افتتاحية قاسيون 990: هدف التطبيع تعميق أزمات المنطقة..
تقدم الأنظمة المطبّعة سلسلة من الذرائع الفارغة التي تسعى من خلالها لا إلى تبرير فعلتها فحسب، بل ولتمهيد الطريق للأنظمة الأخرى الراغبة أيضاً في المضي نحو التطبيع.
تقدم الأنظمة المطبّعة سلسلة من الذرائع الفارغة التي تسعى من خلالها لا إلى تبرير فعلتها فحسب، بل ولتمهيد الطريق للأنظمة الأخرى الراغبة أيضاً في المضي نحو التطبيع.
تتناقل وسائل إعلام عربية وأجنبية أخباراً وتسريبات حول مفاوضات غير معلنة مع الكيان الصهيوني. وبغض النظر عن صحة هذه الأخبار من عدمها، فإنّ أولئك الذين يسرّبونها يقصدون بذلك، ووفقاً لتصوراتهم القاصرة المحكومة بمصالحهم الضيقة، القول بالتحضير لصفقة محددة في الظلام وتحت الطاولة، باتجاهات محددة لا تخدم نهائياً مصلحة الشعب السوري وشعوب المنطقة كلها..
تناولت افتتاحية العدد الماضي من قاسيون أحد الجوانب الأساسية في حق السوريين، والسوريين فقط، في تقرير مصيرهم ومصير دولتهم السياسي بأنفسهم؛ وبالذات الجانب المتعلق بشكل الدولة وطبيعة العلاقة بين المركزية واللامركزية.
يرتفع مستوى التركيز هذه الأيام على النقاشات المتعلقة بشكل سورية المستقبل، بما في ذلك طبيعة نظامها السياسي، والعلاقة بين السلطات، وآليات توزيع الصلاحيات بينها، وبين المركز والأطراف، وغير ذلك من القضايا ذات الطابع الدستوري من حيث المبدأ.
تطفو على السطح مؤخراً نقاشات متجددة، حول قراءات وتفسيرات القرار 2254، وقضايا بعينها منه. وربما هذا من طبيعة الأمور؛ فقد بات مألوفاً أن نرى احتداماً في نقاشات من هذا النوع على عتبة كل مفصل جديد، فكيف والظروف قد نضجت إلى الحدود القصوى لتنفيذه كاملاً؟
أول ما يُسجل لمذكرة التفاهم الموقعة بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سورية الديمقراطية في موسكو يوم الاثنين الماضي 31/8/2020، أنها جاءت نتاجاً لحوار سوري- سوري دون وسطاء، وأنها قدمت بذلك نموذجاً عن كيف يمكن لطرفين سوريين مختلفين أن يقدما عبر الحوار تنازلات متبادلة، ودون التخلي عن مبادئهما، للوصول إلى قواسم مشتركة.
تتحرك ذروة المنحنى الوبائي بين المدن السورية مغادرة دمشق إلى السويداء وحلب وطرطوس وتبقى اللاذقية بانتظار وصول الذروة إليها.
يقدم المشهد الهزلي الذي وجدت واشنطن نفسها فيه في مجلس الأمن الدولي منذ أيام، مع حليف واحد هو جمهورية الدومينكان (المجهرية حجماً ووزناً)، وفي وجه الدول الأخرى جميعها، نموذجاً أولياً من مسرحيات كاملة سنشهدها خلال الأشهر والسنوات القادمة؛ فذلك هو حال الإمبراطوريات المتهاوية عبر التاريخ، تتحول في أيامها الأخيرة إلى أنموذج مثالي للسخرية.
سواء أكانت مأساة بيروت انفجاراً عرضياً أم تفجيراً مخططاً، فإنّ الثابت والواضح هو الأمور التالية:
أعادت انتخابات مجلس الشعب الأخيرة تأكيد المؤكد: النظام الانتخابي القائم هو نظام قاتل للحركة السياسية، وعاجز عن تمثيل المجتمع، وألعوبة بيد قوى المال وقوى جهاز الدولة.