عرض العناصر حسب علامة : الإنسانية

أسعد الوراق.. لا جديد.. سوى مأساة الفقر

لا تحاول المخرجة رشا شربتجي من خلال عملها الجديد «أسعد الوراق» أن تعطي الرواية بعداً جديداً، أو أن تبث فيها تفاصيل مغايرة لما قدمته سباعية «أسعد الوراق» قبل ثلاثين عاماً على يد علاء الدين كوكش، بل تصوغ هذه القصة المستمدة من رواية «الله والفقر» للروائي الراحل صدقي اسماعيل لتعطيها صورة تلفزيونية مختلفة، ورؤية إخراجية تعتمد على المنظر والصورة وتقنيات أداء الممثلين،

دراما رمضان 2010 مراوحة في المكان وبكاء على الأطلال

وفقت الأعمال السورية في الموسم الدرامضاني 2010 بتقديم تنوع في المضمون والبناء السردي للأفكار، وتنوع خطوطها الدرامية ومقولاتها الفكرية، ومع استعادة سقف الكمية في الإنتاج بعد تأثيرات الأزمة المالية العالمية التي طالت الدراما في الموسم الماضي. شهدنا في هذا الموسم مسلسلات سورية تجاوز عددها (30 عملاً) بما فيها الأعمال ذات الإنتاج المشترك، وحتى ندرك التغييرات التي طرأت على دراما 2010، وعززت صدارة و مكانة الدراما السورية المرموقة في إطارها الجغرافي العربي، يجب الحديث عن بعض الاعتلال و الهفوات التي اعترت بعض العناصر الدرامية في هذه الأعمال، كونها تؤثر سلباً في بنية العمل وتلقي المُشاهد له، وقد شارفنا على نهاية الموسم وباتت الصورة أشبه بالمكتملة من حيث مقولات الأعمال النهائية، وتسلسل الأحداث.. وحتى توقع النهايات.دراما البيئة الشامية..

انحسار الموجة والمراوحة في المكان

تراجع إنتاج الأعمال التي تتحدث عن البيئة الشامية في هذا الموسم بعد أن كانت سمة المواسم الماضية، لتكون خاتمة السلاسل بعد أن أذن الثنائي «بسام ومؤمن الملا» بإغلاق «باب الحارة» مع نهاية الجزء الخامس (على ذمتهما..) وعسى أن لا نغلق باباً فنفتح طاقة ربما ظهر نورها بأزيز «الدبور» مع العكيد السابق «سامر المصري». أما «أهل الراية2» وبعد أن تغير مخرجه، فقد قرر تزوير التاريخ (الموثق والشفهي) لمواكبة نبض الشارع والسياسة، فغدا «آل عثمان» ولاة الأمر وسادتنا، والاحتلال خلافة، و(الأخد عسكر) فرض عين على كل مسلم، والولاة والقادة العثمانيون في قمة الإنسانية والديمقراطية. 

الأعمال التاريخية الدينية..

استمرار التباكي على الأطلال

ظهرت في هذا الموسم عدة أعمال تاريخية ودينية بينما اقتصر الموسم الماضي على عمل واحد، في محاولة لاستعادة مآثر تلك الحقب؛ لكنها وقعت بفخ لعنة التاريخ وتمجيده دون تقديم أية مراجعة أو قراءة أو مضمون نقدي لتلك الحقب، أو محاولات لإسقاطها على الواقع الحالي، فكان «رايات الحق» استعادة لفترة بعد ما بعد وفاة الرسول (ص) وخلافة أبي بكر وحروب الردة ومانعي الزكاة، ثم خلافة عمر بن الخطاب وبناء الدولة والفتوحات، لكنه وقع في أسر النمطية والخطابية والجرعات العاطفية الزائدة، والكثير من التبرج والإكسسوارات للعناصر النسائية في العمل. أما «القعقاع بن عمر التميمي» ورغم ما يسجل له من تقنية مخرجه «المثنى صبح» ورؤيته الجديدة، واستخدام احدث التقنيات التكنوبصرية في مشاهد المعارك؛ لكنه قصُر في خوض غمار موضوعاته الشائكة، وظل منحازاً لمراجع تاريخية على حساب أخرى. وبإنتاج مشترك أطل مسلسل «كليوباترا» الذي كتبه «قمر الزمان علوش» وأخرجه «وائل رمضان» ليقدم رؤية جديدة لم تتطرق لها الدراما ولا السينما رغم كثرة الإعمال التي أنتجت عن هذه الشخصية وملامحها الأسطورية، من خلال الجانب الإنساني في حياة الملكة، وعلاقتها مع الشعب المصري، ليكون العمل في النهاية حدوتة جديدة غير تاريخية يشوبها الكثير من الثغرات في المعالجة الدرامية، وبابتذال أداء بعض الممثلين.

أما في استعادة «أسعد الوراق» فقد هزمت النسخة الجديدة شر هزيمة أمام القديمة برؤيتها وإبداع ممثليها رغم بساطة تقنيات تلك الحقبة، وان كان يسجل الإبداع للفنان تيم حسن، لكن (تأتأت) هاني الروماني ستبقى تدوي عبر الزمن كصرخة منى واصف. 

الأعمال الكوميدية.. زيادة في الكم وانخفاض في المضمون:

بعد أن زادت الأعمال الكوميدية المنتجة عن الأربعة، فوجئنا بتوجه صناعها في الغالب نحو التهريج السطحي والابتذال، وضياع مقولات العمل وتشتتها، كما حصل مع «أبو جانتي» ودروس الوطنية والفروسية التي يلقيها، أو في «صبايا» بكل ترفهن وقصورهن الفارهة، وواقعهن الاجتماعي (الافتراضي!!). بينما تابعت «بقعة ضوء7» رسالتها عبر لوحاتها المختلفة، وان كانت عموماً تتسم بالفقر الفكري مقارنة بالمواسم السابقة. لكن البصمة بحق «ضيعة ضايعة» وكسره لعقدة الجزء الأول، لا بل وتفوق الجزء الثاني بحلوله الدرامية ونَفَسه النقدي السياسي والاجتماعي العالي في بيئة افتراضية أساسها الكركتر وأداء الممثل المبدع. 

«أنا القدس» وما من مجيب؟

كان من المستغرب جداً أحجام الكثير من الفضائيات العربية رغم تشدقها بحب القدس عن شراء العمل التأريخي «أنا القدس» المأخوذ عن رواية «أحلام الغرس المقدس» لمخرجه باسل الخطيب رغم جودة العمل وزخم مقولاته ورسالته، لتكتفي بعرضه الفضائية السورية وتلفزيون المنار والفضائية الليبية.

«ذاكرة الجسد» سيطرة المقروء على المعادل البصري

في مسلسل ذاكرة الجسد المأخوذ عن الرواية الشهيرة للروائية الجزائرية «أحلام مستغانمي» تحول الأمر أشبه بالرواية المقروءة تلفزيونياً، وبحلول درامية بائسة شوهت الكثير من العوالم التي رسمتها الرواية، لتقلب المَشاهد (ثرثرة) على الهاتف تذكر بقول «زياد الرحباني» في مسرحية «شي فاشل»: (ولي عم تحكي على التلفون.. غريغور فيو يقولا). 

وراء الشمس.. رهبة الموضوعات الجديدة

هي المرة الأولى التي تتطرق فيها الدراما إلى موضوعة ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى «متلازمة داوين» بهذا التركيز والوضوح؛ ليقدمهم مسلسل «وراء الشمس» بطرح شفاف وإنساني مركز على حقهم في الحياة والمساواة من دون أحساس الشفقة، وباستعراض لمشكلة الإجهاض في هذه الحالة. لكنه وقع في مطب الإطالة و(المطمطة) ناهيك عن أن العمل يعاني من التشتت في عرض نماذجه، ومن ضعف الحبكة في إيجاد روابط بينها، وان كان إبداع الفنان «بسام كوسا» قد طغى على هذه الثغرات، وساهم بشكل أساسي برفع مقولات العمل الإنسانية. 

تخت شرقي.. الحياة كما هي وشؤوننا الصغيرة

(عمل فوضوي) بامتياز كما عبرت عنه مخرجته «رشا شربتجي» ويلاحظ فيه تشتت الحبكة الأساسية في العمل، والتبعثر في عرض الشخصيات ومواقفها وأفكارها، وغياب شخصية البطل الرئيسي من خلال التركيز على استعراض النماذج، وهو عمل غني جداً بالطروحات و(اللطشات) الاجتماعية، وهو أول عمل يناقش بهذا الوضوح وضع مهجري الجولان المحتل وتسميتهم بـ«النازحين».

ربما ..! نقاش المثلية في فلسطين

 نظراً لتطوّر النقاش، بسبب تخصيص موقع «قديتا» زاوية للتجارب المثلية في الأراضي  المحتلة عام 1948

مطبات: توازن توعوي

رمضان شهر الحملات الخيرية والإنسانية، وقد أضافت له جمعية حماية المستهلك شعاراً جديداً أنه شهر الحملات التوعوية، والمستهدف منها دائماً المواطن، المواطن السبب الدائم لأسواقنا الخربة، واقتصادنا المترنح، خصوصاً في هذا الشهر الكريم.

 

العقول الصغيرة و«لعبة الشماتة»!

يمكن لمتابع الوسائل الإعلامية، أياً كان نوعها، تقليدية وغير تقليدية، بما في ذلك صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، أن يلمس قدراً هائلاً من التشفي والشماتة مع كل حدث سياسي أو أمني جديد، وعلى الأخص مع الأحداث دموية الطابع..

بين قوسين بعد عقدين..

الشعوب التي ارتدت «الجينز» ودخّنت الـ«مارلبورو» وأكلت «البيتزا» و«الهوت دوغ» وسمعت أغاني «الروك» و«البوب» ورقصت الـ«بريك دانس»... بعد طول حلم وانتظار، سرعان ما اكتشفت أن ما خسرته في طريقها لملامسة هذه الأحلام «الإنسانية» الصغيرة البسيطة كان عظيماً.. كان أكبر من أن يجعلها تستمتع بأحلامها المتراكمة، أو أن تحصل عليها أصلاً..

حرية كسر الحصار... الحصار... القضـية... والصراع في المنطقة

أسطول الحرية: من رد الفعل إلى المبادرة

بعد تحضيرات دامت أسابيع طويلة، وضمن ذهنية أرادت الانتقال من رد الفعل والشجب والإدانة إلى خوض غمار العمل المباشر صاحب العزيمة والتصميم المدرك للأثمان المحتملة، انطلقت سفن أسطول الحرية الست مساء 29 مايو 2010 من موانئ مختلفة حاملةً على ظهرها أكثر من 600 ناشط سياسي وحقوقي وإعلامي عقدوا العزم على كسر الحصار غير الشرعي عن قطاع غزة، وفي جعبتهم عشرة آلاف طن من التجهيزات والمساعدات، الشخصيات جاءت من 50 دولة مختلفةً منها البرلمانيون ومنها رجال دين أمثال الشيخ الفلسطيني رائد صلاح والمطران السوري هيلاريون كابوتشي، وإلى جانبهم وقف صحفيون ومؤرخون، حيث اعتبر هذا الحشد الكبير أكبر تحالف دولي يتشكل ضد الحصار المفروض على غزة منذ بدايته في 2007.

لمن تصدر القوانين؟

تصدر القوانين كضرورة واقعية لضبط إيقاع العلاقات بين الناس وبناء الوطن بلحمه وجسده وتجديد دمه وفق قانون التطور والارتقاء مع الحداثة والعصر.

الولايات المتحدة بحاجة إلى بضعة شيوعيين متمكنين

هدفت ملاحقة الشيوعيين في الولايات المتحدة إلى إسكات جميع الاشتراكيين والفوضويين وأنصار اللاعنف، وكل من تحدى مفاسد الرأسمالية. ولم تجلب تلك الحملات «المناهضة للحمر» إلا الكوارث على صحة البلاد السياسية.

الواقع يفرض نفسه: لابُدّ من زوال الكيان الصهيوني

الأرجح أن يكون العدوان الأخير الذي قام به الكيان الصهيوني على باخرة «مافي مرمرة» توقيعاً على نهاية مشروع المتطرفين الإسرائيليين الاستعماري. وكلّ ديمقراطيٍّ يحترم نفسه لا يستطيع تخفيف الضغط على القادة السياسيين في العالم كي تتحقق العدالة لضحايا هذا العدوان المشين. وهي طلائع لعدالةٍ أوسع لكلّ من عانوا دون وجه حقٍّ من المشروع الاستعماري الصهيوني منذ أكثر من 62 عاماً.