عبد اللهيان: واشنطن بعثت برسالتين إلى طهران بأنّها غير معنية بتوسيع الحرب
وزير الخارجية الإيراني يعلن أنّ الولايات الأميركية أرسلت إلى بلاده رسالتين، أعلنت من خلالهما أنّها غير معنية بتوسيع رقعة الحرب في المنطقة، وطالبت إيران بـ«ضبط النفس».
وزير الخارجية الإيراني يعلن أنّ الولايات الأميركية أرسلت إلى بلاده رسالتين، أعلنت من خلالهما أنّها غير معنية بتوسيع رقعة الحرب في المنطقة، وطالبت إيران بـ«ضبط النفس».
بعد أن شنّت حماس هجوماً مفاجئاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة ضدّ «إسرائيل»، ردّت القوات «الإسرائيلية» بغارات جوية وقصف أدّى إلى تسوية المباني في غزة بالأرض. وأودت أعمال العنف حتى الآن بحياة آلاف الأشخاص. ومع ذلك فإنّ وسائل الإعلام الغربية تبدي اهتماماً أكبر بكثير وتتعاطف مع القتلى «الإسرائيليين» أكثر بكثير من تعاطفها مع ضحايا الفلسطينيين، ليلعب هذا الإعلام دوره كالمعتاد كمتحدث غير رسمي باسم الجيش «الإسرائيلي».
يكفيك أن تستمع لوسائل الإعلام الغربية وإلى رجال السياسة غربيي الهوى – الرسميين منهم وغير الرسميين، وهم يتحدثون عن الإنسانية وقيام الفلسطينيين وحركة حماس «بقتل المدنيين»، وحقّ «إسرائيل» في الدفاع عن نفسها، ليدهمك الشعور بنوع من إعياء تناول «جرعة زائدة» من القيم الفارغة التي يبيعها هؤلاء كأنّهم قوّادون على ناصية طريق. لكن الذي يثير السخرية أكثر ممّا يثير الحنق، أنّ قيم ومواقف هؤلاء تصبح قابلة للتبدل والتغيير بحسب الحاجة، وبحسب القدرة على إبقائها. إن كان لنا أن نثبت ذلك بأقلّ الكلمات، فعلينا العودة إلى مواقفهم «الصارخة» من نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
تلقي قاسيون في ملفها هذا الضوء على مسألتين أساسيتين، الأولى: هي التحركات الشعبية الواسعة التي خرجت مؤخراً للتنديد بممارسات الاحتلال الصهيوني، والجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ويلقي الملف الضوء على أبرز الاحتجاجات والتحديات التي واجهت منظميها، مثل: محاولات تجريمها وقمعها من قبل الحكومات المتواطئة مع واشنطن وسلطات الاحتلال. المسألة الثانية: هي التصاعد الملحوظ للخطاب العنصري من الصهاينة وبعض مناصريهم حول العالم.
يختلط الأمر أحياناً في أذهاننا حين نخلط بين ما هو «ترند» وبين ما هو أمرٌ مصيري شديد التأثير، وربما يكون هذا أحد نتاجات طريقة إدارة الإعلام على المستوى العالمي.
لم يكن مستغرباً أن تسرع الولايات المتحدة لتقديم الدعم الواسع والشامل للكيان الصهيوني بعد الضربة التي تلقاها من المقاومة الفلسطينية، لكن ما بدا مستغرباً هو أن التحركات العسكرية الأمريكية وإرسال حاملتي طائرات محملة بطائرات حديثة وآلاف الجنود إلى البحر المتوسط، يشير إلى أن مخاوف واشنطن تتعدى قدرات «حماس» وحزب الله، وربما تتعدى احتمال تدخل إيراني في المواجهات الجارية. فما القصة إذاً؟
بينما تتفطر ألماً وقهراً قلوب الناس الطبيعيين حول العالم من هول الهمجية الصهيونية، يسعى البعض هنا وهناك، بشكل واعٍ أو غير واعٍ، إلى تغيير إحداثيات التفكير في المسألة بأسرها، واضعاً سؤالاً واحداً فوق كل الأسئلة: «هل هنالك ما يستحق كل هذا العدد من الضحايا؟».. هذا السؤال الذي قد يبدو «بريئاً» و«إنسانياً» و«متعاطفاً»، يضمر في الحقيقة عدة أفكار:
تستحق المعركة الجارية اليوم على الأرض الفلسطينية أن توصف بأنها معركة تاريخية وعالمية في آن معاً، وأنها تفتح صفحة جديدة في النظام العالمي.
جابت شوارع مدينة بازل السويسرية مظاهرة حاشدة غير مرخصة لدعم القضية الفلسطينية، وللتنديد بجرائم الاحتلال الصهيوني.