عرض العناصر حسب علامة : الحركة النقابية

تساؤلات للحوار

الدورة النقابية الـ 26 تقترب من نهايتها، وهذا يضع على عاتق قيادة الحركة النقابية بالدرجة الأولى، وعلى كوادرها تقييم تجربة العمل النقابي بما لها وما عليها خلال الفترة المنصرمة من عمر الدورة الانتخابية السادسة والعشرين.

بصراحة عام جديد من عمر الحركة النقابية!

ثمانون عاماً من عمر الحركة النقابية مرت، تخللها النجاح أحياناً، والتراجع والانكفاء أحياناً أخرى، وهذا لا يمكن تفسيره بمنطق إرادي وشخصي، ولكن يمكن ردّه لعوامل عدة أحاطت بعمل الحركة النقابية وقدرتها على التقدم في دورها، أو التراجع، وعدم القدرة على القيام بما هو مطلوب منها تجاه الحقوق والمطالب الأساسية لمن تمثلهم، أي: الطبقة العاملة السورية بكل تصنيفاتها الخاص والعام وغير المنظم.

الحركة النقابية .. ثمانون عاماً من المخاض

يقول «ماركس» في مقدمة نقده للاقتصاد السياسي: «في إنتاج الناس الاجتماعي لحياتهم، يدخلون في علاقات محددة، ضرورية ومستقلة عن إرادتهم، وهي علاقات إنتاج تطابق درجة معينة من تطور قواهم الإنتاجية المادية».

 

النقابات واتفاقيات العمل

تكون اتفاقات العمل الجماعية التي تعقد بين منظمات العمال، ومنظمات أصحاب العمل، الوسيلة الأنجع لحماية العامل، لأنه من المفترض أن يكون التفاوض بين قوتين متماثلتين في النفوذ والقوة، فلا يمكن لمنظمات العمل أن تفرض شروطها المجحفة، كما يحدث عادة حين يكون التعاقد بين صاحب العمل الذي يملك المال والنفوذ، وبين العامل الذي لا يملك سوى قوة عمله التي يبيعها كي يؤمن معيشته.

 

النقابات في مواجهة رأس المال

في المؤتمر السادس عشر لاتحاد نقابات العمال العالمي، طرح شعار في غاية الأهمية من حيث المحتوى والمضمون « أيها العمال ثوروا ضد الرأسمالية الهمجية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وعالم خال من الاستغلال» وهو يتوجه بشكل دقيق إلى الطبقة الأكثر ثورية في العالم، والتي لها مصلحة في مواجهة الهيمنة الرأسمالية لتناقضها الأساسي مع الرأسمالية، وهذا التناقض الأبدي بين الرأسمال والعمل، والذي لا يزول إلا بزوال الرأسمالية كنظام استغلالي ينهب فائض القيمة الذي تخلقه الطبقة العاملة بجهدها وعرقها ودمها.

محركات القوة في الحركة النقابية

منذ ثمانينيات القرن الماضي انخفضت مستوردات قطاع الدولة إلى النصف، بينما ازدادت مستوردات القطاع الخاص ثلاثة أضعاف، وصدر قانون العمل الأساسي رقم 1 لعام 1985 الذي تضمن المادة 138 سيئة الصيت. وهذا يعني تراجعاً لدور الدولة، وزيادة نفوذ قوة الليبرالية الجديدة مما رتب على الحركة النقابية مهمة التصدي للسياسات المتبناة، وهي الليبرالية الاقتصادية، وفقاً لتوجيهات ونصائح صندوق النقد والبنك الدوليين.

مؤتمر اتحاد عمال دير الزور.. غِياب الجهات الأربع.. وما حكّ جلدك غير ظفرك!

منذ سنوات طويلة كان للطبقة العاملة وممثليها من النقابيين على المستويات كافة دورٌ وكلمة، وكانت الحكومات والقيادات تستند عليها وتلجأ لها في الأزمات، وكانت توصياتها قرارات، وقراراتها قوانين مع الفلاحين في الوطن، لكنها اليوم لا يبالي بها أحد بعد أن فكت الحكومات الشراكة معها وطلقتها بالبينونة الكبرى..!

بصراحة:  أربع وسبعون شمعة من عمر الحركة النقابية

في الثامن عشر من آذار تضيء الحركة النقابية شموعها الأربع والسبعين، ولهذا التاريخ معنى تنظيمي وكفاحي كبيرين في المسار العام الذي سارت به الحركة النقابية منذ تأسيس أول نقابة عمالية مستقلة عن التنظيم المشترك الذي كان يضم أرباب العمل والعمال معاً إلى لحظة إعلان الاتحاد العام لنقابات العمال كإطار تنظيمي جامع وموحد وقائد لنضالات الطبقة العاملة السورية حيث عمل الاتحاد في هذا الإطار على انتزاع العديد من الحقوق العمالية وفي مقدمتها حق الطبقة العاملة في الإضراب كما جاء في نص قانون العمل 279 الصادر عام 1946 بالإضافة لتحسين الأجور وشروط العمل التي كانت شديدة القسوة على العمال وينتفي منها الكثير من شروط السلامة المهنية.

المؤتمرات العمالية في دير الزور إذ انتهت..! نسب إنتاج متفاوتة ومتراجعة وحقوق ومكتسبات تتآكل ووزير يبطل العمل بقانون..!

• هل حققت المؤتمرات العمالية أهدافها..؟
• ما هي أسباب تراجع الإنتاج، ومن هو المسؤول..؟
• هل هم العمال، أم الفساد والسياسات الاقتصادية الليبرالية التخريبية التي أوصلتنا إلى الأزمة  والتي انتقصت حتى من حقوق ومكتسبات العمال ولماذا لم يحاسب أحدٌ إلى الآن..

المطلوب من الحركة النقابية حوار جاد بين مكونات الطبقة العاملة

كان من الطبيعي أن ينعكس الاختلاف في وجهات النظر داخل قيادة حزب البعث والسلطة السياسية، وما ترتب على هذا الاختلاف من مواقف وتوجهات متباينة ومتعارضة على دور الطبقة العاملة وحركتها النقابية، وبرزت نتيجة ذلك ظواهر سلبية عديدة في العمل النقابي بعضها ناجم عن الفهم الخاطئ لطبقية وشكل العلاقة بين الحزب والنقابات، وفي بعضها الآخر عن طبيعة المهام النقابية وأولوية القضايا والمطالب العمالية، ولاسيما بعد صدور قانون التنظيم النقابي /84/ لعام 1968، والذي أتاح للطبقة العاملة حرية اختيار قيادتها على المستويات كافة، ونتيجة للفهم الخاطئ والرؤية القاصرة لمفهوم حرية الاختيار وطبيعة المهام والمسؤوليات النقابية، وفي ظروف اتسمت بغياب الحوار، وحجب المعلومات وغموض الصيغ الفكرية والمعايير العلمية، ظهرت لدى بعض النقابيين بوادر التسيب والاتكالية والبيروقراطية في العمل النقابي إلى جانب التطرف وتعدد الولاءات، والتخلي عن أسلوب الحوار والانفراد بالرأي والتمادي في تعقيد المشاكل بدلاً من حلها.