الجزيرة.. خدمات متراجعة ومعيشة متردية
الخدمات سيئة في منطقة الجزيرة «محافظة الحسكة»، والحلول الترقيعية تجعل من الأزمات والمشاكل التي يعاني منها الأهالي بحالة مزمنة، مع توقع استمرارها وتفاقمها في ظل عدم إيجاد حلول جذرية ونهائية لها.
الخدمات سيئة في منطقة الجزيرة «محافظة الحسكة»، والحلول الترقيعية تجعل من الأزمات والمشاكل التي يعاني منها الأهالي بحالة مزمنة، مع توقع استمرارها وتفاقمها في ظل عدم إيجاد حلول جذرية ونهائية لها.
بعض التقارير المعنية بحركة الأسواق تؤكد مؤشراتها النظرية إلى وجود انخفاض على أسعار بعض السلع، وخاصة بعض المواد الغذائية، في المقابل فإن واقع الحال في الأسواق ينفي هذه المؤشرات جملة وتفصيلاً، ليؤكد مرة أخرى أنّ حسابات الحقل والبيدر بالنسبة للمنتجين والمستهلكين، على المستوى النظري، تختلف عن حسابات أصحاب الأرباح، المتحكمين بهذا وذاك، بالواقع العملي.
شو القصة يا جماعة؟ السوق جانن ع الآخر، ونحنا مو مطولين نلحقو يمكن، لك الأسعار كلها رجعت ترتفع من جديد، من جرزة البقدونس وأنتو ماشيين.
شهدت دير الزور ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار العديد من المواد الغذائية، وخاصةً الخضار التي تأتي من المحافظات الأخرى، وحسب ما ذكر المواطنون وباعة المفرق أنّ السبب هو الإتاوات التي تفرض على الشاحنات، واحتكار التجار.
اجتمعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتاريخ 3/12/2018، مع أعضاء الجمعية الحرفية لصناع الخبز والكعك والمعجنات في دمشق وريف دمشق، وأصدرت قراراً بناء على المشاورات برفع أسعار منتجات الخبز السياحي والصمون وخبز النخالة والكعك.
بعد أخذ وردٍّ، وبين التأكيد والنفي، رضخت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك للسوق، معلنة على لسان معاون الوزير أن: «الوزارة تعمل على تحديد أسعار جديدة وتكلفة الخبز في المطاعم والأفران الخاصة، لافتاً إلى أن الأسعار التي ستصدر الأسبوع القادم ستكون منصفة للتجار والمواطنين».
سمعتوا آخر خبرية؟ قال: أي شخص بيقدر يشتري الحاجيات المدرسية.. وفي تخفيضات كمان، غير القرض اللي صار سيرة ع كل لسان، والأحلى هو الحكي أنو سعر الصدرية المدرسية رمزي!.
الحديث عن معادلة التكاليف والأسعار بات مستهلكاً، على الرغم من استمرار مفاعيل المعادلة السلبية على حياة ومعيشة المواطنين واستنزافها، في ظل تغييب التردي المستمر على المستوى المعيشي وارتباطه بمعادلة الدخل والإنفاق.
انتهى الربع الثالث من عام 2017، ومنذ أيلول الماضي وحتى هذا التاريخ تتسم أسعار صرف الدولار بالاستقرار نسبياً، ولهذا تأثيره الكبير على المستوردات والكلف والإنتاج، وبالتالي على مستويات الأسعار، ويدل على هذا أن تكاليف المعيشة كمؤشر للأسعار لم ترتفع بين أيلول 2016 وأيلول 2017 إلا بنسبة 4.4% وهو أقل معدل ارتفاع سنوي منذ بداية الأزمة.
ملّ المواطن من الواقع السعري المتذبذب للسلع، والمتجه صعوداً، وخاصة للمواد الغذائية، كما ملّ من تكرار الشكاوى التي تنتهي دون نتيجة غالباً، وما ملّ منه أكثر من كل ذلك هو: التبريرات التي تؤكد المؤكد بالنتيجة، وهو واقع التذبذب الدائم لمصلحة كبار التجار على حسابه.