عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

إفتتاحية قاسيون 586: من هم أعداء الإرادة الشعبية وكيف يحاربونها؟

تكرر الهجوم على سياسة حزب الإرادة الشعبية في مناسبات عديدة خلال الأزمة السورية من أطراف متشددة ومتناقضة شكلياً. تصاعد أحياناً، وانخفض أحياناً أخرى، ولكن ميله العام كان صاعداً دائماً. وكان الحزب قد تنبأ مسبقاً بأنه سيتحول مع تطور الصراع إلى نقطة تقاطع نيران. ووصوله اليوم إلى هذه النقطة، ورسوخه عندها، أمرٌ يرضيه تماماً..

كازيات وأفران بلا مخصصات... والمواطنون تحت رحمة تجار «السوداء»

«مافي مازوت» « مافي غاز» «مافي خبز»... عبارات يتردد صداها على امتداد شوارع وأحياء المدن السورية، لكن الغريب أنه لا تخلو حارة أو طريق عام من باعة متفرقين افترشوا الأرصفة ليبيعوا ما ليس موجوداً في مكانه بسعر مضاعف ثلاث مرات وسطياً، هذه السوق (السوداء) ظهرت مترافقة مع بدء الأحداث في سورية، وتنامت مع توافر عوامل موضوعية وفردية أسهمت في تعميقها وامتدادها لتشمل مواد أخرى..

معارضة الحزب القائد..

ترتدي مسألة تجميع القوى المعارضة الوطنية السورية أهمية قصوى وضرورية في اطلاق عملية الحوار الوطني والحل السياسي. ومطلب تجميع قوى المعارضة يختلف بالجوهر عن مطلب «توحيد المعارضة»، فإذا كان الأول يعني جهوزية التشكيلة السياسية المعارضة للدخول في عملية الحوار، أي تكوين طرف معارض محاور في ظرف الأزمة، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف برامج القوى المعارضة. فإن الثاني كان جزءاً من سيناريو تسليم السلطة المرتبط بالتدخل العسكري الخارجي، أو تسوية سياسية دولية، والذي يبخس حقوق قوى المعارضة بالتمايز عن بعضها بالبرامج. وهو ما ساهمت المعارضة الوطنية في إفشاله. لذا ينفتح الأفق اليوم من جديد لانطلاق الحل السياسي بعد أن أثبت الحل العسكري فشله، ويأتي ذلك نتيجة لتراجع إمكانية التدخل العسكري الخارجي. من هنا جاءت مبادرة طهران ونتائج مؤتمر حركة عدم الانحياز والمبادرة العراقية كالتأكيد على ضرورة الحل السياسي، وتبني خيار الحوار، ونبذ التدخل الخارجي والعنف من الطرفين..

أوهام التحليلات الاقتصادوية لعوامل نشوء «الثورة»

تؤمن التحليلات الاقتصادوية  بعذابات الجماهير كطريق للخلاص «الذاتي ..النخبوي» ضمن المنطق الشعبوي القائل «كلما خربت تعمر» أي كلما ساء الوضع الاقتصادي لعموم الجماهير وازدادت معاناتها، اكتملت ملامح الانفجار الاجتماعي الذي يفضي إلى ثورة. فأين يكمن الخطل في هذه الرؤية؟؟

رسائل مشبوهة.. في مظاريف علمانية

صدرت في الأيام القليلة الماضية مقالات وتصريحات تحمل رسائل طائفية ولاوطنية عن بعض المنابر والشخصيات العَلمانية السورية تتناول الأشقاء من أبناء الشعب الفلسطيني بأوصاف ونعوت لو قرأناها قبل معرفة اسم الكاتب لقلنا بأنها صادرة عن أحد جنرالات الحرب الصهاينة. وربما لا تستحق تلك المواد تعليقاً أو الإضاءة عليها بالنقد لولا الظرف والتوقيت والسياق والجهة التي صدرت منها. إذ تأتي تزامناً مع بدء تغييرات سياسية وميدانية في الأزمة السورية تتجه نحو حلّ سياسي سلمي مع تمهيد وتحضير لطرف هام في الحوار الوطني الشامل, طرف المعارضة الوطنية السياسية, ومؤتمرها المرتقب على أرض الوطن السوري..

هيثم المناع: العنف الأعمى مكلفاً وفوق طاقة الإنسان السوري

أكد رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية في المهجر هيثم مناع في لقاء مع قناة الميادين أن المجلس الوطنيَ السوري تأسَّس بأموالِ أربعِ منظماتٍ أميركية. وأضاف  أن وزير الخارجية التركيّ أحمد داوود يفضل المعارضين الإسلاميين على غير الإسلاميين في تركيا. وهاجم مناع وزير الخارجية التركيّ أحمد داوود اوغلو متهماً إياه بالكذب عندما يقول «إنه على مسافة واحدة من المعارضين، لتفضيله الإسلاميين على غير الإسلاميين».

الإيديولوجيا أم البرنامج السياسي؟

انطلقت الحركة الشعبية منذ عام وأشهر سبعة بمطالب محقة، سياسية تارة واقتصادية - اجتماعية تارة أخرى، فكان لانطلاقتها أثر الصدمة على بعض النخب المثقفة والمشتغلين بالسياسة من أبراجهم العاجية، أولئك الذين لطالما شعروا أن الشعب «متخلف» لأنه لا يهضم مصطلحاتهم الكبيرة.

«القديم لم يمت بعد ... والجديد لم يولد»

في الشارع السوري حراك سياسي، وعندما نقول في الشارع لا نقصد فقط أولئك الذين شاركوا في المظاهرات من أبناء الشعب السوري، بل نقصد درجة نشاط سياسي عالية  للناس تنعكس بالكلام والكتابة والنقاش ومواقع الانترنت والتلفزيون وفي كل المجالات، فالسياسة دخلت كل البيوت بشكل مفاجئ وأصبحت هماً يومياً وهذا الطور جديد بكل المقاييس، 

الطريق إلى اللاعنف

تشهد الأزمة السورية منذ أكثر من سنة ونصف  مستويات متفاوتة من العنف والعنف المضاد، بلغت ذروتها في الشهر والنصف الأخيرين. علت  خلال هذا التاريخ أصوات السوريين وصيحاتهم في مقابل أزيز الرصاص الكثيف والعنف المستشري، تراكمت الصيحات واشتدت وتكاثرت نتيجة لواقع يومي يزداد استعصاءً على المستوى الدولي والإقليمي والداخلي، حول حياة السوريين جحيماً لا يطاق..

حكومات «الربيع العربي» وتصدير القاعدة..

شكلت الأزمة السورية، بمدى تعقيدها واستعصائها، أرضاً خصبة لكل أنواع التدخلات الخارجية، وفتحت أبواب الاختراقات العسكرية والاستخباراتية على مصراعيها. فمنذ ما يقارب العام، خرج علينا زعيم تنظيم القاعدة الجديد «أيمن الظواهري»، مبشراً بقدوم الموت إلى هذا البلد تحت راية الجهاد، داعياً أفراد تنظيمه العتيد بالتوجه إلى سورية، لنصرة إخوانهم في الدين على حد تعبيره. جاءت تصريحاته تلك لتكون مكمّّلة لجملة التهديدات والوعود الأمريكية- الغربية بتقديم «المساعدات» للشعب السوري، فقد بدأ«السلاح الملتحي» بالتوافد إلى سورية من كل حدبٍ وصوب..