عن أيَّةِ انتفاضة يتحدَّثون؟!
(أيام) قليلة تفصلنا على نشر الحوار المطول (الأحد 20/ 12/ 2009) الذي أجرته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية مع محمود عباس في مقر المقاطعة، والتصريحات الصاخبة التي أدلى بها عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، وعضو قيادتها. اللافت لنظر المتابعين والمهتمين في تطورات الأوضاع الفلسطينية الداخلية، كان الموقف من الانتفاضة، من حيث كونها أحد أشكال الاحتجاج الجماهيري الواسع على وجود الاحتلال وممارساته. فقد جاءت إجابة عباس على سؤال الصحفي أثناء اللقاء حول (وجود مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة) لتؤكد للمرة الألف مواقفه من تحرك محتمل كهذا، إذ كرر قناعاته المعروفة (أرجو ألا يحصل وأنا لن أقبل به). لكن الأحمد دعا إلى (انتفاضة شعبية واسعة) ليس في مواجهة الاحتلال وعصابات المستعمرين وإجراءات تهويد القدس وصهينتها، بل (في قطاع غزة بقيادة حركة فتح ضد حماس)، لأن الأخيرة (أفشلت جهود المصالحة الوطنية بسبب الضغوط الإقليمية والخارجية).