افتتاحية قاسيون 1032: الحركة الشعبية و2254
«الحراك الشعبي هو ظاهرة موضوعية إيجابية تعبر في العمق عن حاجات المجتمع ومتطلباته، وهو ما كانَ ليظهر بهذه الحدة أحياناً لولا التأخر والتقصير والمكابرة بالاعتراف بحجم المشكلات المتراكمة».
«الحراك الشعبي هو ظاهرة موضوعية إيجابية تعبر في العمق عن حاجات المجتمع ومتطلباته، وهو ما كانَ ليظهر بهذه الحدة أحياناً لولا التأخر والتقصير والمكابرة بالاعتراف بحجم المشكلات المتراكمة».
ما تزال مستمرة تفاعلات الحدث الأفغاني في أفغانستان وحولها وعلى امتداد العالم، ولعلّ تفاعلات الحدث الأفغاني خارج أفغانستان هي أضعاف ما هي عليه داخله؛ وهو أمرٌ مفهوم لأنّ ما جرى هنالك، وما سيجري، يرتبط ارتباطاً كبيراً بماهية السياسة الأمريكية في إطار تنافسها وصراعها مع القوى الصاعدة، وأيضاً بآليات تعامل تلك القوى المنافسة مع الحدث الأفغاني، وهذا يرتبط تالياً بمجمل التوازن الدولي وتحولاته، وهو الأمر الذي تصل تأثيراته إلى كل بقعة من بقاع الأرض.
أطاحت الأوضاع الاقتصادية الأخيرة بالحد الأدنى من مستوى المعيشة السوري حتى وصل السوريون إلى حد الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، حسب تعريفات الأمم المتحدة، حيث:
تداولت عدة وسائل إعلام محلية وصفحات الثلاثاء 17 آب، خبر كلامٍ أدلى به أحد نواب مجلس الشعب السوري، انضم إلى قائمة الشخصيات المروّجة للرفع النهائي لما تبقى من دعم شحيح، مقابل تقديم مبالغ مالية عبر «البطاقة الذكية»، وهو أمر سبق أن جاء أيضاً على لسان رئيس لجنة الموازنة والحسابات في البرلمان، «محمد ربيع قلعه جي» السنة الماضية، وحديثاً أيضاً على لسان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الجديد «عمرو سالم».
عزيزي المواطن بإمكانك الاختيار بين هذه الممكنات وتأجيل الباقي إلى عمر آخر!
تصنّف سورية حالياً السابعة عالمياً على المؤشر العالمي للمخاطر الإنسانية والطبيعية... وذلك من أصل 191 دولة تتوفر معيطات مقارنتها. فعدا عن الكارثة الإنسانية السورية، فإن العوامل المناخية تلعب دوراً هاماً في التأثير على الواقع السوري، وتجعلها الثالثة عالمياً من حيث مخاطر الجفاف تحديداً.
ما الواقع الذي تتخيله عندما تكون السلطات التنفيذية في بلد ما تتحدث عن عناوين، مثل: الطاقة البديلة، أتمتة الخدمات، اجتذاب الاستثمار؟! عناوين مثل هذه يمكن أن تكون مهام فرعية في أجندة إقليم أو حكم محلي ضمن بلاد مستقرة... ولكنها، وللعجب! عناوين أساسية في سورية 2021: العام الذي يشهد الانهيار الاقتصادي- الاجتماعي الأكثر حدّة ضمن السنوات العشر لأكبر كارثة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية!
هدأت الأمور نسبياً في درعا، ولكن الأزمة لم تنته بعد، وما يزال ألوف من المدنيين يعانون من أوضاع إنسانية كارثية بكل الأبعاد في حي درعا البلد، وما تزال تجري عمليات قصف واشتباكات متفرقة، وإنْ كان حجمها وكثافتها لا يتعديان مستويات محددة.