عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

معدل الخسارة بالاقتصاد السوري.. غياب الرقم الدقيق وضعه في مرمى التكهنات

تفتقر المرحلة الحالية إلى صدور أرقام دقيقة تبين مقدار تأثر الاقتصاد السوري بمختلف مكوناته المصرفية والتجارية بعد ما فرضته دول الاتحاد الأوروبي ومعظم الدول العربية من عقوبات اقتصادية على سورية، إلا أن التقارير والنشرات تتحدث عن تراجع للناتج المحلي الإجمالي وارتفاع مستوى التضخم مع تزايد نسب البطالة والفقر..

العقلية الحكومية تعيق مواجهة الأزمات..دراسة آثار العقوبات ووضع البدائل ضرورة تجاهلتها الحكومات المتعاقبة ووزاراتها!

ليست الصحافة هي الجهة المعنية بالبحث في تفاصيل التأثيرات الجزئية للعقوبات الاقتصادية على وزارات الدولة وقطاعاتها، أو تقديم الدراسات على هذا الصعيد، كما أنها ليست المعنية بالبحث في حجم الأضرار التي ألحقتها العقوبات الاقتصادية بالاقتصاد الوطني، أو بتقصي الخيارات المتاحة والبدائل المتوفرة بتفصيلاتها الجزئية، بينما لم تحرك تلك الوزارات المعنية بالعقوبات على امتداد أكثر من عام ونصف ساكناً باتجاه تحديد تأثير العقوبات على كل وزارة بعينها، ولم تحدد ما تأثر، وما يمكن أن يتأثر من معاملها ومنشأتها أو من خطوط إنتاجها، أو في أدائها العملي حتى، ولم تكلف نفسها عناء البحث عن البدائل، وإنما اكتفى القائمون عليها بالحديث العام عن تكلفة أضرار هنا أو هناك، وعلى مستوى جزئي لم يشمل كل الوزارات المتضررة..

مفارقة

اقتصاديون سوريون يرفضون الفيتو الروسي الصيني ضد العقوبات..

العقوبات الاقتصادية مابين الفرصة والأزمة البنيوية

مستوى الجدوى من العقوبات الاقتصادية والعزل الاقتصادي، يعتمد على مستوى انكشاف اقتصاد الدولة المعاقبة على اقتصاديات الدول المشتركة بالعقوبات، ومستوى الانكشاف يعتمد على حجم التعامل الاقتصادي والشراكات الاقتصادية،

لا مضمون للحوار دون مشاركة الحركة الشعبية

مع نضوج الظرف الموضوعي لبدء عملية حوار بين أطراف الأزمة السورية نتيجة، ومع صدور عدة إشارات بضرورة التوجه للحوار من بعض قوى المعارضة التي كانت ترفضه سابقا، تطرح مرة أخرى مسألة  الأطراف السياسية التي يجب أن تشارك بالحوار، من أجل ضمان نجاح عملية الحوار كأحد مداخل حل الأزمة الوطنية الكبرى. لا شك بأن مشاركة الحركة الشعبية بعملية الحوار هي ضمانة أساسية لنجاح عملية الحوار بتأدية وظيفتها، فمن هي الحركة الشعبية ؟ و لماذا التركيز على ضرورة مشاركتها ؟

اللجان الشعبية الحقيقية.. لن يصنعها إلا الشعب!

أفرز غياب جهاز الدولة السورية كوظيفة وحتى كتواجد مادي على الأرض في كثير من المناطق والأحياء عدداً من الظواهر السلبية، من بينها ظاهرة ما يسمى «اللجان الشعبية» بوصفها مجموعات مسلحة غالباً، جُنّدَت أو تطوّعت كرديف أو بديل عن الأجهزة الأمنية الرسمية في مهامها ودورها، وبالتالي فإنّ وظيفتها هذه جعلت تركيبتها تتألف من عناصر مشابهة من ناحية الوضع الاجتماعي-الطبقي لتركيبة أجهزة الأمن، أي من فئات المهمشين اقتصادياً واجتماعياً مما يضعها في أزمة بنيوية ووظيفية تنفي عنها صفة «الشعبية».

جولة جديدة لأعداء الحل السياسي..

توالت الدعوات لحل الأزمة السورية بالطرق السلمية عبر المصالحة الوطنية والحوار السياسي، كمبادرتي طهران وهيئة التنسيق الوطنية اللتين ترسمان الخطوط العريضة لبدء عملية إطلاق الحل السياسي، عبر وقف إطلاق النار من جانب كل أطراف الصراع، وإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، والذهاب لاحقاً إلى الحوار وتطبيق نتائجه. والحقيقة أن سيناريو الحل هذا ليس بجديد، فقد أُطلق سيناريو مشابه  في اللقاء التشاوري الذي جرى في دمشق 10 تموز من العام الماضي، وكان الوضع على الأرض أقل تعقيداً في حينه، وافق موقف المتشددين من الطرفين على رفض نتائج اللقاء التشاوري آنذاك، وتعرضت هذه الأخيرة لـ«إطلاق النار» من جانب الطرفين عبر تصعيد مستوى العنف والدماء في توقيت متزامن. اليوم وبعد مرور وقت طويل على آخر مبادرة حل سياسي، ومع عودة طرح الحل السياسي إلى الواجهة، يعود أعداء الحوار والحل السياسي إلى الواجهة، ولكن بوضع أشد سوءاً، إذ تنضج وبشكل متسارع ظروف الحل السياسي وتتحول إلى مطلب شعبي كبير..

الأزمة السورية وفوبيا الإسلام السياسي!!

درج الإعلام الرسمي وجزء هام من الخطاب السياسي الرسمي على تكرار عبارات ومفاهيم واصطلاحات من قبيل: الإسلام السياسي، الإخوان المسلمين، التكفيريين، الجهاديين، السلفيين، دعاة الخلافة، قاطعي الرؤوس، (العراعير)، في أماكنها المناسبة بعض الأحيان وفي غير مكانها في كثير من الأحيان، وتحولت هذه المفاهيم والاصطلاحات مع الوقت إلى أدوات أساسية في بناء المنظومة الفكرية التي يتم الانطلاق منها لرؤية الواقع ومن ثم للتعامل معه، ولكن ما ينبغي التفكير به جدياً هو: هل للإسلام السياسي هذا الحجم من التأثير حقيقة؟، وإن كان الأمر كذلك فهل الخطاب الذي يقدمه النظام نافع في تطويق الإسلام السياسي؟ أم أنه يعزز دوره ويدفعه قدماً؟

مرسي والأزمة السورية..

يشكّل ملف العلاقات الخارجية المصرية، ودور مصر الإستراتيجي، استحقاقاً رئيسياً أمام القيادة السياسية المصرية الجديدة، وذلك بعد عقود أبعدت فيها مصر عن دورها التاريخي والوطني، فيما يتعلق بالصراع العربي- الإسرائيلي، وسيادة المنطقة واستقلالها. لذا لم يعد بإمكان أي قوى تطرح نفسها بديلاً عن نظام مبارك أن تتراجع في هذا الملف الذي يعد مطلباً شعبياً مصرياً منذ ما قبل حرب غزة 2008 التي شارك النظام المصري في صناعتها من الجانب الإسرائيلي..