بلاغ عن اجتماع المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية stars
عقد المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية، اليوم 24 شباط، اجتماعه الدَّوري.
عقد المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية، اليوم 24 شباط، اجتماعه الدَّوري.
(تم نشر المقال التالي بالإنكليزية بالأصل في موقع geopolitika.ru)
نشرت وزارة الخارجية الروسية خبراً صحفياً في 14 شباط (فبراير) [2023] حول لقاء بين ميخائيل بوغدانوف، الممثّل الخاص للرئيس الروسي، وقدري جميل، أحد قادة المعارضة السورية، أشار إلى أنّ «الجانب الروسي شدّد على الحاجة إلى إرساء تعاون عمليّ بين دمشق وأنقرة من أجل التغلّب على عواقب زلزال السادس من شباط (فبراير)».
ويؤكد هذا التصريح المسعى الروسي لتسويةٍ سوريّة-تركية والتي كانت، على مدى الأشهر السبعة السابقة، البندَ الرئيسيّ على جدول أعمال صيغة أستانا (لمحادثات السلام في سورية).
بالنسبة لعموم السوريين، في سورية وخارجها، فإنّ الجانب الإنساني المتعلق بكارثة الزلزال وبالآلام العميقة التي خلفتها، وكذلك بأزمتهم التي انفجرت منذ 12 عاماً، هو دائماً الجانب الأعلى قيمة وأهمية، على الأقل بشقه العاطفي والوطني. بالنسبة للأطراف السياسية، وخاصة المتشددين، وكذلك بالنسبة للقوى الخارجية وخاصة الغربية، فإنّ الجانب الإنساني هو الأقل أهمية، وهو مجرد أداة يجري استخدامها لتمرير السياسات.
ما تزال جثامين مئات من السوريين تحت الأنقاض، وعشرات وربما مئات ألوف السوريين ما يزالون يبحثون عن الملجأ والطعام والدواء بعد أن تهدمت منازلهم فوق رؤوسهم. ما يزال الجرح نازفاً والصدمة حاضرة، ولم يصح السوريون بعد من هول الكارثة المدمرة، ولكنّ ذلك كلّه لم يمنع، بل وحفّز- وكأنما الأمر بجملته خطةٌ واحدة متكاملة- الولايات المتحدة الأمريكية لمزيد من الإيغال بالدم السوري عبر أداتيها الأكثر أهمية ووحشية في المنطقة؛ الكيان الصهيوني، وداعش.
استقبل الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي للشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم الثلاثاء 14 شباط، ممثل قيادة جبهة التغيير والتحرير المعارضة، ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، قدري جميل.
يفتح الزلزال جرحاً عميقاً جديداً في الجسد السوري المثخن بجراحه. وتحت وطأة الألم المشترك، فإنّ الأشد بروزاً على السطح هو الأمور التالية:
على وقع الفاجعة الجديدة التي ألّمت بالبلاد فجر يوم الإثنين، طفت على السطح بطبيعة الأحوال الأخبار العاجلة حول الآثار المباشرة للزلزال والمبادرات الشعبية - الفردية والجماعية- للتعامل مع آثار ما جرى. ورغم أنه في حالات كهذه يسهل اعتبار أية معالجة سياسية للكارثة في أيامها الأولى بأنها قفزٌ فوق جراح المتضررين وعذاباتهم، بدا واضحاً أن عشرات الأسئلة الموجعة حفرت مجدداً في أذهان السوريين وأضافت غضباً جديداً لغضبهم المتراكم.
تشهد البلاد بداية موجةٍ جديدةٍ من تهاوي سعر صرف الليرة السورية، ليس واضحاً بعد إلى أين ستصل، وإلى متى ستستمر. وبالتوازي، يجري كلامٌ كثير عن رفعٍ محتملٍ للأجور.
في هذه الأيام نسي السوريون جميعاً وخاصة من بقي منهم في الداخل جميع التناقضات والانقسامات والثنائيات الوهمية التي تم حصرهم بها في مختلف محطات الأزمة من كلا الطرفين الموالاة والمعارضة، بدءاً من موالٍ/ ومعارض إلى انقسامات طائفية وقومية عديدة، ومازالت هذه القوى تصنف السوريين تبعاً لمصالحها الفئوية الضيقة، لعلها تنجح في حرف أنظار السوريين عن تحقيق هدفهم الحقيقي والواقعي في التغيير الجذري والشامل.
اجتمع يوم الثلاثاء الماضي، 24 كانون الثاني، المبعوثون الخاصون للأزمة السورية لكلٍ من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا، في جنيف السويسرية، وأصدروا بعد اجتماعهم بياناً مشتركاً عاماً ومختصراً، يتناسب مع اجتماعهم «المصغّر».