عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

نقل إحداثيات المعركة

يقدم الواقع السوري، يوماً إثر آخر، شواهده وأدلته، معيداً التأكيد على جملة من الاستنتاجات والحقائق:

صراع «القوى العظمى».. ومصير دول الأطراف؟!

حتى الأمس كان الكثيرون من «الحكواتيّة» في المنابر الإعلامية، ينكرون حقيقة التراجع الأمريكي، و«يستخفون» برأي من يتحدث في هذه الحقيقة ويبني عليها، إلى أن جاءت الوقائع العيانية سواء كانت في النووي الإيراني أو الملف السوري أو الأوكراني.. لتؤكد عملية التراجع التي لم يسمح المستوى المعرفي للـ«حكواتيه» باكتشافها في الوقت المناسب، أوحاولوا التغطية عليها، وعندما بات واضحاً أن واشنطن لم تعد الآمر والناهي

من (الدردري) إلى (الدردرية الجديدة)!

(لقد وصلنا إلى مراحل متقدمة، فحتى عام 2010 قمنا بتحرير الميزان التجاري وسوق القطع الأجنبي بشكل كامل وحساب رأس المال جزئياً)!! عبدالله الدردي كبير اقتصاديي الأسكوا من على منبر مركز (عصام فارس للشؤون اللبنانية) في بيروت 12/8/2013. هكذا رأى الرجل السياسات التي نفذها عندما شغل موقع النائب الاقتصادي في الحكومة السورية التي ترأسها محمد ناجي العطري منذ عام 2005 حتى انفجار الأزمة في عام 2011.

الهدنة تتعثر مخيم اليرموك... من الجوع إلى الأوبئة

بعد وفاة العشرات نتيجة الجوع الناجم عن الحصار المفروض على مخيم اليرموك منذ حوالي العام، «الوضع اليوم لا يدعو للقلق من هذا الجانب، فالمعونات الموجودة في الداخل قادرة على ابقاء سكان المخيم على قيد الحياة حوالي 9 أشهر، في حين مازالت المساعدات الإنسانية توزع على الأهالي حتى اليوم».

مبعوث دولي جديد إلى سورية

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الخميس 10/7/2014، تعيين الدبلوماسي الإيطالي ستيفان دي ميستورا مبعوثاً خاصاً إلى سورية، مشيراً إلى أن ذلك تم بعد مشاورات مع «دائرة واسعة من اللاعبين»، بمن فيهم في سورية.

.. عن سابق إصرار وتصميم!!

بدأت الحكومة السورية على نحو متسارع خلال الأيام الماضية سلسلة إجراءات اقتصادية تمحورت حول رفع أسعار السلع الأساسية للمواطن السوري، وسط توقعات وأنباء عن رفع قريب لأسعار المشتقات النفطية والكهرباء، وذلك غداة إقرارها لمشروع قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص في استكمال للخط الاقتصادي الليبرالي «الدردري» المطبق بالبلاد على نحو مطرد، طيلة السنوات الماضية، والذي شكّل بوابات العبور للعدوان الخارجي

«الدردرية الجديدة» وعقيدة الصدمة

الجندي الذي يجرح في أرض معركة حامية قد لا يشعر بالألم حتى تنتهي المعركة، مثلما يمكن أن يتأخر شعور الرياضي بإصابة جسدية بليغة أثناء انهماكه بمجهود لعب عنيف. هذه الظاهرة تعرف في علم البيولوجيا باسم «خدَر الصدمة»، وتفسر بأنّ الأعصاب التي تنقل حس الألم إلى الدماغ تكون مشغولة بنقل أنواع أخرى من الإحساسات التي تسببها الصدمة مثل الضغط والاحتكاك، فيقلّ إحساس الجسم بالألم رغم وجود العامل المؤذي المسبب للألم.

من جديد.. التلاعب بـ«الورقة الكردية»

أعادت التطورات العراقية الأخيرة المسألة الكردية إلى الواجهة، وأنعشت الحديث عن «دولة كردية»، حيث بدأت الأطراف الدولية والإقليمية المختلفة بتقديم إشارات وطروحات متباينة ومتناقضة، ترافقت مع تكثيف «غزوات داعش» على مناطق الكثافة الكردية في سورية (عين عرب/ كوباني في الأيام القليلة الماضية)، وعلى العكس من ذلك تستمر حالة هدنة غير معلنة ومؤقتة مع داعش في إقليم كردستان في العراق، بل يجري الحديث أيضاً عن تعاون أمني مع جناح البارزاني..

الخبز.. وماذا بعد؟!

لم يعد الخبز «خطاً أحمر». هي مرحلة جديدة؛ من الآن فصاعداً ستكف ماكينات الإعلام الليبرالي الموالي عن التغنّي بـ«أفضال» الدعم الحكومي على المواطن السوري. وستُخفِض الصوت عن أي إجراء ليبرالي آخر. ليس هذا فقط، بل هي تعمل الآن على تحضير «المزاج» لتقبل فكرة التخلّي عن بقية أشكال الدعم، وبالأخص مادتي المازوت والكهرباء..

الحل السياسي: «إصلاحي» أم «جذري»؟

مضى ذلك الزمن من عمر الأزمة السورية الذي كان النضال الفكري الأساسي فيه هو لتثبيت فكرة الحل السياسي في مقابل طروحات «الحسم» و«الإسقاط». فقد أقرت الأطراف الأساسية المختلفة، داخلية وخارجية، بضرورة ذلك الحل مراراً وتكراراً، ولكنّ قسماً من «المقرّين» بالحل السياسي، شرعوا بمحاربته عبر تغيير مفهومه وتفصيله على مقاساتهم، لتظهر ثلاث مقاربات أساسية لهذا الحل: