الجدل الفارغ
لقد منت الإدارة الأمريكية على شعوب عديدة بنعمة الانتخابات، على أجزاء يوغوسلافيا السابقة، وعلى بلدان الاشتراكية العلمية السابقة في أوربا، ومن الجملة على العراق، وقد تمن بها بعد استكمال إبادة الشعب الأفغاني على أفغانستان.
لقد منت الإدارة الأمريكية على شعوب عديدة بنعمة الانتخابات، على أجزاء يوغوسلافيا السابقة، وعلى بلدان الاشتراكية العلمية السابقة في أوربا، ومن الجملة على العراق، وقد تمن بها بعد استكمال إبادة الشعب الأفغاني على أفغانستان.
افتتحت عصابات كيان المستعمرين في يوم السادس عشر من هذا الشهر داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وعلى أنقاض حارة الشرف، كنيس الخراب «حوربا»، الذي سيضاف إلى أكثر من ستين كنيساً يحيط بالمسجد الأقصى، منها: خيمة اسحاق، قدس الأقداس، المدرسة التنكيزية. ويعتبر الكنيس الجديد، أكبر كنيس يهودي في البلدة القديمة، إذ يتألف من أربع طبقات، ويتميز بشكل بنائه الاستثنائي بين نمط أبنية الكنس الأخرى، من حيث عدد طوابقه، وقبته المرتفعة جدا التي تقارب ارتفاع كنيسة القيامة، وتغطي بارتفاعها على قبة المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى للناظر للمسجد من اتجاه الغرب. وقصة البدايات الأولى لبناء هذا الكنيس تعود للقرن الثامن عشر، مع قدوم بضع مئات من الغزاة المستعمرين اليهود من بولندا. ومع تعرض البناء لأكثر من مرة للهدم وتحوله إلى «خراب»، استمد اسمه من تلك الحالة. لكن الخرافات التلمودية التي تأسست مع ظهور الهيمنة الاستعمارية-الاحتلالية لدى قادة الحركة الصهيونية، أعادت التأكيد على بناء الكنيس، كخطوة ضرورية لبناء الهيكل المزعوم على جبل موريا، في المكان الذي يشغله المسجد الأقصى المبارك، والذي يطلقون عليه اسم «جبل البيت»..
أدركت الرأسمالية اليهودية كيفية التعامل السياسي مع صعود وهبوط القوى الامبريالية في أوربا. وأدارت بكفاءة عملية القيام بدورها الوظيفي في خدمة الامبريالية وتحقيق أقصى استفادة من هذا الدور.
شرع «الكيان الإسرائيلي» ببيع أراضي المستوطنات بالقدس والجولان المحتلتين بالمزاد العلني، وفق مناقصات معدة لليهود فقط، بهدف تعزيز التهويد وجني الأرباح وتصفية أملاك اللاجئين.
جاء انطلاق «محادثات التقارب» أو المفاوضات غير المباشرة، على وقع قرارات بناء 112 وحدة سكنية في مستعمرة «بيتار عيليت»، ومع التنفيذ المنهجي لإلحاق المقدسات الإسلامية «الحرم الإبراهيمي» في مدينة الخليل، ومسجد «بلال بن رباح» في مدينة بيت لحم، الخاضعتين للاحتلال، بالتراث اليهودي، الذي يتم تصنيعه بما يتلاءم مع الخرافات، التي وظفها حاخامات التضليل والتزوير والهيمنة، لتغطية برنامج الحركة الصهيونية الإحتلالي. جاء كل ذلك، في الوقت ذاته الذي قدمت فيه لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الأخير بالقاهرة «الفرصة الأخيرة» المحددة بأربعة أشهر للعودة للمفاوضات غير «المبشرة بالخير»!، للتدليل على «حسن نوايا» النظام الرسمي العربي تجاه فرص «السلام» السرابية، والتي وفرت من خلالها حكومات «الإعتلال» الرسمية، الغطاء لسلطة رام الله المحتلة بالإعلان عن موافقتها العودة للمفاوضات. وقد استقبلت حكومة العدو الموقف العربي الرسمي الذي عبرت عنه لجنة المتابعة العربية، بترحاب شديد، عبّر عنه نتنياهو بتقديره لحالة «النضوج» في التعامل مع حقائق الأمر الواقع. فالقرار الرسمي، شكل مكافأة لإجراءات حكومة العدو الاحتلالية الوحشية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة، فيما يخص بناء المستعمرات.
بعد العرض المختصر الذي تناول مجرد نماذج من الرأسماليين اليهود في مصر وليس كلهم، ومجرد نماذج من أنشطتهم وليس كلها، يصاب غير المطلع بالحيرة. إذ أنجز اليهود الكثير الكثير. فلماذا نغضب؟ وأي غضاضة في هذا؟ ويستخدم المتصهينون ممن لبسوا رداءً شيوعياً زائفا في مرحلة الاختراق الأكبر للحركة الشيوعية المصرية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، أو امتداداتهم من المتصهينين الجدد، أو من النخب الطبقية والسياسية والثقافية المعاصرة التي تعشق التبعية، وتؤثر مصالحها الذاتية، يستخدم كل هؤلاء هذا الأمر لتزييف الوعي وطمس الذاكرة الوطنية، والترويج للصهاينة وللهجمة الامبريالية– الصهيونية الجديدة التي نعيشها الآن. ولذلك ننوه لبعض الاستخلاصات والمغالطات
منذ إشهار مبادرة «فريدمان- عبد الله» والتي سميت بالمبادرة العربية للسلام، وأقرتها قمة بيروت عام 2002، بعد عامين من انتصار المقاومة اللبنانية في تحرير الجنوب اللبناني، تحول النظام الرسمي العربي إلى مهزلة وخرقة بالية بعيون حماته ومسؤوليه في الغرب قبل شعوبه التي تكافح على جبهتين، سواءً ضد آليات القمع والترويض والترغيب والترهيب، أو لجهة التصدي للمخططات الإمبريالية والصهيونية في المنطقة!.
لم يطرح التحالف الأمريكي- الصهيوني على النظام الرسمي العربي إلاّ فكرة «التفاوض دون شروط مسبقة»، مع العمل في الخفاء والعلن لفرض التنازلات من جانب العرب مجتمعين ومنفردين حتى «يقبل» الكيان الصهيوني بالجلوس إلى «طاولة المفاوضات». ولأن النظام الرسمي العربي اعتبر السلام «خياراً استراتيجياً وحيداً»، فقد تخلى هذا النظام فعلياً ورسمياً، بافتقاد الإرادة السياسية، عن المواجهة، ووضع نفسه بنفسه على «قرون المعضلة» بحيث لم يعد يفكر إلاّ بتأمين سلامة عروشه.. وهكذا، ومن هنا، تتالت هزائمه المدوية، بعكس خيار المقاومة والممانعة الذي أدخل التحالف الإمبريالي- الصهيوني والرجعي العربي في مأزق محكم لا خروج منه إلا بالاعتراف بالهزيمة والفشل التاريخي..!
لم يكن يوم 24 شباط/ فبراير عادياً كغيره من الأيام. فقد شهدت بيروت، وفي مؤتمر صحفي متميز، بحشده الإعلامي «عشرات المندوبين من الصحافة المقروءة، والفضائيات، ووكالات الأنباء»، بيان الإعلان عن ولادة «الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة». أهمية الحدث لم تكن نابعة فقط من رمزية الشخصيات المؤسسة للهيئة، التي اعتلى منصة المؤتمر عدد منهم، بل جاءت مدعومة ومؤيدة، من عشرات الأسماء التي وقعت على دعوة المشاركة في هذا الحراك «أكثر من سبعين شخصية»، وكذلك من خلال الوثائق المتعددة التي لم يكن بيان الافتتاح/ الإعلان الذي أعلن الانطلاقة العلنية للتحرك، سوى إيجاز مكثف للرؤية النظرية، التحليلية، التي تعتمدها الهيئة في قراءتها النقدية للحالة السياسية الفلسطينية، ولاستشرافها للمهمات المستقبلية.
تعد القمة السورية- الإيرانية التي انعقدت في دمشق نهاية الأسبوع الماضي، حدثاً خاصاً واستثنائياً بكل المقاييس، سواء من جهة ظروف انعقادها الإقليمية والدولية في ظل اشتداد الضغوط الإمبريالية الأمريكية– الصهيونية على خط الممانعة والمقاومة الإقليمي، والمتزامن مع اشتداد الأزمة الرأسمالية، أو من جهة الخطاب الذي تبنته وخرجت به والذي أعلن صراحة تمسكه بخيار المقاومة بعيداً عن المداورات الدبلوماسية، ومن جهة حضور فصائل المقاومة الفلسطينية وحزب الله لها في بعض فتراتها بكل معاني ذلك الرمزية والسياسية، والأهم من جهة نتائجها المأمولة القريبة والمتوسطة والبعيدة على المنطقة برمتها.. وانطلاقاً من خصوصية الحدث، وسعياً في استيضاح أبرز معانيه، ارتأت قاسيون فتح هذا الملف وتحليله من خلال محاورتها عدداً من المحللين الاستراتيجيين العرب..
ناقشت رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في اجتماعها الدوري يوم 27/2/2010، آخر التطورات السياسية الخطيرة في المنطقة على ضوء تصعيد التهديدات الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد قوى المقاومة والممانعة في كل مناطق هذا الشرق العظيم، وعلى وجه الخصوص ضد سورية ولبنان وإيران، وخلصت إلى الاستنتاجات التالية: