شروط أوروبية لإعمار سورية
لا ينفك المسؤولون الأوروبيون من تحذيرنا والتأكيد على موقفهم (المبدئي): أنهم لن يساهموا ولا بيورو واحد في إعمار سورية، ما لم يحصل الاتفاق السياسي في سورية. فعلى أي أساس يشترط هؤلاء (الجنتل مانس)؟!
لا ينفك المسؤولون الأوروبيون من تحذيرنا والتأكيد على موقفهم (المبدئي): أنهم لن يساهموا ولا بيورو واحد في إعمار سورية، ما لم يحصل الاتفاق السياسي في سورية. فعلى أي أساس يشترط هؤلاء (الجنتل مانس)؟!
يكتنف الغموض مصير الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف حتى الآن، فتأخر الوفد الحكومي عن اللحاق بجنيف، وإسراع متشددي منصة الرياض عشية الشوط الثاني من الجولة إلى التذكير بالشروط المسبقة والإصرار عليها، وهو الأمر الذي كان ذريعة وفد الحكومة في الشوط الأول من الجولة، و مبرر تأخره عن الموعد المحدد، ومن ثم عودته المبكرة إلى دمشق..
يكرر البعض ويعيد بأن «جنيف ليس أكثر من مسلسل» والإعلام بلغته ومقولاته المتخمة بمصالح الممولين، ينشغل خلال فترات المباحثات بضجيج: «عدم جدوى الجولات وشكليتها»... فهل فعلاً مسار جنيف والحل السياسي في سورية لم يشهد تقدماً؟ لا بد لنا من استعادة حلقات المسلسل بقراءة أكثر واقعية...
أجرت قناتا «العربية/الحدث»، و«الميادين»، خلال الأسبوع الفائت، حوارات مع عضو منصة موسكو، وعضو وفد المعارضة السورية إلى جنيف، مهند دليقان، تحدث خلالهما حول التطورات السياسية بما يخص المفاوضات السورية في جنيف، والمستجدات السياسية في المنطقة، وفيما يلي نعرض جزءاً مما حملته هذه اللقاءات من ردود..
يشهد العالم بما فيه منطقتنا، تصاعداً في الحراك الطبقي- للعمال والموظفين- ذي المطالب الاقتصادية الاجتماعية، وهذا له علاقة بتصاعد دور الحركة العمالية عالمياً. ويختلف مستوى الحراك بين بلد وآخر حسب ظروفه الخاصة، ولكن يقع الجميع في قلب الحركة العمالية الصاعدة.
يجري هذه الأيام سباق غير مسبوق على طريق الحل السياسي للأزمة السورية، على أكثر من مسار، وفي أكثر من اتجاه.
أشهر المندوب الروسي لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، مرة أخرى حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي يقضي بتمديد عمل آلية لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية في سورية، مطالباً بالاطلاع على مضمون تقرير لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية في سورية، ومناقشته والبت بمضمونه قبل التصويت على التمديد، وقال نيبينزيا: «ننتظر من الآلية أن تجري تحقيقاً مستقلاً وموضوعياً دون ارتكاب أخطاء» وحذر المندوب الروسي قبل بدء التصويت: «روسيا لن توافق على مشروع القرار، وندعو لتجنب انقسام المجلس».
لا شروط مسبقة، ولا تأجيل تلكم هي أبرز عناوين الإحاطة التي قدّمها قبل أيام المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص الجولة المرتقبة من مفاوضات جنيف الخاصة بالأزمة السورية، والتي من المفروض أنها تختصر خلاصة استنتاجاته واتصالاته الإقليمية والدولية، وتعكس مستوى التوافق الذي توصل إليه اللاعبان الرئيسان فيما يتعلق بالحل السياسي في سورية.
تؤكد النتائج الأولية لاجتماع آستانا على تقدم جديد في هذا المسار، سواء من خلال تثبيت وترسيخ ما تم الاتفاق عليه سابقاً، أو من خلال توسع دائرة المشاركين من القوى الإقليمية في حضور هذه اللقاءات كمراقبين، أو من خلال تهيئة الظروف لتحقيق المزيد من التقدم على طريق العملية السياسية.
بوصفها ضامنةً لمراعاة نظام وقف إطلاق النار في الجمهورية العربية السورية، فإن جمهورية إيران الإسلامية، والاتحاد الروسي، وجمهورية تركيا (وهي الدول التي سيشار إليها فيما يلي بـ«الضامنون»):