عالم جديد يولد وماذا عن الإنسان الجديد؟
إن أزمة العالم الرأسمالي هي أزمة نمط حياة شامل لكل المستويات: السياسية والاقتصادية والفكرية. إنها أزمة إعادة إنتاج المجتمع كمنظومة من العلاقات والممارسات. على المستوى المجرد، هي أزمة حركة تاريخية، وعلى المستوى الملموس هي أزمة نشاط بشري يتمثّل في حياة الأفراد اليومية، وميادين هذا النشاط. وكونها كذلك، إنها إذاً، في انعكاسها على مستوى الوعي، أزمة التشكيلة النفسيّة للإنسان في المرحلة الرأسمالية. هذه التشكيلة التي تتضمن وحدة التفكير- العاطفة- الحاجات، والعلاقات، وما يجمع هذه المستويات من علاقات وانقسامات. وولادة عالم جديد من رحم الأزمة، تعني تحوّلاً ضرورياً في كل ما سبق. إنها مقدّمة لولادة الإنسان الجديد.