عولمة عاطفية (1من3)
الشاب الريفي الذي وصل العاصمة للتو، من قريته النائية في الشمال، بحقيبة صغيرة على الكتف، وبضع كراسات شعرية مجهضة، اهتدى أخيراً إلى غرفة في «باب توما» ففي هذا الحي الذي يقع في وسط دمشق القديمة، تنتشر عشرات البيوت العربية ذات الطبقتين والفناء المفتوح، حيث تتوزع غرف عدة في البيت الواحد، وما أن تدخل من باب أحد هذه البيوت المعدة لسكن الغرباء، حتى تكتشف خليطاً عجيباً من البشر، وقد توزعوا على الغرف المتجاورة التي تؤجر مفردة، وأن كان المطبخ مشتركاً. في البيت الواحد، لن تستغرب وجود فتاة ألمانية وأخرى فرنسية وطالباً يابانياً وشاعراً سورياً أو مغربياً.