عرض العناصر حسب علامة : القمح السوري

سوريا: تغيير سعر شراء القمح إلى 55 ألف ليرة جديدة بمرسوم موقَّع منذ أيام stars

بعد أيام من تداولها كشائعة غير مؤكدة، أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية في وقت متأخر من مساء اليوم الخميس 21 أيار 2026 أن الرئيس أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم (120) لعام 2026 (والمذيل بتوقيعه بتاريخ الإثنين 18 أيار 2026) القاضي بمنح «مكافأة تشجيعية» قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يتم تسليمه إضافة إلى سعر الشراء المعتمد الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة (المحدد قبل يومين من هذا المرسوم بمبلغ 46 ألف ليرة جديدة).

 

تصريح من الإرادة الشعبية حول تسعير القمح stars

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً حمل رقم /194/ حدد سعر طن القمح القاسي من الدرجة الأولى لموسم 2026 بـ46 ألف ليرة سورية جديدة (ما يقارب 338 دولاراً أمريكياً بافتراض سعر صرف 136 ليرة جديدة للدولار الواحد). وأثار القرار موجة غضب واسعة ومشروعة لدى الفلاحين السوريين الذين يعيشون بالأصل أوضاعاً شديدة الصعوبة، وكانوا يعلقون آمالهم وديونهم المتراكمة على الموسم.

 

القمح بين الجفاف والسياسات... الأمن الغذائي السوري على المحك

كشفت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر رسمي سوري أنّ البلاد تحتاج هذا العام إلى استيراد نحو 2,55 مليون طن من القمح، في وقت لم تتمكن الحكومة من شراء أكثر من 373,5 ألف طن فقط من الفلاحين نتيجة تراجع المحصول بسبب الجفاف الذي يوصف بأنه الأسوأ منذ 36 عاماً. وبحسب برنامج الأغذية العالمي فإن أكثر من نصف سكان سورية يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه قرابة ثلاثة ملايين شخص خطر الجوع الشديد.

محصول القمح... معاناة مستمرة للفلاح و«شام كاش» الرابح الأكبر!

أخذ الفلاح نفَساً عميقاً وارتاح قليلاً ظناً منه أن المشهد سيتغير هذا العام بتحديد تسعيرة شراء محصول القمح، التي وصفها بالمرضية والمجزية نوعاً ما لهذا الموسم، لكن يبدو أن المشهد لم يتغير إنما اختلفت زاوية اللقطة داخله هذه المرة فقط، من التسعيرة إلى توقف استلام المحصول المتبقي والتضحية به، وترك الفلاح فريسة سهلة لتجار القطاع الخاص لتسويق باقي المحصول.

محصول القمح من زيادة تكاليف الإنتاج إلى التسعير المجحف إلى الضربة القاضية!

يبدو أن السياسات المجحفة المطبقة تجاه القطاع الزراعي وحدها لم تعد كافية لاستنزاف الفلاح وإنهاكه عبر تكبيده الخسائر عاماً بعد آخر وصولاً إلى تخفيض الإنتاج وتقويضه، وخاصة محصول القمح الاستراتيجي افتراضاً، فارتأت الحكومة أن تبدع المزيد من الأزمات المفتعلة أمام الفلاحين من خلال اختلاق المزيد من الصعوبات أمامهم، وهذه المرة من خلال السياسات المالية والنقدية، المتمثل بعضها بتعليمات المصرف المركزي!

قمح الغاب (حماة - السقيلبية) خاسر أيضاً!

في العدد السابق، بمادة تحت عنوان: «موسم القمح خاسر مجدداً!» بتاريخ 12/5/2024، توقفنا عند حسابات التكاليف لمحصول القمح في محافظة دير الزور، بالمقارنة مع التسعير الرسمي للكغ الواحد بمبلغ 5500 ليرة، والذي تبين من خلالها أن مزارع القمح سيتكبد هذا الموسم خسائر جديدة في محصوله، على حساب تعبه ومعيشته!

موسم القمح خاسر مجدداً!

حدد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية بتاريخ 23/4/2024 سعر شراء كيلو القمح من الفلاحين للموسم الزراعي الحالي بـ 5500 ليرة سورية، وذلك بعد حساب التكاليف الحقيقية لإنتاج الكيلو غرام الواحد!

أرقام القمح تفضح عورة السياسات!

يبدو أن حسابات الحقل والبيدر الحكومية بالنسبة لمحصول القمح للموسم الحالي لم تثمر، وهو ما كان متوقعاً منها بكل الأحوال، وذلك ليس بسبب السياسات الزراعية وسياسات تخفيض الدعم الجائرة فقط، بل وبسبب الإصرار الحكومي على نمط تسعير المحصول المجحف وغير العادل بالنسبة للفلاحين!