نحو نصف الأمريكيين يعتبرون إسرائيل تهديداً!!
وفق استبيانٍ للرأي قدّمت نتائجه يوم 17-12-2003 منظمةٌ يهودية، فإنّ نحو نصف الأمريكيين يعتبرون إسرائيل تمثّل تهديداً للسلام العالمي، غير إنّ العديد منهم تقلقهم كوريا الشمالية والعراق وإيران.
وفق استبيانٍ للرأي قدّمت نتائجه يوم 17-12-2003 منظمةٌ يهودية، فإنّ نحو نصف الأمريكيين يعتبرون إسرائيل تمثّل تهديداً للسلام العالمي، غير إنّ العديد منهم تقلقهم كوريا الشمالية والعراق وإيران.
أسأل: هل يجهل من يدبرون التفجيرات في سورية، أنها ستصيب مواطنين أبرياء، ربما أكثر بكثير مما تصيب رجال أجهزة الأمن؟!
وبأي منطق، ومعايير أخلاقية، ودينية، و(ثورية)..يمكن أن يبرروا ما يلحقونه من موت وخراب بحياة وممتلكات المواطنين السوريين، الذين يدعون أنهم يريدون (تحريرهم) وإنقاذهم من نظام الحكم؟!
في مناخ انتعاش سياسات الانكفاء والانحناء عربيا بعد إحتلال العراق، وفي ظل الهبوط النسبي المرحلي لفعاليات الانتفاضة الجماهيرية والمقاومة المسلحة في فلسطين المحتلة، أتى تخلي أوساط قيادية فلسطينية في «وثيقة جنيف» عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أخرجوا منها (وفق اشتراط القرار الدولي 194 الذي تم بموجبه قبول الكيان الصهيوني عضوا في الأمم المتحدة) أتى ليشكل طعنة جديدة في الظهر لما يقارب القرن من الصمود الشعبي الأسطوري في وجه المشروع الصهيوني ولقوافل الشهداء الفلسطينيين والعرب.
عشية ذكرى ميلاد المعلم الثائر الكبير الذي طرد اللصوص تجار الدين من بيت الله في القدس قبل نحو 2000 عام، وفي مشهد يعيد للذاكرة الحية مأثرة طلبة بيرزيت قبل أعوام قليلة حين بشروا بالإنتفاضة الثانية بطردهم جوسبان رئيس الوزراء الفرنسي السابق من هيكلهم العلمي جراء تطاوله على المقاومة اللبنانية، يأتي مشهد ما جرى بالأمس في الحرم القدسي الشريف ليؤكد ببساطة واضحة أن إجهاض ثورة الـ 36 بوعود معسولة من بعض الحكام العرب وإستطالاتهم في الداخل الفلسطيني أمر لن يتكرر، وأن «الصلاة» في القدس على مذهب الخائن السادات ممنوعة بعد الآن و مسموحة على مذهب المجاهد شنودة الثالث، بعد التحرير.
لم تكد تمر أسابيع قليلة على قيام مجموعة من السياسيين الإسرائيليين والفلسطينيين بالتوقيع بالأحرف الأولى، والتي وقعت فيما بعد، على «اتفاق جنيف» حتى بدأ سيل من مبادرات التسوية ينهمر في كل من لندن ومدريد، ومن حزب العمل، وحزب الليكود، ثم اجتماعات القاهرة، لتبدو ساحة الصراع العربي الإسرائيلي وكأنها تحولت فعلاً من ساحة قتال إلى ساحة مبارزة كلامية، واتضح وكأن شيئاً ما جرى طبخه وراء الكواليس، وسواء جاءت هذه التحركات إيحاء أم اضطراراً فإنها تدل على أن كل الأطراف تبدو راغبة أو مضطرة للحركة في هذا الوقت بالذات.
تشير كل الدلائل إلى أن سياسة حكومة شارون العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة قد وصلت إلى طريق مسدود، ودخلت في أزمة مستعصية لن تحل إلا بزوالها والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني التي لا يمكن التنازل عنها. وقد أخذت الأصوات ترتفع ضد سياسة شارون داخل إسرائيل وخارجها، وبدأت العزلة تضيق الخناق عليها حتى تقضي عليها.
مادخلت القيادة الفلسطينية في مفاوضات مع الإسرائيليين إلا وخرجت منها خاسرة، وذلك بتقديم تنازلات جوهرية لصالح المحتلين الصهاينة، والانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني وكان اتفاق أوسلو المشؤوم خير نموذج على ذلك، إذ تنازلت عن قضايا الحل النهائي وقبلت بالقضايا الفرعية.
لا تزال سياسة القيادة الصهيونية في فلسطين، منذ إنشاء دولتها قائمة على إرهاب الفلسطينيين وتشريدهم عن وطنهم حتى يتسنى لها الاستيلاء على المزيد من الأراضي تحت مسميات مختلفة، وكان الجدار الفاصل و «الحل الجذري» الذي اخترعه شارون جاء في سياق تحقيق الأهداف التوسعية الصهيونية وهي:
يزداد قرع طبول الحرب شدة. فالإمبريالية الأمريكية التي غاصت في الرمال العراقية المتحركة لا ترى مخرجاً لها إلا توسيع رقعة الحرب والهيمنة، وإسرائيل الصهيونية تريد الاستفادة من اللحظة الراهنة لتحقيق أكبر مكاسب استراتيجية ممكنة. وهذا ما يفسر التوتير المتصاعد ضد سورية.
الصهاينة مذهولون من الدعم العربي لهم!!
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت تسلم رسالة سرية من «حاكم دولة عربية معتدلة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل» قال فيها: «أؤيد عملياتكم في لبنان وشعرت بحاجة إلى تشجيعك في هذه اللحظة. أنتم ملزمون بالاستمرار حتى النهاية. جهات عديدة في العالم العربي تتمنى لكم النجاح».
وقال وزير الدفاع الصهيوني عمير بيرتس، من جهته: «هذه هي المرة الأولى التي تتمتع بها حملة عسكرية إسرائيلية بهذا التأييد، خاصة من الدول العربية التي أيدت الخطوات التي تقوم بها إسرائيل للدفاع عن نفسها. ونحن نريد أن نحافظ على هذا التأييد وإقناع الرأي الدولي بأن وجود حزب الله بهذه القوة سيمنع تنفيذ التفاهمات الدولية وقرارات الأمم المتحدة».
وأوضحت الصحيفة أن الرسالة، التي وصلت عبر قنوات دبلوماسية، لم تفاجئ أحدا في القدس. ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الخارجية الصهيونية أنه وصلت، في الأسبوع الأخير، رسائل في هذا السياق من الدوائر العربية إلى القيادة السياسية.
وأضاف هذا المصدرأن «ما نسمعه في الدول العربية مذهل». وأشار إلى أن الجمل تكرر نفسها «واصلوا هجماتكم العسكرية إلى أن تمحوا حزب الله»، «ستصنعون معروفا كبيرا للبنان ولكل المنطقة إذا قضيتم على نصر الله هذا»..
فالعار كل العار للأنظمة العميلة التي لا بد أنها تعيش آخر أيامها..