طريق الاستغلال الذي يبدأ بركلة كرة
كان من أهم التطورات الكيفية في العقود المنصرمة؛ انقلاب كرة القدم على منظومتها المُؤسسة وتحولها إلى لعبة الفقراء الرئيسية، وتبلورها في كثير من الأحيان كمعادل أساسي من معادلات ثورات التحرر الوطني والهوية القومية.
كان من أهم التطورات الكيفية في العقود المنصرمة؛ انقلاب كرة القدم على منظومتها المُؤسسة وتحولها إلى لعبة الفقراء الرئيسية، وتبلورها في كثير من الأحيان كمعادل أساسي من معادلات ثورات التحرر الوطني والهوية القومية.
لم يكن الوطن يعني أي شيء بالنسبة إلى بيدرو أريسبي. فالوطن هو المكان الذي ولد فـيه، وهو لا يعنيه لأن أحداً لم يستشره فـي اختيار المكان الذي يولد فـيه؛ وهو المكان الذي ينقصم فـيه ظهره وهو يعمل فـي ثلاجات اللحوم، وقد كان سواء لديه العمل لدى رب العمل هذا أو ذاك فـي أية جغرافـية أخرى. ولكن عندما فازت كرة القدم الأرغوايية فـي أولمبياد 1924 فـي فرنسا، كان أريسبي واحداً من اللاعبين الفائزين؛ وبينما هو ينظر إلى العلم الوطني يرتفع ببطء على سارية الشرف، برسم الشمس التي فـي أعلاه، وخطوطه الأربعة السماوية اللون، وسط كل الأعلام الأخرى، وأعلى منها جميعاً، أحس أريسبي بصدره ينفجر فخراً.
بقدر ما يستبسل مسؤولو الغرب دفاعاً عن متانة أوضاعهم المالية والاقتصادية، ويضاعف زعماء أوروبا جهودهم الإعلامية في عملية إقناع العالم بأن كل شيء على ما يرام...
هل نستطيع من خلال التنقيب في الأرشيف الكتابي الذي خلفه لنا الجغرافيون والرحالة والمغامرون المسلمون في العصور الوسطى استخلاص مفهوم ما عن «استغراب» إسلامي يحمل عناصر نظرة متكاملة عن «الآخر» الغربي؟ أو بالأصح، هل يمكننا أن نجد في ذلك الأرشيف المكتوب بالعربية مكونات «جغرافيا تخيلية» تضع الآخر في موقع معرفي– تخيلي مستمد من تصور متبلور عن «الذات» الإسلامية؟ هذا ما يحاول الباحث شمس الدين الكيلاني الإجابة عنه في كتابه «النصوص العربية الكبرى في أوروبا» الصادر عن «الهيئة العامة السورية للكتاب» من خلال استحضار ما كتبه عدد من الكتَّاب المسلمين عن أوروبا العصور الوسطى، وجمع مختارات دالة منه بين دفتي كتاب واحد، في محاولة رائدة في مجالها، وإن كان ينقصها التأسيس المفاهيمي المكثف، والقدرة على طرح الأسئلة الأكثر حساسية مع تقديم مقاربات شافية للإجابة عنها.
في نهاية القسم الأول من هذا البحث توقفنا عند مرور النخبة المصرية منذ «محمد علي» بمراحل «خمس» اكتسبت في كل منها سمات خاصة. وان كانت هذه السمات ترجمة دقيقة لتوجهين اثنين عامين، سوف يتضحان في النهاية. ولا يفوتني التنبيه إلى أن المقصود تحديداً هو النخبة الطبقية والسياسية السائدة والمهيمنة في كل مرحلة.
الاتحاد الأوروبي في إفلاسٍ سياسي.. مع عملةٍ مشتركةٍ لكن مع تنافسٍ ضريبي واجتماعي بين دوله الأعضاء، مع سوقه المشتركة، لكن دون أية آلية نقل للموارد من الأغنياء نحو الفقراء، مع عقيدته النيوليبرالية التي تسحق الشعوب، هو عاجزٌ عن تقديم ردٍّ على الأزمة لشعوبه.
اتفقت الولايات المتحدة وفرنسا على تبنّي «سياسة أكثر تشدداً» تجاه إيران، ودعتا إلى ضرورة الانتهاء من إعداد نظام صارم للعقوبات على طهران خلال أسابيع. وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، في البيت الأبيض، «لقد قلنا إنه سيكون هناك سقف زمني للحوار مع إيران، وفي حال عدم إحراز تقدم مع نهاية العام الماضي، فسيحين الوقت للتقدم بمسار العقوبات. وآمل أننا سنقرّ العقوبات خلال الربيع الحالي، لذا فأنا لن أنتظر شهوراً لفرض نظام العقوبات، بل أريد فرض العقوبات خلال أسابيع».
لا بد من الإشارة إلى أن المصلحة العميقة وراء احتمال تردي العلاقات بين موسكو وأنقرة، كانت ولا تزال أمريكية خالصة، مرتبطة باستراتيجية قوى رأس المال المالي العالمي الإجرامي المعتمدة على قطع الروابط بين روسيا ومجالها الحيوي، وبتعمُّد خلق الأزمات على طول الخط الفاصل بين آسيا وأوروبا، هذا استراتيجياً.
أدركت الرأسمالية اليهودية كيفية التعامل السياسي مع صعود وهبوط القوى الامبريالية في أوربا. وأدارت بكفاءة عملية القيام بدورها الوظيفي في خدمة الامبريالية وتحقيق أقصى استفادة من هذا الدور.
منذ أيام أعرب رئيس وزراء إسبانيا السابق خوسيه ماريا أزنار عن مخاوف الغرب الإمبريالي من احتمالات انهيار الكيان الصهيوني في المستقبل المنظور، محذراً من «أن انهيار إسرائيل سيقود بالتالي إلى انهيار الغرب»!.. ولذلك دعا أزنار إلى دعم الكيان الصهيوني في المواجهات التي يخوضها «ضد الإرهاب والتطرف»..