قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
مع انتهاء الشهور الثلاث الأولى من عام 2026، سجّل «مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة» ارتفاعاً في تكاليف جميع الضروريات الأساسية لمعيشة أسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، حيث بلغ وسطي التكاليف نحو 12.5 مليون ليرة سورية، فيما قُدّر الحد الأدنى لتكاليف المعيشة بـ7,816,764 ليرة. يتوازى هذا الارتفاع مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، ورغم قرار رفع أجور العاملين في القطاع العام بنسبة 50% (لا تشمل المتقاعدين ولن تقبض قبل شهر أيار)، فإن الحد الأدنى الرسمي للأجور يظل غير قادر على تلبية سوى ثلاثة أيام تقريباً من حاجة الأسرة للاستهلاك بحدها المتوسط وأقل من خمسة أيام بحدها الأدنى، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري.
ليست الهند طرفاً محارباً في النزاع المتوسع بين إيران وأمريكا و«إسرائيل». طائراتها المقاتلة لا تضرب طهران، وسفنها الحربية ليست في مرمى النيران. ومع ذلك، من بين جميع الاقتصادات الكبرى، لا يوجد بلد لديه ما يخسره من إغلاق مطوّل لمضيق هرمز أكثر من الدولة الأكثر سكاناً في العالم.
رغم الفوضى التي اتسمت بها تطبيقاتها العملية، انطلق المنطق الأولي المعلن لسياسات دونالد ترامب الجمركية من هدف استراتيجي واحد: توسيع قاعدة الإنتاج الصناعي داخل الأراضي الأمريكية. فوفقاً لهذه الرؤية الاقتصادية، يُتوقع من الشركات- سواء الأمريكية أو الأجنبية- أن تستبدل الإنتاج المحلي بالواردات الأمريكية حين تواجه تعريفات جمركية مرتفعة. ويُفترض أن يرافق بناء المصانع داخل الولايات المتحدة توسُّع ملموس في فرص العمل، يستهدف قاعدة صناعية أُفرغت على مدى عقود بفعل الأتمتة المتسارعة، ونقل خطوط الإنتاج إلى الخارج بحثاً عن تكاليف أقل. ورغم أنه لا ينبغي اتهام ترامب بوضوح الرؤية، أو اتساق المنهج، فإن شعاراته «أمريكا أولاً» وتسويقها السياسي تحت يافطة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» تستحضر صوراً نوستالجية من النظام الاقتصادي المبكر في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حين كانت الولايات المتحدة تنتج نحو 60% من السلع المصنعة عالمياً، رغم أنها تضم 6% فقط من سكان العالم، وتحقّق فائضاً تجارياً، أو توازناً مستمراً في تجارتها الخارجية. في تلك الحقبة الذهبية، كان بإمكان الطبقة العاملة- التي كانت نقابيتها قوية، وتمتعها بحماية قانونية واسعة حينها- أن تتوقع مكاسب أجور تتماشى مع نمو الإنتاجية، مما عزز الطبقة الوسطى الأمريكية، ووسع قاعدة الاستهلاك المحلي.
يمكن لمن يتابع تفاصيل الشأن السوري، أن يلاحظ أن هنالك عمليات توتير متصاعدة تجري في عدة مناطق من سورية بشكل متواز؛ وكالعادة، عبر محاولة إشعال فوالق قومية وطائفية ودينية.
يخطئ من يظن أن الحدث الذي جرى في السقيلبية في حماة، مساء يوم الجمعة الماضي، هو حدث محلي معزول عن سياق سوري عام، وعن سياق إقليمي أعم، ومخطئ أكثر من يتعامل معه على أنه حدث عابر أو «فردي» ليس وراءه شيء، وليست بعده أشياء...
وردتنا خلال الأسبوع الفائت مجموعة من الرسائل المتضمنة جملة من المطالبات والتوضيحات التي تخص العاملين في مناطق الشمال السوري بشكل عام وحلب وريفها بشكل خاص، وسنفرد هذه المادة لنقلها كما وصلتنا مع بعض التعديلات الخاصة بضرورات التحرير الصحفي واللغوي.
يعد سيرجي غلازييف واحداً من أهم المنظرين الاقتصاديين لمجموعة بريكس، وشغل مناصب عديدة سياسية واقتصادية في روسيا وبيلاروسيا، بينها عضوية مجلس الدوما الروسي، ومستشار رئاسي لشؤون التكامل الاقتصادي الإقليمي. ويشغل حالياً منصب سكرتير دولة لدولة الاتحاد، والمقصود بالاتحاد هو الاتحاد بين روسيا وبيلاروسيا، حيث جرى تعيين غلازييف من قبل رئيسي الدولتين ليكون مشرفاً على البرنامج الاتحادي المشترك للدولتين.
(تم نشر هذه المادة في صحيفة زافترا الروسية يوم 13 آذار الجاري، ويمكن الوصول لها عبر الرابط المرفق)
دخلنا اليوم، الأحد 22 آذار، اليومَ 23 من الحرب «الإسرائيلية»/ الأمريكية ضد إيران، والتي بدأت كحرب صاعقة تهدف إلى تدمير إيران والنظام الإيراني، وصولاً إلى تفتيت إيران، كجزء من «مشروع إسرائيل العظمى»، وتحولت إلى حرب استنزاف ورمال متحركة ومستنقع خطير تغوص فيه القوى المعتدية، ومعها الاقتصاد العالمي بأسره.
شهدت سورية في 20 آذار 2026 صدور مراسيم تقضي بزيادة رواتب العاملين في الدولة، في خطوة منتظرة لتحسين الأوضاع المعيشية التي تدهورت بشكل كبير خلال الفترة الماضية. ولا شك أن هذه الزيادة تمثل تطوراً إيجابياً من حيث المبدأ، إذ تعكس إدراكاً رسمياً لحجم الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الموظفون، ومحاولة للتخفيف من آثار الغلاء المستمر.
حتى قبل بداية الحرب الحالية في الشرق الأوسط، كان الخبراء يقولون: إن الغيوم تتجمع في الأفق، منذرةً بعاصفة أزمة اقتصادية عالمية. وكان الجدل يدور فقط حول الدولة التي قد تبدأ منها، وكذلك حول توقيت بدء الأزمة. كان معظم الخبراء يحدّدون التاريخ عند عام 2027. أما إذا أخذنا بتوقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فإن هذا العام كان ينبغي أن يكون أكثر أو أقل استقراراً. فقد قدّر صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي «بالقيمة الحقيقية، أي مع أخذ التضخم في الحسبان» في عام 2026 بنسبة 3.8%، بينما قدّره البنك الدولي بنسبة 2.6%. وقد تم الإعلان عن هذه التقديرات في بداية هذا العام. أما الآن، فمن الواضح أنه يجب إعادة كتابتها، مع الأخذ في الاعتبار الحرب التي بدأت. لكن حتى الآن لا تزال الأرقام القديمة موجودة على مواقع تلك المؤسسات، وذلك لأن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، لا يملكان منجّمين يعرفون متى وكيف ستنتهي الحرب، أو حتى ما إذا كانت ستنتهي هذا العام أصلاً.