جسور الطاقة العالمية الجديدة

تحولت الصين إلى المستورد الأول للنفط الخام العالمي، مزيحة الولايات المتحدة من هذا الموقع، والصين لا تغير فقط آليات تسعير النفط، وتنافس هيمنة الدولار على سوق تبادل الطاقة، بل هي تغيّر حركة النفط والغاز في آسيا وعبر العالم، باختيارها لشركائها النفطيين.

الطاقة وتبادلها جسور تعبّر عن عمق ارتباط العلاقات الاقتصادية، وبالتالي تستطيع خرائط توزيعها أن تؤثر إلى حد بعيد في التغيرات الجيوسياسية العالمية.

ترامب يطلق النار على قدميه!

هل يوجد اليوم في العالم ما هو أكثر خطورة على الإنسانية من إمكانية وقوع صراع عسكري بين القوتين النوويتين - الولايات المتحدة وروسيا- على سبيل المثال في سورية؟ طبعاً يوجد!

 

تكامل إفريقي في مواجهة احتمال الفوضى

بينما ترتد الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحرب التجارية والحمائية فإن ردة فعل معاكسة تظهر من مكان غير متوقع... من إفريقيا، حيث ترافق الإعلان عن التعرفات الجمركية الأمريكية مع الإعلان عن عقد مؤتمر سمي مؤتمر الوحدة الأفريقية يهدف إلى تشكيل منطقة تجارة حرة واسعة في القارة...

الحل السياسي والاستراتيجية الأمريكية الجديدة.

هل يمكن أن ينجح خيار الحل السياسي في سورية، بعد إعلان استراتيجية الأمن القومي الأمريكي «الجديدة»، وفي ظل التوتر المضطرد في العلاقات الدولية، وبدء سباق تسلح جديد؟.. فاحتدام وتفاقم الصراع بين الكبار، يطرح على بساط البحث موضوعياً، مسألة مصير بلدان الأطراف عموماً، وبؤر التوتر منها بشكل خاص، وسورية بالدرجة الأولى كونها إحدى أكثر بؤر التوتر سخونة، وأحد خطوط التماس في ظل الوجود العسكري المباشر للدول الكبرى.

 

«الياهُملالي» بنسخة USA

يكاد يكون مضحكاً الدرك الذي وصلت إليه السياسة الأمريكية اليوم، ولعلَّ وصف الصحفي الأمريكي، مايكل ديان، لها بأنها «كمن يسير في ممر ذي أبواب عدّة مفتوحة على بعضها، لكن بابيه الرئيسين موصدان بأقفالٍ لن تتحرر» فيه شيء من الدقة. سوى أن المثير للغثيان_ والذي لم يعد مسلياً بعد الآن على الإطلاق_ هو الطريقة التي تتفاعل فيها ما ابتلينا من «نخبٍ» ثقافية وسياسية في منطقتنا مع كل إشارة رديئة تنطلق من البيت الأبيض.

 

الوجود الأمريكي في تركيا والمأزق في سورية

كتب بيتر كورزون مقالاً يشير فيه إلى المأزق الأمريكي في سورية، وتزامنه وارتباطه الوثيق مع التحوّل الاستراتيجي التركي في التموضع، والذي نجم عنه تقليل الوجود العسكري الأمريكي في تركيا، وتحديداً في قاعدة إنجرليك الجويّة المرتبطة بالناتو. يقول: «خفض الجيش الأمريكي عملياته في قاعدة إنجرليك الجويّة التركية بشكل كبير. ويتم بشكل متزايد تخفيض الوجود العسكري مع استمرار التوتر بين حليفي الناتو بالتصاعد. فالتقارير تقول: إنّ جميع المقاتلات الأمريكية من طراز [A-10 Warthogs] قد غادرت إلى أفغانستان، وتمّ نقل الكثير من أفراد البعثة العسكرية مع عوائلهم. ويشتكي الرسميون الأمريكيون من أنّ تركيا تعيق عملياتهم الجويّة. ويجب أن نلاحظ بأنّ هناك الكثير من الأصوات الداعية لإجلاء الجيش الأمريكي من قاعدة إنجرليك قد ارتفعت مؤخراً في البلاد».

 

(القضاء على النصرة) هدف سياسي

(القضاء على النصرة) هو واحد من العناوين التي وضعتها الأطراف الجدية في محاربة الإرهاب والوصول إلى حل في سورية، وجاء هذا مطلع العام الحالي، على لسان وزير الخارجية الروسي لافروف... وكان على الأمريكيين أن يختاروا مع إعلان هذه المعركة: إما تفكيك النصرة سياسياً وإنهاءها، أو إحراقها وإدامة الاشتباك...