الفلسفة أيضاً تقول كلمتها لصالح «القطع التاريخي»
يمكن أن تنقسم الآراء في العالم اليوم حول طبيعة المرحلة التاريخية الراهنة لدى اليمين واليسار على السواء إلى رؤيتين إجمالاً، واحدة تقول: أن التاريخ لا يشهد مرحلة نوعية، أي: أن الأزمة الرأسمالية الراهنة لا تحمل احتمال كونها آخر أزماتها، بل هي أزمة دورية ستتخطاها الرأسمالية، أي: ستعود لسيطرتها العالمية كما السابق، فتخطي الأزمة يعني الانطلاق من آخر موقع للرأسمالية قبل الأزمة وهو السيطرة العالمية. وهذا الرأي «الاستمراري» الذي لا يقول بالقطع نراه في اليمين كما نراه في اليسار. أما الرؤية الثانية فتقول: أن المرحلة التاريخية الراهنة على أساس الأزمة العميقة والشاملة للرأسمالية تمثل مرحلة نوعية «انقطاعية” في التاريخ، وتحمل احتمال وضع مهمة تخطي الرأسمالية على جدول أعمال البشرية، نحو الانتقال للإشتراكية.