الافتتاحية المعركة بين التهوين والتهويل..
4تزداد أزمة الاقتصاد الأمريكي عمقاً واتساعاً، فالدولار يتراجع بشكل مستمر أمام العملات الأخرى وخاصة اليورو، كما أن أسعار النفط قد تجاوزت الثمانين دولاراً للبرميل، أما أسعار الذهب، التي تعتبر أحد مؤشرات الهروب من الدولار، فقد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، ويذكر المتابعون أن أجواء كهذه سادت قبل 11 أيلول 2001، وقبل غزو العراق في نيسان 2003. وفي كل الأحوال إذا كانت الضربات العسكرية هي مخرج لأزمة الرأسمالية الأمريكية فقد أثبتت التجربة أن هذا المخرج مؤقت، فهو إن حسَّن الوضع، ومنعه من الانهيار في حينه، إلا أنه لم ينعشه إلى تلك الدرجة التي تجعله يبتعد عن الخيارات العسكرية كحل لمشاكله لاحقاً.
واليوم يتكرر المشهد، والسؤال هو ليس: هل ستلجأ الولايات المتحدة الأمريكية للتصعيد العسكري، وإشعال نيران حرب جديدة؟؟ وإنما من أين ستبدأ هذه الحرب ومتى؟؟ وأصبح يتفق على ذلك الكثير من المختصين، والمتابعين، والمهتمين.