روايات متناقضة داخل كيان العدو حول القصف قرب «ديمونا»
في البداية، أفاد سكان منطقة «أبو قرينات» بالقرب من منشأة ديمونة النووية، ليلة الأربعاء-الخميس، أنّ المنازل في المنطقة قد اهتزت جراء انفجار مروّع، مع سماع صوت صفارات الإنذار.
في البداية، أفاد سكان منطقة «أبو قرينات» بالقرب من منشأة ديمونة النووية، ليلة الأربعاء-الخميس، أنّ المنازل في المنطقة قد اهتزت جراء انفجار مروّع، مع سماع صوت صفارات الإنذار.
شهد الأسبوع الماضي حدثين هامين. الأول: هو توقيع إتفاق إدلب من قبل روسيا وتركيا استناداً لصيغة أستانا في مدينة سوتشي.
والحدث الثاني: هو العدوان الصهيوني على أهداف في محافظة اللاذقية. أدت فيما أدت إليه ولسقوط طائرة استطلاع روسية ومقتل 15 عسكرياً روسياً كانوا على متنها.
تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة التهديدات والتحذيرات من نشوب حرب شاملة تندلع شراراتها من الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية لتشمل المنطقة بالكامل.
اللجنة الشعبية لمقاطعة البضائع والمصالح الأمريكية بمدينة حمص والتي تضم عدداً كبيراً من المثقفين والأدباء والفنانين كانت قد أصدرت عدة بيانات تطالب فيها بدعم الانتفاضة ووقف الإعمال الإرهابية التي تقوم بها حكومة إسرائيل بأسلحة ومباركة أمريكيتين وقد جاء في أحد بياناتها:
بفرحة ممزوجة بالفخر والاعتزاز, استقبلت الشعوب العربية نبأ المعركة البطولية التي نفذها حزب الله, وأسر جنديين إسرائيليين. ولكن أغلب القادة العرب أبوا إلا أن يطعنوا هذا الانتصار في الظهر ووصفوه بمغامرة غير مسؤولة ولا محسوبة العواقب بل إن بيان مبارك وعبد الله الحسين أدانا العملية قبل إسرائيل، وحملوا حزب الله مسؤولية العدوان الهمجي على لبنان الذي لم يوفر بشرا ولا حجرا قصفا وتقتيلا وتدميرا..
عشرات الضحايا، أطفال، نساء، شيوخ، دماء بمئات الكيلو غرامات سالت صباح الأحد الفائت، فروت مرّة جديدة، تراب قانا أرض الصمود والتضحية، جثث، رؤوس، أياد، أرجل، وما تبقى من أشلاء. التقطت من تحت أنقاض ملجئ توهّم ضحاياه أنه سيقيهم بربرية النازيين الجدد!!
مناظر تقشعر لها الأبدان في كل جسد بشري، عربي أو أجنبي، مسلم أو مسيحي لا بل حتى ملحد!!
وهل في تقييم رؤية أطراف وأذرع الضحايا دين أومنطق!
ما يجري في لبنان أبعد اتساعاً من كونه حرباً على حزب الله فحسب. كل هذا الدمار والإجرام لآلة الحرب الإسرائيلية، الذي فاق كل حروبها السابقة على هذا البلد، لا يمكن تفسيره فقط بمخطط أميركي – إسرائيلي لتركيع «الّلا» المقاومة في المنطقة وإلغائها على نحو كلّي.
حتماً إن هذا التفسير منطقي وجاد وعلمي..
لكن هنالك ما هو أبعد من ذلك..
وهذا ما يمكن تلمسه في قراءة مبسطة لما يجري في المجتمع الإسرائيلي.
طفئوا المصابيح أيها الناس
تبدّدي أيتها الغيوم البيض
اغربي عن وجهي أيتها الشمس
كفّي عن الوثب أيتها الأرانب
امتنعي عن الغناء أيتها العنادل
فلْتتوقف عن الشدْو جميع المزامير
ولْيعمّ الظلام الكون
ولْينتشر هباب الفحم في أصقاع الأرض
ولْتنتحر العصافير ملقيةً بنفسها في أشداق الثعالب
ولْتسرح الغربان في السماء والأفاعي في الأرض
ولْيُسمع صوت النعيق والنهيق والنقيق
ولْتتخثر الدماء في عروق السلام
ولْتنبعث الهمجية في شريان الحرب
فقانا حزينة.. قانا حزينة..
● ● ●
كتب الشاعر الراحل نزار قباني قصيدة مطولة إثر مذبحة قانا الأولى عام 1996، ندد من خلالها بالتخاذل العلني للحكام العرب، والبربرية الهمجية للصهاينة والأمريكان، نورد منها بعض مقاطعها التي ما تزال قادرة على التعبير عن هول ما جرى في المذبحة الثانية!!
النار التي ما انفك يزرعها في البراري والحقول والقرى المتكئة على خاصرات التلال، ستتفجر عما قليل بركاناً في وجهه الخالي من القسمات.. وصرخات الألم الناعمة لصغار كانوا يحلمون بألوان ناصعة الفرح.. والأزهار البرية التي كانت تشمهم ويشمونها في طقس حميمي، وجاء من عالمه الرمادي ليقذفها بالأساطير المستبدة، ستولد بعد رحيل الحديد على أصوات البلابل في رحم الأغنيات..