ربّما! مدينةٌ تحمل في الجيب
فعلنا ما بوسع قلوبنا، في السابق, أعطيناها، والكل شاهدٌ ويعرف، اسم الشام، لأنّنا أردنا لها الامتداد على خطوط الطول والعرض. لأنّنا رغبنا في جعلها عالماً واسعاً ورحباً. فما الذي فعلته؟ ظلّت تتضاءل وتصغر حتى بات بالإمكان وضعها في جيب البنطلون. تناقصت الأمكنة العامة من بارات ومقاهٍ، وازدادت الكافيهات من رتبة النجوم الخمس وما فوق، مع علمها الواسع بأحوالنا، فماذا يعني هذا؟ إنّه يعني شيئاً واحداً لا غير، هو أنّها لا تريدنا. وازداد اطراد الضغط أكثر وأكثر، ضغطٌ على معيشةٍ لا تعاش، وضغط على الطبيعة التي لم تعد طبيعيةً، حتى باتت على حافة انفجارها.